; «نساء حماس .. »الهدف الثاني لأجهزة عباس الأمنية.. اعتقال زوجات الشهداء واستدعاءحرائر حماس إلى أقبية التحقيق | مجلة المجتمع

العنوان «نساء حماس .. »الهدف الثاني لأجهزة عباس الأمنية.. اعتقال زوجات الشهداء واستدعاءحرائر حماس إلى أقبية التحقيق

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009

مشاهدات 72

نشر في العدد 1860

نشر في الصفحة 24

السبت 11-يوليو-2009

  • الأمن الوقائي اتهم زوجة صاحب منزل قلقيلية بإيواء عناصر «القسام » وزعم أنها ألقت قنبلة على القوات برغم أنها لم تكن في المنزل!
  • أجهزة السلطة اعتقلت زوجة الأسير رياض النادي.. بعد استدعائها مرات عدة للتحقيق معها حول التهم الموجهة لزوجها!

باتت الضفة الغربية بأكملها كرة تتدحرج بين أيدي الاحتلال والأجهزة العميلة له التابعة ل «عباس»، وبات تبادل الأدوار في استهداف المقاومة والمقاومين أمرًا علنيًا ومكشوفًا لدى الجميع، لتتضح أهداف «عباس» و «فياض» في تحقيق المآرب الصهيونية و «الدايتونية»  في استئصال معاني الكرامة والتضحية والجهاد من الضفة!

عقب ارتكاب جريمتها النكراء في اغتيال اثنين من قادة «القسام»  في مدينة قلقيلية وما تبعه من اغتيال «قساميين»  آخرين بنفس الطريقة، صعدت الأجهزة الأمنية من اعتقالاتها بحق انصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ووصلت ممارساتها إلى دناءة غير معهودة، فمن اعتقال أنصار الحركة وزجهم في أقبية التحقيق المرعبة، إلى اعتقال زوجات الشهداء والأسرى في السجون، واعتقال الأسرى المحررين في تنفيذ دقيق لخطة تأمين الضفة من المقاومين وعائلاتهم وفق خطة الجنرال «دايتون».

 بدون تحقيقات وبعد مباركتهم الجريمة وانزوائهم في خندق الدفاع عن قتلة المجاهدين، خرج قادة أقاليم حركة «فتح» في الضفة الغربية في مؤتمر صحفي عقدوه برام الله، ليأخذوا على عاتقهم اتهام زوجة صاحب المنزل الذي تحصن فيه قادة كتائب القسام بأنها ألقت قنبلة يدوية باتجاه عناصر الأجهزة الأمنية أدت إلى مقتلهم، متهمين حركة «حماس» باستخدام النساء في مواجهة قوى الأمن والأجهزة بهدف زرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، على حد زعمهم. عائلة «الباشا» ورغم مصابها الجلل بفقدان ابنها «عبد الناصر» وإصابة زوجته «هدى» بجراح خطيرة وتخريب المنزل، استهجنت هذا الاتهام الذي اعتبرته «تغطية على الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق ابنهم وزوجته»، وقال «أبو أنس» أحد أقارب الزوجة: «إن مختلف الشواهد تبرهن كذب ادعاء قادة حركة فتح الذين ارتضوا أن يدافعوا عن الباطل موضحًا أن الشهيد عبد الناصر وزوجته هدى لم يكونا في المنزل لحظة محاصرة المنزل، وإنما كانا في زيارة عائلية لبيت شقيقه «عبد الحكيم».

 وأشار إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية هم من جاؤوا إلى منزل «عبد الحكيم الباشا» واقتادوا عبد الناصر وزوجته بالقوة إلى منزلهم المحاصر، للضغط على قياديي القسام بتسليم أنفسهما بعد أن أجبروا باقي أفراد عائلة «الباشا» على الانبطاح أرضًا، مبينًا أن عدم استجابة مجاهدي القسام للاستسلام دفع بعناصر الأجهزة الأمنية لأخذ عبد الناصر وزوجته كدروع بشرية لاقتحام المنزل، إلا أنهم ما لبثوا ثواني معدودة حتى أطلقوا النار بشكل مباشر على عبد الناصر وأعدموه أمام أعين زوجته وهو يصرخ فيهم: «توقفوا لا تطلقوا النار .. لا تقتلوا المجاهدين».

صحة «هدى» في خطر

ومن أمام مستشفى الأقصى الذي ترقد فيه الزوجة «هدى» تحت حراسة الأمن الوقائي الذي أعلن اعتقالها ومنع ذويها ومؤسسات حقوق الإنسان من الزيارة والاطمئنان على صحتها، أكد «أبو أنس» أن الأطباء أفادوهم بأنها تعاني من غيبوبة متقطعة بسبب إصابتها الخطيرة، نافيًا أن تكون يدها مبتورة كما انبرت ألسنة قادة السلطة في الإعلان عنه التثبيت تهمة أن يدها قطعت نتيجة أنها كانت تلقي قنابل يدوية، ولرفع المسؤولية عن أجهزتهم في إطلاق النار المباشر عليها.

وشخص «أبو أنس» الحالة الصحية حسب إفادة الأطباء قائلا: «إن الكوع الأيمن متهتك بشكل كامل ومفقود منه عظم، وهناك كسر في الذراع اليسرى وجروح عميقة في الصدر وبعض الشظايا متبقية في جسمها إضافة إلى الانهيار العصبي الذي تعاني منه؛ حيث إنها كانت تحتضن زوجها وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة». في حين أكد «أبو أنس»، أن الشهيد عبد الناصر الباشا وزوجته كانا يعانيان من مرض السرطان، ولم يمض وقت طويل على قدومهما من رحلة علاج في الأردن، محذرًا بلسان عائلة «الباشا»من الخطر المحدق الذي يهدد حياة «هدى» إذا لم يتم تحويلها للعلاج في الأردن لاستكمال جرعة العلاج المقررة خلال أسبوعين، إضافة إلى علاجها من الإصابة الخطيرة التي تعاني منها الآن. وأمام هذا الظلم والاضطهاد لعائلة «الباشا» التي آوت المقاومين، طالبت نائبات كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة «حماس» جميع المؤسسات والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لرفع الظلم عن العائلة المكلومة، ولاسيما الزوجة «هدى»، والضغط على الأجهزة الأمنية للإفراج عنها وإنقاذ حياتها المهددة بالخطر. النائية سميرة الحلايقة عن محافظة الخليل، أشارت إلى تضارب تصريحات قادة الأجهزة الأمنية وقادة حركة «فتح» بشأن توجيه التهم للزوجة «هدى» بأنها هي من ألقت القنبلة وقتلت عناصر الأجهزة الأمنية قائلة: «تارة يقولون: إن هؤلاء قتلوا في وقت متأخر، وتارة يعترفون بأنهم قتلوا في بداية عملية المحاصرة»، مفندة ادعاءهم بأن الزوجة ألقت قنبلة عليهم وهم على إحدى شرفات المنزل، في حين أن الصور التي خرجت على الإعلام تظهر حجم إطلاق النيران داخل المنزل ما يثبت أن معظم إطلاق النار كان من خارج المنزل وكأنهم يستهدفون ثكنة عسكرية محصنة، متسائلة باستهجان: «إذًا من الذي كان يطلق النار على الآخرة؟».

اتهامات فوق القانون!

أما النائية عن مدينة نابلس منى منصور، فأكدت أن ما تتعرض له الزوجة «هدى»  مناف لأحكام القانون قائلة: «لو سلمنا جدلًا بادعاءات الأجهزة الأمنية وقادة «فتح »من اتهامها بإلقاء القنابل وهذا مناف للحقيقة فإن الأصل في القانون أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ». معتبرة أن الاعتقال في المستشفى وبهذه الظروف القاسية يمثل جريمة يجب أن يحاسب عليها المنفذون لهذا الاعتقال غير الأخلاقي.

وتساءلت «منصور»: أين من يتشدقون بحقوق المرأة، وكانوا يطبلون ويزمرون لبطولاتها ووقوفها إلى جانب زوجها وابنها وشقيقها في مواجهة الاحتلال، أم أنهم اليوم يريدون المرأة في خندق تطبيق الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال ؟!»، وأضافت: «إن الحقيقة المرة هي أن السلطة تريد القضاء على المقاومة بما في ذلك التضييق على نساء «حماس»، وزوجات الشهداء والأسرى والمقاومين وكذلك النساء المؤيدات للحركة ظنًا منهم أنهم قادرون على خلع «حماس» من الجذور ومن قلوب المحبين لها». غير أن النائية عن محافظة شمال غزة جميلة الشنطي، اعتبرت اختطاف «هدى» زوجة الشهيد عبد الناصر الباشا «وصمة عار على جبين عناصر الأجهزة الأمنية الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا منفذين لخطة «دايتون» في ملاحقة المقاومين وزوجاتهم وأبنائهم وعوائلهم»، مؤكدة أن هؤلاء أشباه رجال أرداوا أن يواروا فضيحتهم أمام بسالة جنود «القسام»، والتصوير للإعلام أنهم قتلوا غدرًا من خلال إلصاق عملية قتلهم بامرأة ذنبها أنها آوت المجاهدين وقتل زوجها بين يديها».

وطالبت «الشنطي» حرائر الضفة الغربية بالصبر والاحتساب وعدم الاستجابة لدعوات واستدعاءات هذه الأجهزة التي يعلم القاصي والداني أنها لا تعمل إلا لحساب الصهيونية ومصالح خارجية، مقدرة ما جاء على لسان والدة الشهيد محمد السمان من مناشدة «كتائب القسام» الرد والانتقام من العملاء الذين أقدموا على اغتيال المجاهدين في الضفة الغربية وملاحقتهم.

وكانت والدة الشهيد محمد السمان قد قالت في مشاركة لها عبر الهاتف في خيمة عزاء الشهيدين التي أقامتها حركة «حماس»  في معسكر جباليا شمال قطاع غزة: «نريد من القائد محمد الضيف أن يصدر أوامره بالانتقام للمعتقلين في سجون «عباس»، الذين يعانون عذابًا لم يروه في سجون العدو الصهيوني».

مشيرة إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية حاصرت ديوان العائلة، وحاولوا منعهم من فتح بيت عزاء لابنهم الشهيد، لكنهم أمام إصرار أهل البلد الذين جاؤوا من كل مكان لم يستطيعوا فعل شيء.

خطوة دنيئة

وفي السياق ذاته، قامت الأجهزة الموالية للاحتلال باعتقال سماح النادي زوجة الأسير رياض النادي في سجون الاحتلال، من منزلها الكائن في مخيم «العين» بمدينة نابلس للمرة الرابعة، حيث كانت قد استدعيت سابقًا عدة مرات للتحقيق معها، وكان التحقيق يتواصل لأيام أو ساعات معها، حول اعتقال زوجها والتهم الموجهة ضده.

وقال شهود عيان من مخيم العين: إن قوة من الأجهزة الأمنية توجهت إلى منزل «النادي» في المخيم واعتقلت سماح، وقد لاقت هذه الخطوة غضبًا عارمًا في المخيم.

وسخطًا على أذناب الاحتلال الذين سقطت منهم كل معاني الرجولة.

حصيلة الاعتداءات

وقد أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة الغربية بيانا أوضحت فيه حصيلة اعتداءات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية في شهر مايو المنصرم، حيث وصلت إلى ٢٥٦ اعتداء، و ٢٢٧ معتقلًا، وثلاثة شهداء في قلقيلية (بخلاف العملية الأخيرة التي قتل فيها ثلاثة مجاهدين آخرون).

وأشار التقرير إلى أن الاعتقالات تركزت بين طلبة الجامعات الذين بلغ عددهم أربعين، والأسرى المحررين من سجون الاحتلال الذين بلغ عددهم ۸۸ معتقلًا، وأشار التقرير أن شهر مايو الماضي شهد تكثيفًا للتعذيب داخل سجون «عباس»، حيث نقل خمسة معتقلين إلى المستشفيات بسبب شدة التعذيب، بينما أكد التقرير استمرار سياسة الفصل التعسفي بحق الموظفين، حيث فصل 3 موظفين من وظائفهم الحكومية بسبب انتمائهم لحركة «حماس».

الرابط المختصر :