; إنشاء مجالس للمحافظات | مجلة المجتمع

العنوان إنشاء مجالس للمحافظات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-1989

مشاهدات 78

نشر في العدد 934

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 26-سبتمبر-1989

 

 

صدر في الشهر الماضي مرسوم في شأن نظام المحافظات، تضمن توسعة لصلاحيات المحافظ ومسؤولياته، كما أوجد المرسوم ما أسماه بـ «مجلس المحافظة»؛ لمعاونة المحافظ في إدارة شؤون المحافظة، وأوضح كيفية تشكيله، ومهامه وأهدافه، وتضمن المرسوم كذلك تشكيل مجلس أعلى لشؤون المحافظات، مفصلًا اختصاصاته ومسؤولياته.

 

مهام مجالس المحافظات:

تحدث المرسوم عن المسؤوليات المناط تنفيذها بمجالس المحافظات وحصرها في ست نقاط، وهي التعرف على احتياجات المحافظة، والعمل على تلبية متطلباتها في حدود الموارد المتاحة، والمساعدة على سرعة وكفاءة وصول الخدمات إلى المواطنين، وبحث مشاكلهم العامة ومساعدتهم في حلها، وتشجيع التربية الدينية والأنشطة التربوية والاجتماعية والرياضية والثقافية والصحية وغيرها، وتعميق الانتماء الوطني، وتنمية الوعي بين سكان المحافظة، وحثهم على العمل التطوعي، والعمل على المحافظة على البيئة وتحسينها وحمايتها، ثم تنسيق المشروعات التي يساهم فيها مجلس المحافظة مع جهات الاختصاص بالدولة.

 

ملاحظات عامة على الجهاز الجديد:

دون أدنى شك فإن الأهداف التي قامت عليها مجالس المحافظات تعد من قبيل الأهداف الوطنية ذات الأهمية القصوى، ويبقى شأن تنفيذها وتحقيقها مهمة وطنية ذات قيمة سامية. إلا أن هنالك ثمة ملاحظات ينبغي أخذها بالحسبان، وتوخي حصول السلبيات التي يسببها إهمال مثل هذه الملاحظات، وهي ما نجملها في الآتي:

1.     وجوب حل الازدواجية الإدارية:

ونعني بها وجوب حصر الأهداف والاختصاصات المماثلة، والتي كانت تقوم بها الجهات الحكومية قبل إيجاد مجالس المحافظات في هذا الجهاز الأخير، وتطبيق سياسة فك التشابك ضمن خطة التطوير الإداري، والتي تكتسب أهمية خاصة عند ولادة أي جهاز إداري جديد، وهو ما يدعم الميزانية المخصصة لتلك المجالس، وينظم أعمالها في خطوط إدارية واضحة.

2.     تعضيد دور الخدمات الاجتماعية:

فقد تخوف البعض عند معرفتهم لما تضمنه المرسوم من تخصيص القدر المخصص للخدمات الاجتماعية من أرباح الجمعيات التعاونية؛ ليكون من ضمن موارد مجلس المحافظة. ومبعث هذا التخوف هو ما كانت تقوم به تلك الأموال المستقطعة من أرباح الجمعيات التعاونية من خدمات إيجابية جليلة للأنشطة الاجتماعية في المناطق المختلفة، مما يجعل المواطنين فيها يتخوفون من تأثرهم بهذا التحويل لمخصصات الأنشطة الاجتماعية إلى مجلس المحافظة، وهو ما نرى وجوب مراعاته، والعمل على زيادة هذه الخدمات الاجتماعية، والتي يُفترض أن يضطلع بتوفيرها مجلس المحافظة في ظل تنوع موارده المالية، ووفرتها نسبيًا؛ حتى يشعر المواطن بحق بأن مجلس المحافظة قد جاء؛ ليوفر خدمات اجتماعية أفضل مما كان يجده في ظل غيابه.

3.     تسهيل عملية الاتصال بالمواطن، ووصول رأيه إلى المجلس:

بتوفير قنوات اتصال دائمة يمكن للمواطن أن يضمن من خلالها إيصال شكواه وتغطية حاجاته المتنوعة.

4.     أن يكون عمل مجالس المحافظات واجتماعاتها الدورية دائم النشر في وسائل الإعلام المختلفة:

حتى يمكن للمواطن أن يبدي رأيه سلبًا أو إيجابًا في تلك الأعمال، ونتائج تلك الاجتماعات؛ حيث إنه هو المعني أولًا وأخيرًا بإيجاد هذه المجالس، كما أن النشر لقرارات ومحاضر اجتماعات مجالس المحافظات من شأنه أن يخلق جوًا من المنافسة المحمودة فيما بين هذه المجالس؛ لتقديم الخدمة الأفضل للمواطن.

وفي الختام، نذكر بأن تلك الخطوة بإنشاء مجالس المحافظات ينبغي تعضيد أهدافها الرائدة بالمراقبة والاهتمام الشعبيين، وبتسديد الخطوات الإيجابية التي تؤديها، وتوجيه التجربة حتى يمكن لها الإثمار، وإيتاء النتائج المرجوة في تحقيق المصالح العامة للوطن والمواطن.

 

الرابط المختصر :