العنوان «مصحف إفريقيا» يـنطلق من السودان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-أبريل-2001
مشاهدات 72
نشر في العدد 1445
نشر في الصفحة 47
السبت 07-أبريل-2001
مشروع ضخم لتلبية حاجة المسلمين الأفارقة من كتاب الله والتصدي لأخطبوط التنصير
تبين من دراسة أعدتها جمعية القرآن الكريم في السودان أن السودان وحده يحتاج إلى خمسة ملايين نسخة من المصحف الشريف لتلبية حاجة قراء القرآن في المساجد والمنازل، ودور العلم والمؤسسات الدعوية وغيرها من الأماكن فيما لا يزال كثير من المسلمين خاصة في بلاد إفريقيا لا يجدون ما يحتاجون إليه من المصاحف أو من الكتب المساعدة على فهم كتاب الله حتى أصبح القرآن الكريم يستأجر في بعض الدول الإفريقية، أو تفرق صفحاته بين الدارسين والطلاب المسلمين في دول أخرى!
تعد نسبة المسلمين في القارة الإفريقية الأعلى بالنسبة للقارات الأخرى، وإفريقيا هي القارة التي تشهد تنافسًا حادًا بين العقائد المختلفة، وفوق ذلك هي الأضعف من حيث الإمكانات المادية اللازمة لطباعة المصحف بكميات كافية لتلبية حاجة المسلمين.
يضاف إلى ذلك أن إفريقيا هي القارة التي يقرأ أهلها بأربع روايات هي الروايات السائدة في أنحاء العالم، ولا يوجد ذلك في غير إفريقيا. فبقية القارات تقرأ برواية حفص عن عاصم بينما يقرأ أهل إفريقيا بها، وبروايتي قالون وورش عن نافع، ورواية الدوري عن أبي عمرو، ومن تبعات حمل الأمانة المحافظة على هذه الروايات ولا يتم ذلك إلا بطباعة المصاحف.
ولأن واجب الدعوة إلى الله يفرض على الذين يحملون همومها السعي لتلبية حاجة المسلمين إلى كتاب الله وقيامًا بهذا الواجب تأسست «دار مصحف إفريقيا»، وهي مؤسسة خيرية سودانية لطباعة ونشر القرآن الكريم وعلومه، محققة بذلك حلمًا سعى أهل السودان منذ زمن بعيد لإنجازه، فبعد محاولات عدة نجحت محاولة عبد الكريم الأزهري التي تبنتها وزارة الشؤون والأوقاف السودانية، فأخرجت للناس أول مصحف مطبوع برواية الدوري عن أبي عمرو، وذلك في عام ۱۹۷۸م.
ثم تلا ذلك طبعات للمصحف الشريف بجامعة القرآن الكريم، وجامعة إفريقيا العالمية بالسودان حتى وفق الله تعالى نفرًا من أهل الخير لدعوة الناس إلى مشروع «مصحف إفريقيا».
وتسعى «دار مصحف إفريقيا» إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات السائدة في إفريقيا، علاوة على إنشاء مطبعة متخصصة لذلك، وطباعة ونشر الكتاب الإسلامي وترجمات معاني القرآن الكريم باللغات واللهجات السائدة، إضافة إلى توفير التسجيلات الصوتية للقرآن الكريم بالروايات السائدة، مع تشجيع البحث العلمي في مجال الدراسات القرآنية.
ويشرف على إدارة الدار مجلس أمناء مكون من ٦٠ عضوًا، يمثلون منظمات وهيئات وأفرادًا من ذوي الكفاءة والصلة بتعليم القرآن ونشره من داخل السودان وخارجه، وهيئة إدارية من ١٥ عضوًا، ويتولى مهام الإدارة المباشرة مدير تعاونه ست إدارات.
وتقع «دار مصحف إفريقيا» في العاصمة السودانية الخرطوم، غربي جامعة إفريقيا العالمية، على مساحة ٣٦ ألف متر مربع، وقد بدأت الدار منذ ثلاثة أعوام في تنفيذ مشروع مباني المجمع وتتبنى الدار حاليًا مشروعًا ضخمًا لإنشاء مطبعة متخصصة قادرة على إنتاج ملايين النسخ من المصاحف بالروايات الأربع، وبأحجام وطبعات مختلفة، بحيث تناسب جميع قطاعات المجتمع.
باب الخير مفتوح
ولأجل تمويل هذا المشروع الكبير، فتحت الدار باب التبرعات أمام المسلمين للمشاركة في تسديد قيمة ماكينات الطباعة والتجليد أو الإسهام مباشرة بالإيداع في حسابات الدار، أو التبرع لدى مكتب الدار بصالة القادمين بمطار الخرطوم أو بالوقف كوقف عقار أو منقولات لصالح طباعة المصحف الشريف أو بتمويل طباعة عدد من المصاحف الوقفية بسعر التكلفة (تكلفة طباعة النسخة ما بين ٣ و٤ دولارات).
حسابات الدار لدى بنك أم درمان الوطني (الخرطوم) : ٤٤٥٠
(دولار - دينار سوداني).
بنك الخرطوم (شارع الجامعة ٦١٤٧٥ (دولار) ٤۰۹۱۳ دينار سوداني
مصرف قطر الإسلامي (الدوحة) ١٠٤٢٢٠
أما عنوانها البريدي فهو الخرطوم. السودان - ص.ب ۲۸۷۰
ت : ٧٧٢٣٦٩ - فاكس : ۷۷۲۲۲۷
ويذكر أن المنصرين طبعوا الإنجيل بأكثر من ٦٥٠ لغة ولهجة إفريقية.