العنوان مستوى الإذاعات الخليجية وإذاعة الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1980
مشاهدات 62
نشر في العدد 467
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 29-يناير-1980
المتتبع للبث الإذاعي في الكويت والخليج والمملكة يجد نفسه ملزمًا لتسجيل ظاهرة التطور السريع الذي تشهده إذاعات دول المنطقة وعكس ذلك في الكويت لقد كان المتوقع نظرًا لفارق الزمن أن تمتلك إذاعة الكويت خبرات تنفعها في البقاء في المقدمة ولكن الواقع غير ذلك إذاعة قطر على سبيل المثال لا تكاد تنقطع منها المادة الحيوية خلال برامج البث اليومي فهي تغذي ليس الساكن في قطر فحسب بل تغذي المستمع في سائر أنحاء المنطقة بمختلف احتياجاته من التقارير الإخبارية الحسنة الإعداد والعرض ومثل ذلك في تغطية المواضيع الحياتية داخل تلك الدولة الشقيقة بينما نواجه مع الأسف في الكويت بقحط على أكثر من صعيد في المادة الإذاعية المستمع يلاحظ شبه انعدام للتقارير الإخبارية التي تكون آفاقًا واسعة للمواطن وتربطه بالإذاعة المحلية بل إن المادة الحيوية التي يشعر المستمع أن جهدًا قد بذل فيها هي أندر من أن تذكر فباستثناء برنامج أخبار جهينة لا تكاد تجد شيئًا يستحق الذكر على صعيد تطوير المعلومات.
الإذاعات النشطة في سائر أنحاء العالم لا تجد فراغا لبث الأغاني فتحيل المستمع إلى إذاعة خاصة بالأغاني وتتفرغ هي لربط أذن المستمع بتقارير إخبارية سياسية واقتصادية وعن الطاقة والصناعة والرياضة يمارسون ذلك بشكل فذ لا يملك المستمع معه إلا المرابطة عند جهاز الراديو إذاعة الكويت تجد في الأغاني منقذا لها من بذل مثل هذه الجهود الديناميكية فتلجأ إلى حشو فقرات البث المختلفة بسيل من الأغاني التي تبلد أذن المستمع وتفهمه بأنه لا يوجد شيء يستحق فتح الراديو إلا للاطمئنان على أنه لا يزال يعمل!!
ليكن هناك دفع لدور الإذاعة وتحسس لواجباتها الفعلية في مساعدة المواطن على التثقف من أرقى المصادر ولتربط الإذاعة المواطن المسلم بقضاياه وبأرجاء وطنه المتسع دعونا نشعر أن الإذاعة تمثل المواطن من مناقشتها لمشاكل المراجعين في المرور والمستشفيات والسوق وغير ذلك لا أن تستفرغ مكتبة الإذاعة ما لديها من أغان فتعود لبث أغاني عبد الحليم حافظ... أي قحط هذا!!