; اعتقالات في صفوف قيادات «الإخوان» في مصر | مجلة المجتمع

العنوان اعتقالات في صفوف قيادات «الإخوان» في مصر

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1994

مشاهدات 81

نشر في العدد 1118

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 27-سبتمبر-1994

صرح مصدر مسؤول في جماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة بأن أجهزة الأمن قد دأبت في الفترة الأخيرة على شن حملات الاعتقال المتكررة ضد جماعة الإخوان المسلمين دونما مبرر أو سبب قانوني.

وفي الوقت الذي جرى ويجري عرض المعتقلين الأبرياء من أعضاء الجماعة على النيابة بعد حجزهم في مقار الأمن لفترات ثم تأمر النيابة بالإفراج عنهم؛ لعدم وجود مسوغ أو مبرر قانوني، تعود أجهزة الأمن لاحتجازهم مرات أخرى وفي ظروف تنتهك فيها الحريات والحقوق الإنسانية كما تهدر فيها مصالح المعتقلين الأبرياء.


جرى ذلك في مدينة طنطا حيث تم اعتقال الأستاذ لاشين أبو شنب عضو مجلس الشعب السابق والمعروف بمواقفه الوطنية.

وجرى في مدينة الإسماعيلية حيث تم اعتقال أجهزة الأمن لخمسة عشر شاباً جملة واحدة أثناء مباراة لهم في كرة القدم في إستاد المدينة. وتم عرضهم على النيابة التي أمرت بالإفراج عنهم، فعادت أجهزة الأمن واعتقلتهم أيضاً؛ وقع هذا إبان مؤتمر السكان حيث اعتقلت أجهزة الأمن أعضاء في مجالس النقابات المهنية كانوا يحضرون المؤتمر.

وقد تم التحفظ عليهم دون إعلان عن اعتقالهم أو أسباب احتجازهم ومن بينهم المهندس محمد عبد الجليل حسن عضو نقابة المهندسين، والصيدلي جمال العشري عضو نقابة الصيادلة، أيضاً وقع هذا في أكثر من مدينة وقرية من مدن وقرى الجمهورية من بينها مدينة دمياط حيث تم اعتقال مجموعة من الإخوان المسلمين من بينهم المدرس حسن إبراهيم مرعي، الذي كان يستعد لحضور جلسة لإحدى المحاكم للنظر في قضية رفعها ضد الأجهزة الأمنية لاعتقاله من قبل وتعرضه لصنوف التعذيب بتهمة انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.


وفي التاسع عشر من سبتمبر قامت أجهزة الأمن بمحاصرة دار التوزيع والنشر الإسلامية بحي السيدة زينب وتفتيشها واعتقال مديرها الأستاذ أحمد حسنين.

وهو واحد من أصحاب التاريخ الوطني والجهاد ضد الاستعمار والعمل على دعم الوحدة الوطنية ونشر الفكر الإسلامي الأصيل. ورغم أن تفتيش دار التوزيع والنشر الإسلامية لم يسفر عن شيء إلا أنه تمت إحالة مديرها لنيابة أمن الدولة تحت دعوى إصدار الدار لكتيب عن حقوق المرأة وممارستها لدورها والأسانيد الشرعية لهذه الحقوق ولهذا الدور الأمر الذي لو صح لكان بمثابة افتئات على حق المواطنة في إبداء الرأي وحقه في الحوار والنشر والدفاع عن الحقيقة.

وإضافة إلى هذا فقد حالت قوى الأمن دون حضور محاميه إبان تحقيق نيابة أمن الدولة معه، مما يعد مصادرة لحق الإنسان ومجافياً لما تضمنته الدساتير والقوانين من ضمانات لأمنه وسلامته. وقد انتقد بيان أصدره الإخوان في العشرين من سبتمبر الجاري هذه التصرفات التي اعتبرها تسير في اتجاه معاكس لاستقرار البلاد وأنها شملت أناسًا أبرياء مشهود لهم بالكفاءة والتاريخ الوطني المشرف، ودعا البيان كافة الجماعات ولجان حقوق الإنسان في كل الجهات، وكذلك وسائل وأجهزة الإعلام العالمية أن تمارس دورها إزاء كافة الممارسات التي يتعرض لها الإخوان المسلمون دفاعاً عن الحق وتأكيداً للعدالة والإنصاف.

 

الرابط المختصر :