; الاختراق الصهيوني للسينما العربية | مجلة المجتمع

العنوان الاختراق الصهيوني للسينما العربية

الكاتب د. محمود خليل

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1994

مشاهدات 88

نشر في العدد 1096

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 19-أبريل-1994

  • ·       هاشم النحاس وكيل وزارة الثقافة المصرية ومدير المركز القومي للسينما: السينما العالمية تعمل لحساب اليهود بدءًا من إثبات حقهم التاريخي في فلسطين وحتى طرح وجهة النظر الإسرائيلية في مختلف القضايا من خلال أفلام الصهيوني «مناحم جولان»

    ·       الناقدة الفنية صافيناز كاظم لـ «المجتمع»: هذه صناعة يهودية وهوليوود اليهودية قد أصبحت بمثابة القوانين للسينما في أنحاء العالم.

    ·       المؤرخ السينمائي «عبد الله أحمد عبد الله ـ ميكي ماوس»، يرفض الحديث مع المجتمع ويقول: «اليهود أصحاب فضل علينا في مجال السينما».

    إن صناعة السينما العربية والعالمية الآن، تنطق بما لا يدع مجالاً للشك، إنها قد أصبحت صناعة صهيونية تمامًا.. صهيونية في المال والتمويل.. في الفكر والتثقيف.. في الأغراض والأحداث.. في التثبت والواقع.

    بل لقد بلغ من سيطرة اليهود على هذه الصناعة، وتحكمهم فيها.. إنهم الآن - وبكل وقاحة ـ يستطيعون طرد كل من لا ينتمي إليهم، أو لا يصانعهم، أو لا يخدم فكرتهم، حتى أصبح مشهورًا أن «هوليود» هي «سدوم» العصر الحديث.

    ولقد عرفت منطقتنا العربية السينما بعد سنوات قلائل من ظهورها في أوروبا وأمريكا عام 1895م. وسرعة الانتقال هذه ترجع إلى أمر بسيط وواضح، وهو سيطرة الاستعمار الغربي الصليبي في تلك الفترة على معظم بلاد العرب والمسلمين.

    ومن يومها وحتى الآن «والأفعى الصهيونية» تحيط بصناعة السينما في العالم أجمع.. وتلعب دورًا خبيثًا مسمومًا.. واضحًا للعيان حينًا .. ومتواريًا حينًا آخر.. المهم أن يكون «المضمار السينمائي» مضمارًا يهوديًا تمامًا - إلا فيما ندر، وبالطبع يأتي هذا النشاط السينمائي الصهيوني ضمن المنظومة الجهنمية التي أحكم اليهود قبضتهم فيها على «دوائر» المال والسياسة والإعلام والآداب وعلوم النفس وأصبحوا يلعبون «بعرائسها» كيفما يشاءون..

    ومنذ بداية السينما الصامتة عام 1913 ظهرت شخصيات «الرواد» لهذا الفن، وفي عيونهم صورة «اليهودي الضائع» في هذا العالم.. هؤلاء الرواد «جلهم» من اليهود أمثال «جلوديا سوانسون» و«هربرت روتشيلد» و«أودلف زوكور»، و«سيسيل دي ميل».

    يهود ومتهودون: وبمراجعة «المجتمع» للناقدة «صافيناز كاظم» في هذا الشأن قالت: ليس بالضرورة أن يكون اليهود وراء هذا الفن باللافتات أو الأسماء والعناوين اليهودية.. إن الأمر أخبث من ذلك ـ خاصة في هذه اللعبة القذرة - يكفي جدًا أن يكون المال اليهودي وراء هذه الصناعة لتتحدث بعد ذلك بما يريده هذا المال اليهودي «المنهوب» من جيوب وأمعاء المسلمين.

    وتضيف «صافيناز كاظم» قائلة: أودُّ قبل أن ننظر إلى منطقتنا العربية لقراءة دور اليهود في صناعة فنونها أن ننظر إلى «الغابة الشيطانية» الكبرى «هوليود» هذا المستنقع اليهودي الرهيب.. لتستوقفنا هذه الحقيقة المؤلمة أن هذه الصناعة هي «صناعة لهدف لا إنساني» فشركات «هوليود» الكبرى يمتلكها اليهود.

    فشركة «مترو جولد ماير» يمتلكها الصهيوني «شموئيل جولدين» وكذلك يمتلك هذا اليهودي المعروف نفسه شركة «يونيتد» أما ويليام فوكس فيمتلك شركة «فوكس للقرن العشرين»، وكذلك «كارل لامل» يمتلك شركة «يونيفرسال»، وهو صاحب أوسع وأكبر الاستديوهات السينمائية في العالم.. أيضًا هناك «الإخوة وارنر»، وهم يهود من «وارسو» «وأودلف زوكور» صاحب شركة «برامونت» وهو الذي أسهم في إنشاء مدينة «هوليود السينمائية العالمية».

    وقد توصل اليهود من هذا إلى تحقيق هدفين عالميين في منتهى الخطورة.

    الأول: يتمثل في نهب وسلب «ولهف» أموال الجماهير «المستحمرة» في العالم أجمع كما تقول «بروتوكولاتهم» الشيطانية.

    الثاني: يتمثل في التسلل بوجهة النظر اليهودية في مختلف القضايا.. وإحلال قضية اليهود في عقلية الجماهير المشاهدة.. وتكوين رأي عام عالمي مؤيد ومصانع ومقهور أمام الدعاية الإسرائيلية الصهيونية وما تملكه من مخالب المال والجنس والشهرة، وإحكام صناعة «الشباك العالمية» التي تصطاد في كل الأجواء والظروف.

    وحينما سألناها عن دور اليهود في صناعة السينما في مصر على وجه التحديد؛ حيث إن السينما العربية نشأت بنشأتها في مصر؟

    قالت صافيناز كاظم: السينما صناعة ضخمة من التأليف إلى العرض مرورًا بالتصوير والتمويل والإخراج ودور العرض، وهذه السلسلة لم تخل أبدا من تدخل أجنبي يهودي أو متهود كما قلت لك؛ لأن «قذارة هوليود قد أصبحت بمثابة القوانين» للسينما العالمية، وأصبحت «آلية التناول»، تدور في هذا الفلك الوبيل، وفي مصر مثلا، نلاحظ أن أوَّل عرض سينمائي بها كان في يناير 1897م قد قدمه أجنبي يدعى «شنيدر» في حمام سباحة بجانب حديقة الأزبكية فيما عرف فيما بعد باسم: «خيالة سانتي».

    وأشارت الصحف في حينها أن هذه الحفلة قد تشرفت بحضور «جماعة من أصحاب الذوق وأهل الأدب يتقدمهم سعادة محافظ العاصمة» وقد ظفر المسيو «دلسترو لوجو» بامتياز عرض هذه الصور في عموم القطر المصري.

    ثم قام بمثل هذا العرض عام 1900 «فرانشب كويوتفيلي» في صالة بحديقة الأزبكية أيضًا وبخصوص الإنتاج.. كان الأجانب هم أوَّلُ / أول من قام بتصوير المناظر الخاصة إلى أن تكونت عام 1917 في 30 اكتوبر «الشركة الإيطالية المصرية» لإنتاج الأفلام.. وكان يقوم بتمويلها بنك «دي روما» اليهودي.. وبالطبع كان معظم العاملين بهذه الشركة إما «يهود» أو «طلاينة» إلى أن أفلست هذه الشركة فتم بيع معظم الآلات والمعامل إلى الإيطالي المتهود «الفيزي اورفانللي» وكانت دعامته مشاريعه الفنية بعد ذلك في مصر.. ثم العروض التي قدمها المخرج الإيطالي «لارتيش» بمعاونة «أورفانللي» في سينما «الكلوب المصري» بحي الحسين عام 1919.

    ثم عروض سينما «توغراف راديوم» بشارع «عماد الدين» بالقاهرة التي كان يقدمها «بون فيل» صاحب السينما وفي هذا الإطار الأجنبي بدأت على استحياء مبادرات «فؤاد الجزائري» وفرقته و«محمد بيومي» عام 1923؛ وذلك في ظل الخيوط الأجنبية تمامًا.. وكذلك جهود «عزيزة أمير» صاحبة «إيزيس فيلم» التي بدأت عام 1927؛ وذلك بالتعاون مع التركي «الدونمي» «وداد عرفي» المقيم في مصر في ذلك الوقت.. وكانت جهودها تتم بالاشتراك مع الإيطاليين «استيفان روستي» و«توليو كاريني» وتضيف الناقدة الكبيرة صافيناز كاظم قائلة: في الوقت نفسه الذي كان يدور النشاط السينمائي فيه في القاهرة بهذا الخليط العجيب من الأفكار والأموال والبشر نجد الأمر نفسه بالإسكندرية على يد اليهوديين «إبراهام وبدر لاما» عام 1926؛ حيث أسسا شركة للإنتاج السينمائي باسم «كوندور فيلم» وظلا ينتجان أفلام الخلاعة والمغامرات؛ وذلك لتأثرهم بأفلام اليهودي «رودلف فلانتينو».. وإن تخللت حياتهم بعض الأفلام الجيدة كصلاح الدين الأيوبي؛ وذلك بالطبع يتم بهدف محدد وهو اكتساب الشعبية والمصداقية.

    وظلا كذلك حتى توفى «بدر لاما» عام 1947 ثم عانى أخوه «إبراهيم لاما» من أزمة مالية ونفسية جعلته يختم حياته بنهاية درامية سينمائية بأن انتحر بعد أن أطلق النار على زوجته في مايو 1953.

    الأمر نفسه تم على يد اللبنانية الصليبية «آسيا داغر»، وابنة شقيقتها «ماري كويني» و«هنري بركات» وليس بعيدًا عن ذلك جهود عائلة: «مزراحي» الإيطالية الغنية التي استوطنت بالإسكندرية، وكانت باكورة أفلامها عام 1930 الكوكايين، ثم ثاني أفلامها باسم «5001» الذي قام ببطولته اليهودي «شالوم»، وهذه العائلة بالذات قد أثرت في تاريخ السينما المصرية وتركت بصماتها وتلاميذها وزبائنها في كل موقع تقريبًا.

    تصدير الأفكار وصناعة النجوم: وحينما سألناها عن أثر هذا التدخل اليهودي والمتهود في هذه الصناعة على واقع «التمثيل» و«التمثل»؟

    قالت صافيناز كاظم: على المستوى العالمي.. الأمر أوضح من أن نشير إليه فقد نجح اليهود في صناعة نجوم السينما العالمية ونقلهم إلى مستوى الطموح والمثل الأعلى للأقزام والمتقزمين في مختلف أنحاء العالم خاصة في مصر والمنطقة العربية وهذه المسألة وحدها تكفينا عما عداها في خطورتها.

    انظر مثلاً لنجوم السينما العالمية.. «كيرك دوجلاس» و«توني كيرتس» و«غاري جرانت» و«جاك نيكولس» وين عازار» و... و... وكذلك اليهوديات من أمثال «إليزابيت تايلور» و«بربارة سترایسند» و«جير الدين شابلن» و.. و.. ومن المعروف تمامًا أن كل نجوم السينما العالمية إما يهود أو صنائع يهودية قذرة وعلى المستوى المصري والعربي.. نجد كذلك صناعة النجوم أنفسهم من اليهود أمثال «ميشيل شلهوب» الاسم الحقيقي لـ: «عمر الشريف»، و«نجمة إبراهيم» و«راقية إبراهيم» و«ليلى مراد» و«رجاء عبده»، أو ربائب لليهود أمثال: «بشارة واكيم» وجبرائيل تلحمي، و«آسيا» و«ماري كويني» و«ماري منيب» و«جورج أبيض» و«دولت أبيض».. قبل إعلانهم لإسلامهم مؤخرًا.. ونجيب الريحاني.. كذلك فإن معظم الفاتنات والجميلات والراقصات إما يهود أو أرمن أو جريج.. يعني «یهود» أو «أولاد يهود».

    رأي وكيل وزارة الثقافة ومدير المركز القومي للسينما في مصر: وعلى المستوى المحلي أيضًا.. يذكر الأستاذ «هاشم النحاس» وكيل وزارة الثقافة ومدير المركز القومي للسينما بمصر.. أن لليهود وسائلهم في التغلغل والنفوذ والسيطرة على صناعة السينما بشكل مخيف.

    وعندما طرحت عليه «المجتمع» هذه القضية، وتناقشت معه بشأنها كثيرًا، قال: يكفي أن تعلم أنه منذ إعلان إسرائيل عام 1948.. وهوليود تسارع بإنتاج العديد من الأفلام التي تشير إلى القضية علنا أو من طرف خفي.. في أعوام 49 وحتى 1951 أنتجت هوليود 53 فيلمًا لخدمة الصهيونية اليهودية وحدها..

    ومنذ عصور السينما الصامتة فإن هوليود قد شهدت الأفلام اليهودية الخاصة بالكتاب المقدس مثل: فيلم «جوديت من تتوليا» عام 1913 من إخراج دافيد وارك جويفت و«التائه» لليهودي راؤول والشي.. واستمر هذا النوع من الأفلام للسيطرة على سوق السينما العالمية حتى أن فيلمًا مثلاً صنعه اليهود باسم «بن هور» قد اشترك فيه 3 آلاف كومبارس و800 رجل وامرأة.. وصوروا خلاله 200 ألف قدم من الأفلام.

    وكانت أهداف هذه الأفلام فيما مضي هو إثبات الحق التاريخي لليهود في فلسطين ودعوة يهود العالم للهجرة إليها.. أما الآن فأصبحت المسألة تتعلق بطرح وجهة نظر اليهود العالمية والمحلية في مختلف قضايا المنطقة ابتداء من عملية السلام المزعومة وحتى فكرة السوق الشرق أوسطية.. الأمر الذي جعل فيلمًا إسرائيليًا الصهيوني اليهودي «مناحم جولان» يعرض في القاهرة في 12 اكتوبر عام 1987 في سينما راديو وإليك أن تعلم أن «جولان» هذا من أقصى متطرفي اليمين الإسرائيلي.. وأن الفيلم من إنتاج شركة «كانون» اليهودية الأمريكية.. وهلم جرا.

    ميكي ماوس يرفض الحديث: ولمزيدٍ من توضيح الحقائق حول هذه القضية ذات الخيوط الخفية ذهبت «المجتمع» إلى المؤرخ الفني «عبدالله أحمد عبدالله» «ميكي ماوس» أشهر من تحدث عن تاريخ الراقصات وفتيات الليل.. والرجل الذي ملأ الدنيا حديثًا عن أدق وأخص أسرار «الكواليس» في هذا الفن «الكبيس».

    فقال: معذرة يا أخ ..!! أرجو أن تتقبل اعتذاري بخصوص عدم الحديث في هذا الموضوع!!

    المجتمع: نحن نحب ذكر الحقائق فقط لا غير.. للأمانة والتاريخ؟

    ميكي ماوس: أظن أنا واضح.. أنا مستعد للإجابة على أي موضوع في الدنيا ما عدا هذا الموضوع.

    المجتمع: أليس تاريخ السينما متكاملاً، ويجب أن يعرض في النورَ!! أم أن به «أسرار»، وخصوصيات؟

    ميكي ماوس: أنا أمر بمحنة صحية.. فأرجو تقدير ظروفي..

    ثم عاودت «المجتمع» الاتصال به فقال: أنا ذاهب للخارج لأداء بعض الأعمال.. وعند عودتي سوف نتحدث في هذا الموضوع.

    المجتمع: لماذا الإصرار على عدم الحديث في هذا الموضوع رغم معرفتك ومعايشتك لنشأة السينما المصرية والعربية، ولديك الكثير من تاريخها الذي يعتبر ملكًا للجميع؟

    ميكي ماوس: يا أخ محمود.. اليهود أصحاب فضل علينا في هذا الموضوع.. أصحاب فضل لا ينكر.. وهذا الكلام بالطبع «لا يرضيكم»، فأرجو الكلام بقبول اعتذاري.

    فقلت في نفسي: إذا كانت هذه هي «نفسية وعقلية» المؤرخ.. فكيف تكون نفسية المشاهد المستكين أو «المستحمر» كما يسميه خبثاء صهيون؟؟ وإلى هذا الحد وصلت «الانهزامية» المصرية والعربية؟!!

    وهل للمسألة خيوط أخرى لا أعرفها؟؟ سبحان الله!!

    رأي د. عبد الحي الفرماوي: ويؤكد الدكتور عبد الحي الفرماوي الأستاذ بجامعة الأزهر أن بنية أي فيلم أو عمل فني تستوجب بالضرورة منا النظر إلى الإطار «الإنتاجي- التمويلي- التسويقي» لتستطيع الحكم على الإطار الفكري لهذا العمل.. فكل عمل فني له قراءة في النص وقراءة خارج النص.. ومن خلال هذه السراديب يصل «اليهود وحواشيهم»، للتأثير بالفكرة وهذا أخطر ألف مرة من التأثير المالي الابتزازي.. ولكن هذا قدرنا أن نواجه هذا البلاء الخبيث.. والرد على هذا لا تكفي فيه الكلمات.. بل لا بُدَّ من العمل البديل.

    كاتب صهيوني يكشف جذور السينما العربية والممثلين العرب: موريس شماس كاتب وصحفي إسرائيلي من مواليد القاهرة ويعيش الآن في القدس ونشرت له مجموعة قصصية في إسرائيل تحمل عنوان: «الشيخ شبتاي وحكايات من حارة يهود».

    قام اليهودي شماس بتأليف وإخراج العديد من المسرحيات والتمثيليات باللغة العربية..

    يقول شماس في بحثه إن تاريخ يهود مصر في القرن العشرين لا يقف عند ظاهرة الإسهام في المال والاقتصاد وإنما امتد إلى عالم الفن والأدب وإن خلا من الأسماء اليهودية إلا فيما ندر، ففي حقل السينما مثلاً لمع اسم المنتج السينمائي «توجو مزراحي» كواحد من رواد صناعة السينما في مصر في الثلاثينات والأربعينات، أما في عالم الغناء فقد بزغ نجم الطرب «زكي مراد».

    والد نجمة الشاشة المعروفة المطربة «ليلى مراد» التي أشهرت إسلامها وهي في ذروة عطائها الفني، كما يطالعنا أيضًا اسم ممثلة المسرح والسينما «أستر شطاح» والفنان الكوميدي «إلياس مؤدب» الذي عاجلته المنية قبل نيل طموحه الفني، ويكمل شماس في بحثه الطائفة اليهودية أنجبت قبل أكثر من مائة عام فنانًا مسرحيًا نابغًا هو الصحفي المعروف يعقوب صنوع الشهير بـ: «أبو نضارة» والذي يعتبره النقاد واضع أساس المسرح في مصر، وأحد رواد فن الكاريكاتير السياسي في الصحافة المصرية.

    إذن أين اختفت هذه الطائفة الفنية؟ يجيب شماس بخبث ودهاء أن الباحث المدقق سيكتشف أن كثيرًا من الشخصيات اليهودية قد أسهمت في ميادين الأدب والفن تحت أسماء فنية لا تنم عن «يهوديتها»، أو أن أسماءها الحقيقية لا تكشف عن أصلها من قريب أو بعيد فليس كل اسم يهودي يحمل بالضرورة لقب «كوهيني» أو «ليفي» أو «ديان» هناك مثلا نجمة الشاشة المعروفة «راقية إبراهيم» اسمها الحقيقي «راشيل إبراهيم ليفي»، وقد لعبت أدوار البطولة في الأربعينيات والخمسينيات أمام نخبة من أشهر نجوم الشاشة المصرية في عدد كبير من الأفلام العاطفية، وعندما تقلب صفحات الذاكرة يطالعنا وجه الممثلة القديرة «نجمة إبراهيم» أو «سيرينا إبراهيم يوسف» التي برعت في أدوار وأداء «المرأة الشريرة» بملامحها الصارمة ونظراتها التي تثير الرعب وصوتها القاطع كحد السيف مما يجعلها تصل إلى «قمة الأداء الفني» في فيلمي «اليتيمان» و«رية وسكينة»، وعلى خشبة المسرح الكوميدي نجمة أخرى ولدت في «مسرح نجيب الريحاني» وامتد نشاطها إلى كثير من الفرق المسرحية اسمها الحقيقي «نينات سلام»، واسمها على خشبة المسرح «نجوى سالم»، ويضيف شماس لهم «داود حسني» و«مراد فرح» المحامي بعد سرده لهذه الأسماء اليهودية لم يكلف شماس نفسه عناء الإجابة عن سؤال مركزي نراه يقلب تحليله رأسًا على عقب وهو لماذا لجأ هؤلاء الفنانون والمثقفون إلى تغيير أسمائهم اليهودية إلى الأسماء المصرية.

    إن الإجابة واضحة لا تخرج عن أنهم أرادوا إخفاء شخصياتهم الحقيقية حتى يتيسر لهم الانتشار في نسيج الشعب ويبثوا سمومهم دون أن تكون هناك حصانة تجعل المشاهد لديه مناعة ضد اختراقهم، فهم تخلوا عن يهوديتهم وحصروا أنفسهم وفنهم لعلمهم أن الشعب المصري سيلفظهم إذا هم استمروا فحاجتهم الأولى «اليهودية الصهيونية»، إن هذا وحده كاف لقلب تحليل «شماس» رأسًا على عقب إن كان للمنطق العلمي والتاريخي كما يقول الكاتب الصحفي في جريدة الشعب المصرية.

    عبد اللطيف سيف العتيقي - الكويت

     

     

الرابط المختصر :