العنوان مساحة للرأي.. ضعف الأداء في مجلس الأمة.. من وراءه؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-أبريل-1996
مشاهدات 73
نشر في العدد 1194
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 02-أبريل-1996
الكلام الذي يتردد في الساحة عن ضعف مجلس الأمة في أداء مهمته الرقابية والتشريعية، وأنه بهذا الضعف لم يحقق شيئًا ملموسًا للمواطن الكويتي طرحناه على الدكتور ناصر الصانع- عضو المجلس- فقال: إنه لا شك أن نظرة الناس تلك للمجلس هي محصلة لعدة عوامل أبرزها: الخلافات القائمة بين التيارات السياسية، والتي ازدادت بعد فوز الإسلاميين بعدد كبير من مقاعد المجلس، حيث برزت تكتلات عديدة ضدهم شجعتها الحكومة.
وقد اتضح ذلك خلال مناقشة المجلس لقضية المديونيات والملاحظ الآن أن بعض الصحف التي وقفت ضد المجلس بدأت تعدل من صورتها وتحاول استقطاب كل التيارات من جديد حتى تكون واجهة للجميع.. لكن هذا الكلام لم يعد يصدقه الناس.
ويضيف د. الصانع أن التحالفات التي ساهمت في تضعيف المجلس هي مشاركة بعض النواب في الحكومة، وحرص هذا البعض على تحطيم المجلس والتقليل من شأنه!! ولربما لوزير التربية دور كبير جدًا وخصوصًا في علاقته مع المجلس وطريقة رده على الأسئلة البرلمانية وتهكماته وسخريته، واستهتاره، ووصلت إلى حد أن يطرح شيئًا في برنامجه ويأتي المجلس ليتبنى هذا الشيء.
هذه مجموعة من العوامل ساعدت على أن تظهر المجلس في صورة غير جيدة عند الرأي العام الكويتي، لكن من المعروف أن الرأي العام الكويتي لا يفرط في المجلس ولا يستغني عنه لأنه أحد مكاسبه السياسية، فالشعب الكويتي يدرك أن ضعف المجلس وإن كان ينعكس بوضع سيئ على أوضاعنا المحلية فإن غيابه سيزيد الأمور سوءًا.
▪ المعاملات في الوزارات
وهناك بعض الناس يلقون اللوم على المجلس في قضايا تنفيذية ليس للمجلس دخل بها، مثل المعاملات في الوزارات التي لا تنجز عن طريق النواب أو المواطنين أو زيادة الرسوم، وكلها قضايا تنفيذية بحتة من شغل الحكومة والذي حصل أن المجلس كان قويًا في بدايته وانسحبت الحكومة من الأضواء، فتوقع الناس أن المجلس هو الذي ينفذ!! وهذا الذي أوقع المجلس في حرج، إما أن يتدخل في التنفيذ، وإما أن ينسحب هو الآخر، وعندها ستكون الساحة خالية، ويكون هناك تدهور في البلد، فالمجلس لم يفضل أن ينسحب وبدأ يدخل في قضايا تنفيذية وليست من اختصاصه، ولكن لا بد أن يتدخل لأن الحكومة كانت غائبة بكل ما تعنيه الكلمة.
وعندما جاءت الحكومة لتسجل لها حضورًا بعد تعديلها في أبريل ١٩٩٤م، حدثت مواجهة كبيرة من البرلمان، وحاولت أن تفسد كل إنجاز يصل إليه البرلمان، ولعبت هذا الدور بقوة وبشكل منقطع النظير.
وذلك جعلها تنشغل عن القضايا الأساسية في البلد، وتهتم فقط بما يدور في كواليس مجلس الأمة من أجل «فركشة» بعض المشاريع وكيفية تمرير بعض المشاريع التي تريدها الحكومة ونسيت البلد والمشاريع المطلوبة، ومرافقها وخدماتها، والمواطن الكويتي وهمومه، وهذا يفسر التدهور الحاصل في البلد في كل نواحي ومرافق الحياة العامة في البلد.
ويشير الصانع إلى أنه من أسباب ضعف المجلس أيضًا عدم تضامن المجلس، خاصة في القضايا الكبيرة مثل قانون المديونيات والتي استطاعت الحكومة أن تحصل بشأنه على أغلبية كبيرة، وتمرر المديونيات والسبب يرجع للضغوط التي مورست على النواب وخضوعهم لهذه الضغوط، ولغياب الضغط الشعبي على هؤلاء النواب، وبالتالي فإن النائب يشعر بأنه بعيد عن الرقابة والمحاسبة من الناخبين الذين انتخبوه ولذلك يفترض أن يكون هناك وعي عند الناس.
في النهاية، هذه هي الديمقراطية إلا أن عدم تضامن المجلس، وعدم توحده في بعض القضايا الرئيسية يجعل الحكومة تتفوق على المجلس.
▪ سياسة الحكومة الإعلامية.. فنية!!
يتابع مجلس الأمة السياسة الإعلامية للحكومة ومدى ما حققته هذه السياسة من أهداف تبرز قضايا الكويت، وعلى رأسها قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين في السجون العراقية، وكذلك دور وسائل الإعلام المختلفة في تنمية المجتمع الكويتي وتقدمه، ولكن يبدو أن التطورات الأخيرة على الساحة الإعلامية وبالذات ما يتعلق باستقدام الفنانين والفنانات لإحياء بعض الحفلات الخاصة لتليفزيون الكويت، وما نشرته «الأنباء» من عقود ومبالغ باهظة خصصت لهؤلاء الفنانين والفنانات كل ذلك جعل الحكومة تمتنع عن حضور جلسة مجلس الأمة الأسبوع الماضي لتفويت الفرصة على النواب لكسب الجولة لصالحهم، فقد أبدى كثير من النواب استياءهم من هذه الخطوة التي انتهجتها وزارة الإعلام واعتبروها مبادرة سيئة تمس مشاعر المواطنين وتتجاهل عواطفهم، فقد جاءت هذه الحفلات خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، مما يعتبر تحديًا صارخًا لمشاعر المواطنين، وكذلك مخالفة لنهج سمو أمير البلاد الذي لم يستقبل المهنئين بالعيد السعيد مراعاة لمشاعر أهالي الأسرى والمفقودين.
ومن جانب آخر أكد الأمين العام للجنة تطبيق الشريعة الإسلامية د. أيوب الأيوب أن وسائل الإعلام تحتوي على مخالفات صارخة حتى في الرسوم المتحركة التي يعرضها التليفزيون، ففيها أخطاء تمس العقيدة الإسلامية لا بد من تعديلها وإيجاد البديل عنها، وطالب الدكتور الأيوب المؤسسات الإعلامية بتحسين برامجها حتى تتماشى مع السياسة العامة لتهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية، وأضاف في محاضرة ألقاها بديوانية تركي الحميدي، أن المؤسسات الإعلامية فقدت هويتها.
▪ لجنة الورود للطفل والناشئة تقوم بتخريج الدفعة الأولى لحافظات سورة «البقرة»
قامت لجنة «الورود للطفل والناشئة» التابعة للجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي بتخريج الكوكبة الأولى من حافظات سورة «البقرة» من أطفال وناشئة في اللجنة اللواتي انتظمن في مشروع تخريج ۲۰۰ حافظة أتممن الحفظ قبل المدة المحددة لهن.
وقد منحت كل حافظة مبلغ ۱۰۰ دينار وميدالية تذكارية، وقد بلغ إجمالي المكافآت ۳۲۰۰ دينار، حيث ساهم بيت التمويل بـ ۱۰۰۰ دينار، كما ساهم صندوق النقد الوقفي للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف بـ ۱۰۰۰ دينار أخرى، وتحملت اللجنة بقية التكاليف، وقد كان لتخريج الدفعة الأولى صدى طيبًا في أوساط الأمهات والبنات اللواتي استقبلن الحافظات بالزغاريد والتكبير، كما قدمت الميداليات التذكارية للحافظات.