العنوان «مزايدات» على لائحة النظام الجامعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1985
مشاهدات 90
نشر في العدد 712
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 09-أبريل-1985
- إدارة الجامعة سلكت أسلوب ضرب الصف الطلابي في ندوتها حول اللائحة.
شهدت الساحة الطلابية خلال الأيام القليلة الماضية ضجة مفتعلة من قبل البعض سعرتها بعض الصفحات الجامعية في الصحف المحلية حول موضوع «لائحة السلوك الطلابي» والتي تغير اسمها ومضمونها إلى «لائحة النظام الجامعي الطلابي».. تلك الضجة لم يكن الهدف منها سوى المزايدة على ما توصلت إليه الهيئة الإدارية الحالية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت الممثل الشرعي الوحيد لطلبة جامعة الكويت، ذلك الأسلوب في الطرح الذي اتبعته بعض القوائم الطلابية وانساقت إليه بعض الروابط والاتحادات الطلابية الأخرى، كانت الغاية منه اتخاذ تكتيك انتخابي لتحقيق مكاسب انتخابية بحتة لطبيعة المرحلة التي مقدم عليها الاتحاد وهي مرحلة الانتخابات.
لا بد من لائحة:
لا بد من التقرير بأن وجود لائحة تنظيمية تحدد العلاقة بين الطالب الجامعي وأقسام الجامعة وإداراتها أمر ضروري وحيوي على، ألا تخل بالحقوق والحريات للطالب الجامعي، وبما يكفل الصالح العام لبناء الطالب الجامعي المساهم في خدمة البلد.. واللائحة عبارة عن مجموعة قواعد وأحكام تنظم العلاقة بين الطالب وإدارة الجامعة.. ولذلك فإن وجود لائحة يرتضيها الطرفان يحفظ حقوق الطلبة من تسلط إدارة الجامعة التي بيدها سلطة اتخاذ القرار من خلال النص على حقوقهم وحرياتهم وحمايتها من تعسف القرارات بوضع ضمانات محددة. هذا بالإضافة إلى أن التقنين أو التنظيم خطوة حضارية ملازمة لتطور المؤسسات والأمم. كما أن رفض مشروع لائحة النظام الجامعي الطلابي الذي توصلت إليه قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، فرع الجامعة بالتعاون مع لجنة العمداء، وستطرح على مجلس الجامعة قريبًا لإقرارها. وعدم طرح البديل الأفضل لا يعني عدم وجود لائحة مطبقة حاليًا، لأن لائحة السلوك الطلابي لعام ١٩٧٦م لا زالت سارية المفعول.. وهي لائحة سيئة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث كانت تشكل كثيرًا من القيود على حريات الطلبة وتعاملهم معاملة بوليسية.. ولا غرو في ذلك فهي مترجمة عن لائحة إحدى الجامعات الأمريكية.. وهناك عدة وقائع حدثت أثبتت أن لائحة ٧٦م كانت مطبقة منذ ذلك الحين حتى اليوم.
إذن المطالبة بإسقاط مشروع لائحة النظام الجامعي لعام 1985م بما تحمله من المصالح الطلابية، ورفع القيود يعني البقاء في الوضع السيئ، إن لم ينتقل إلى ما هو أسوا منه وهو قانون التجمعات.. فما يثيره بعض الطلبة من قائمة الوسط الديمقراطي وغيرهم، لا يحقق أية مصلحة للطلبة، بل يضر ذلك بالطلبة على حساب تحقيق حفنة مكاسب انتخابية.
مشروع اللائحة الجديدة مكسب طلابي:
لقد استطاع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت أن يحقق انتصارًا جديدًا لصالح الحركة الطلابية بتوصله مع إدارة الجامعة ممثلة بلجنة العمداء إلى صيغة مقبولة من كلا الطرفين للائحة النظام الجامعي لعام ١٩٨٥م، واستمرت تلك المفاوضات (۳) سنوات.. وهذا الانتصار أو المكسب الطلابي يتمثل من خلال النقاط التالية:
- قيادة الاتحاد تحقق انتصارًا طلابيًا بتوصلها للائحة الجديدة:
۱ - إسقاط لائحة السلوك الطلابي لعام ٧٦م المشبوهة والتي تفرض نظامًا تعسفيًا وبوليسيًا في التعامل مع الطلبة بمنع التظاهرات والاجتماعات وإيجاد الحرس الجامعي ومنع إنشاء جمعيات أو منظمات طلابية وإصدار النشرات والبيانات إلا بإذن مسبق من عميد شئون الطلبة مما يعني تقييد حرية العمل الطلابي.
۲- رفض جميع أنواع السيطرة التي قد تفرضها إدارة الجامعة على العمل النقابي الطلابي .
3- أخذت لجنة العمداء بكثير من المعاني والصيغ القانونية من مشروع الاتحاد المقدم عام ۱۹۸۲م التي أكدت على حقوق الطالب الجامعي والتي تجاهلتها لائحة ٧٦ كما في المادة (۲) والمادة (۳) ومنها ما يتعلق بحق تنظیم إصدار المطبوعات للائحة مستقلة للنشرات يشترك في وضعها الاتحاد والجمعيات العلمية كما في المادة (۲۳)، كما فتح مشروع الاتحاد الباب للطالب بالتظلم والشكوى من أي قرار يظن بأنه مجحف بحقه، وهذا لم تفعله لائحة ٧٦ بل ولم تطالب به قيادة الاتحاد آنذاك.. وقد أخذت لجنة العمداء بهذا الاقتراح.. بالإضافة إلى تشكيل هيئة التحكيم أخذت لجنة العمداء بنفس ما طالب به مشروع الاتحاد العام ٨٢م كما في المادة (۱۳) من المشروع.. وجدير بالذكر أن الاتحاد نشر المشروع في مجلة «الاتحاد» الصادرة في ديسمبر ۱۹۸۲م.
4- إرفاق مذكرة تفسيرية للائحة لتفسير نصوصها، وذلك منعًا للقيل والقال وإطلاق العنان للتأويلات وتحوير العبارات والنصوص عن معانيها الواضحة والمباشرة لتصدر المذكرة التفسيرية مرفقة باللائحة بقرار واحد من مجلس الجامعة ليعطيها الأهمية القانونية نفسها للرجوع إليها في حالة الاختلاف أو عدم وضوح بعض بنود اللائحة، وأما الأمور التي قد تستجد في تفسير بنود اللائحة ولم تذكرها المذكرة التفسيرية فقد عالجت اللائحة هذه المشكلة من اختصاص لجنة النظام الجامعي «أو كما أسماها مشروع الاتحاد عام ۸۲ هيئة التحكيم» وليس عميد شئون الطلبة كما نصت بذلك المادة (۲۰) من مشروع لائحة النظام الجامعي لعام ١٩٨٥م.
ضرب الصف الطلابي:
لقد بات واضحًا أن هدف أولئك المشككين في قيادة الاتحاد هو تحقيق مصالح انتخابية لا أكثر.. واللائحة بوضعها المقترح هي نتيجة جهد (3) سنوات سعى الاتحاد لتوفير ضمانات الحرية والحقوق للطالب الجامعي.. وما يعترض عليه البعض من وجود مادة أو مادتين تقيد الحركة الطلابية أمر غير صحيح أبدًا، فالمذكرة التفسيرية أوضحت كل شيء.. وما يردده بعض الطلبة من انتقادات للائحة وضرورة سحبها أو عقد جمعية عمومية استثنائية لمناقشة اللائحة مردود عليه، فقد نشر الاتحاد مشروع اللائحة المقترحة في مجلة الاتحاد في ديسمبر عام ۱۹۸۲م وجرى عقد أكثر من جمعية عمومية عادية خلال تلك الفترة حتى الآن وبذلك أعطت الحرية والفرصة كاملة لكل من يريد إبداء وجهة نظره وتوضيح موقفه.
وختامًا نرى أن الأسلوب الذي اتخذته إدارة الجامعة في الندوة التي عقدتها يوم الإثنين الماضي حول مناقشة اللائحة المقترحة بإعطاء الفرصة لأعضاء الوسط الديمقراطي للتحدث وتوجيه الاتهامات للاتحاد ولترد عليهم عميدة كلية التجارة بأنها سوف تأخذ آراءهم بعين الاعتبار في حين يمنع مدير الندوة رئيس الاتحاد فوزي القصار من التحدث وتوضيح الموقف.. هذا الأسلوب استهدف ضرب وحدة الصف الطلابي.. وهذا شيء جديد تتخذه إدارة الجامعة فهل هي تتعامل مع الممثل الشرعي الوحيد للطلبة أم مع غيرهم؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل