العنوان من شذرات القلم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1976
مشاهدات 88
نشر في العدد 318
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 21-سبتمبر-1976
قد تظاهرت آيات الكتاب وتواترت نصوص السنة على الترغيب في الجهاد والحض عليه ومدح أهله والأخبار عما لهم عند ربهم من أنواع الكرامات والعطايا الجميلات ويكفي في ذلك قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (سورة الصف:10) فتشوقت النفوس إلى هذه التجارة الرابحة التي دل عليها رب العالمين العليم الحكيم فقال ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ (سورة الصف:11) فكان النفوس ضنت بحياتها وبقائها فقال ﴿ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (سورة الصف:11) يعني أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة فكأنها قالت فما لنا في الجهاد من الحظ فقال ﴿يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ (سورة نوح:4) ومع المغفرة ﴿يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (سورة الصف:12) فكأنها قالت هذا في الآخرة فما لنا في الدنيا فقال ﴿وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة الصف:13). فلله ما أحلى هذه الألفاظ وما ألصقها بالقلوب وما أعظمها جذبًا لها وتسييرًا إلى ربها وما ألطف موقعها من قلب كل محب وما أعظم غنى القلب وأطيب عيشه حين يباشره معانيها فتسأل الله من فضله إنه جواد كريم.
ابن القيم- طريق الهجرتين
لا إكراه:
«ليست غاية المسلمين أن يكرهوا أحدًا على اتباع الإسلام، إنما كل غايتهم أن تترك لهم حرية الدعوة وأن تترك للناس حرية الاعتقاد، إذا تبين الرشد من ألغى، فقد تركت الحرية للناس بعد هذا التبيين وبطل الإكراه والقهر بنص القرآن»
سيد قطب- نحو مجتمع إسلامي اختيار عبد العزيز محمد العبد اللطيف
أسرة مجاهدة:
صلة بن أشيم من خيار التابعين كان ثقة له فضل وورع، قتل شهيدًا في بعض المعارك في كابل في أول أمرة الحجاج على العراق، وكان معه ابنه فقال: أي بنى تقدم فقاتل حتى احتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل، ثم تقدم صلة فقاتل، فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت: مرحبًا بكن أن جئتن تهنئني وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.
عمر بن الخطاب:
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه. وكان عمر بن عبد العزيز يتبع أحكامه ويستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم «أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه»
وكان على رضي الله عنه يتبع قضاياه وأحكامه ويقول: إن عمر كان رشيد الأمر. وروى عن الأشعث عن الشعبي قال: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا فيه كيف قضى عمر، فإنه لم يكن يقضى عمر في أمر لم يقض فيه قبله حتى يشاور وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به.
محاسبة النفس:
- ذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية».
- وذكر أيضًا عن الحسن قال: «لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه وماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشريين ، والفاجر بمضي قدمًا لا يحاسب نفسه... »
- قال مالك بن دينار «رحم الله عبدًا قال لنفسه ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم زمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله عز وجل- فكان لها قائدًا».
- علو الهمة:
«إذا أردت أن تعرف مراتب الهمم فانظر إلى همة ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سلني فقال أسألك مرافقتك في الجنة وكان غيره يسأله ما يملا به بطنه أو یواري جلده».
وانظر إلى همة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرضت عليه مفاتيح كنوز الأرض فأباها ومعلوم أنه لو أخذها لأنفقها في طاعة ربه تعالى فأبت له تلك الهمة العالية أن يتعلق منها بشيء مما سوى الله ومحابه وعرض عليه أن يتصرف بالملك فأباه واختار التصرف بالعبودية المحضة
ابن القيم- المدارج
البخل.. عيب:
ويظهر عيب المرء في الناس بخله
ويستره عنهم جميعًا سخاؤه
تغط بأثواب السخاء فإنني
أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه
وقارن.. إذا قارنت- حرًا فإنما
يزين ويزري بالفتى قرناؤه
وأقلل إذا ما استطعت قولًا فإنه
إذا قل قول المرء قل خطاؤه
إذا قل مال المرء قل صديقه
وضاقت عليه أرضه وسماؤه
وأصبح لا يدري وإن كان حازمًا
أقدامه خير له أم وراءه
إذا المرء لم يختر صديقًا لنفسه
فناد به الناس: هذا جزاؤه
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل