; إلى وفود الكويت النسائية إلى مؤتمر أبو ظبي | مجلة المجتمع

العنوان إلى وفود الكويت النسائية إلى مؤتمر أبو ظبي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1984

مشاهدات 113

نشر في العدد 663

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 20-مارس-1984

  • على نساء الكويت الذاهبات إلى المؤتمر أن يلتزمن بالحيطةوالحذر تجاه ما يجري في ذلك المؤتمر من خطط وتدابير.

يعقد في أبو ظبي في الفترة ما بين ٢٤- ٢٧ مارس الحالي المؤتمر الإقليمي الثالث للجمعيات النسائية في الخليج، ويمثل الكويت في هذا المؤتمر وفود عدد من الجمعيات النسائية في الكويت، والتي منها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، و«جمعية الرعاية الإسلامية»، وكذلك جمعية «بيادر الإسلام»، بالإضافة إلى «نادي الفتاة». 

ولقد غادرت الكويت في ١٥ مارس الحالي «لجنة التنسيق للعمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية» تضم مجموعة من السيدات الكويتيات؛ وذلك لإجراء بعض التدابير الأولية الخاصة بالمؤتمر، ثم مناقشة الترتيبات الأخيرة.

  • الحرص والحذر.. من المؤتمر

ولو تأملنا أسماء الأخوات العضوات الكويتيات المشتركات في هذا المؤتمر لعلمنا أنهن من السيدات ذوات النشاط الاجتماعي والثقافي، ومعظمهن من السيدات المتحجبات المؤمنات اللائي يملأ الإيمان قلوبهن.

وفي مثل هذه المؤتمرات التي سيحضرها سيدات من مختلف الدول الأجنبية وسيدات أخريات من الدول العربية علاوة على سيدات دول الخليج العربي.. في مثل هذه المؤتمرات لا بد أن تكون العضوات الكويتيات على قدر عال من الحيطة والحذر والحرص؛ ذلك لأننا نعلم جيدًا أن المؤامرات العالمية والمخططات الصهيونية الخطيرة تحاك في الظلام ضد أوطاننا وضد عقيدتنا الإسلامية، وأن أعداءنا كثيرون وإن اختلفوا في عقائدهم ومذاهبهم إلا أنهم لم يتفقوا على شيء واحد إلا محاربة الإسلام والمسلمين وإثارة الفتن والفوضى والاضطرابات في جميع البلاد الإسلامية. من أجل ذلك فإنهم يبحثون عن ثغرة صغيرة للوصول إلى أهدافهم الخبيثة ومثل «المؤتمر الإقليمي الثالث» الذي سيعقد في «أبو ظبي» هو وسيلة هامة بالنسبة لهم لكي يتسللوا بسمومهم القاتلة إلى نسائنا وبناتنا.. فهم أذكياء في الشر «بل إنهم يفوقوننا في ذلك بمراحل كثيرة.. ومؤامراتهم لا تنتهي إلى حد.. ومخططاتهم الخبيثة لا حدود لها».

  • الأندية الماسونية في مصر

ولو ضربنا مثلًا على المؤتمرات النسائية التي كانت تعقد في القاهرة من قبل، فإننا نستطيع أن نعرف مدى خطورة مثل هذه المؤتمرات.. فكم من المؤتمرات النسائية كانت تعقد معأندية سيدات القاهرة.. وسيدات حي مصر الجديدةوغيرها، وكان يحضرها سيدات من الهيئات النسائية العالمية، أو من سيدات... كذا... وكذا... ولم تمض فترة حتى انكشفت المؤامرة العالمية الكبرى ضد مصر، وضد شعب مصر، وضدنساء مصر بالذات. لقد اتضح أن هذه الاجتماعات كانت نواة لتسرب الماسونية العالمية إلى قلب مصر، وعن طريقها تم إنشاء أندية نسائية سرًّا في غاية الخطورة.

وظهرت أندية «سيدات الروتاري»، وتنوعت وتعددت، فكان «نادي روتاري سيدات القاهرة»، ثم نادي روتاري «سيدات المعادي»... ثم «مصر الجديدة»، ثم «الزمالك»... وكانت جميعها تدبر في الخفاء وتعمل في السر.. وبعد ذلك ظهرت «سيدات الليونز» الصهيوني.. وتنوعت وكثرت وانتشرت في القاهرة والإسكندرية.. وفي العواصم الأخرى.. وأثناء ظهور هذه الأندية الماسونية ظهرت أندية أخرى تحمل أسماء غريبة.. مثل «سيدات الأنير هويل».. و«سيدات الزونتا». وتحاول هذه الأندية أن تخدع المواطنين وتظهر أمامهم على أنها خيرية أو اجتماعية تنظف الشوارع، أو تقيم سوقًا خيرية لصالح المعوقين أو لصالح المرضى... وغيرها.

وفي ٢٠ يوليو عام ۱۹۸۳م قامت الدكتورة آمال عثمان وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية بافتتاح نادي ماسوني جديد يحمل اسمًا غريبًا علينا جميعًا هو النادي الماسوني المشهور في أوروبا وأمريكا باسم: نادي سيدات «سورو- ابتمست»، وحضر الاجتماع -بكل أسف- السيد يوسف أبو طالب محافظ القاهرة وعدد آخر من المسئولين في مصر. ثم اتضح بعد ذلك أن السيد المحافظ والسيدة الوزيرة أصبحا من الماسونيين أيضًا، وهما أعضاء في هذه الأندية الخطيرة.

  • وعضوات أجنبيات أيضًا

وسوف يحضر «المؤتمر الإقليمي الثالث» في «أبو ظبي» عضوات ماسونيات من هذه الأندية، ولا داعي لذكر أسمائهن الآن؛ فقد نشرت أسماؤهن في جريدة الأهرام، وجميعهن من عضوات الأندية الماسونية.. ولا بد أن تعرف أن هؤلاء العضوات لن يحضرن من أجل سواد عيون سيدات الخليج.. وإنما سوف يحضرن لأسباب خفية، ولو أنهن قدمن آراء من فلا بد أن تعرف أن هذه الآراء سوف تبدو في ظاهرها على أنها نصائح خيرية أو اجتماعية أو ثقافية، ولكنها في حقيقة أمرها تحمل السم الزعاف بطريقة غير مباشرة، هي نصائح أمليت عليهن من جهات عليا، لا هي عربية، ولا مصرية، ولا إسلامية.

ومن الغريب أن سيدات أخريات سوف يحضرن هذا المؤتمر.. مثل السيدة لوسيل مير.. الأستاذة بجامعة تورنتو بكندا، وهي أيضًا رئيسة لجنة المرأة في هيئة الأمم.. ولا يدري أحد ما الذي ستستفيده نساء الخليج من دعوة مثل هذه السيدات التي تختلف في عاداتها وتقاليدها عن نسائنا تمامًا.. كما ستحضر سيدات أخريات مجهولات الجنسية والمبدأ يتخفين خلف ستار منظمة اليونسيف.. وسيحضرن على أساس أنهن مراقبات فقط.. ومن الدول العربية سوف تحضر علاوة على وفد مصر السيدة لالا فاطمة الزهراء رئيسة الاتحاد النسائي في المغرب، والسيدة فتحية مزالي وزيرة التنمية التونسية.. ولا تعليق.

  • الأمل في نساء الكويت

وكلنا أمل في سيدات الكويت اللائي يمثلن دولة الكويت العربية المسلمة أن يتوخين الحكمة والتعقل وعدم التسرع في اتخاذ القرارات في إنشاء السوق الخيري الفلاني لصالح كذا وكذا.. أو عمل ندوة أو حفل خيري لصالح المعوقين.. أو.. كذا وكذا.. فكلها حيل وألاعيب وخطط للوصول والاندساس إلى قلب أوطاننا، وإنما يجب أن تكون مثل هذه الأسواق والندوات والاحتفالات تحت إشراف وزارة الشئون الاجتماعية والعمل.. فهي ليست قاصرة على القيام بمثل هذه الأسواق أوالندوات.

كما وأن مشاكل المرأة الكويتية والخليجية لن تجد لها حلًّا سوى نساء الكويت ونساء الخليج.. وإذا كانت قد حدثت تغيرات اقتصادية واجتماعية سريعة ومتلاحقة في منطقة الخليج، فإن ذلك لا يعني أن تنفتح سيدات المنطقة بطريقة تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة على أوطانهن، كما يحدث الآن بالنسبة لسيدات الأندية الماسونية في مصر والمغرب وتونس... وغيرها.

  • المرأة الكويتية المسلمة

فالمرأة الكويتية أو الخليجية هي أولًا وقبل كل شيء عربية مسلمة.. تعرف تمامًا كيف تخلص لوطنها وتحافظ على الانتماء له.. وتعرف أيضًا كيف يكون ولاؤها لله وحده. والمرأة المسلمة لها تقاليدها الخاصة التي تختلف تمامًا عن نظيرتها في أوروبا وأمريكا مثلًا.. فهي تؤمن بالله إيمانًا صادقًا وتخلص لدينها الإسلامي الحنيف إخلاصًا قويًّا جعلها تعرف جيدًا ما هو الحلال وما هو الحرام.. وكيف تميز بين المباح وبين المحرم، فظهرت بزيها المحترم وتصرفاتها المحتشمة وأخلاقها النبيلة.. وهذا يختلف تمامًا عن مظهرمثيلاتها في الدول غير الإسلامية، فلا حرام عندهم ولا حلال ولا تقديس لرب أو احترام لدين.

وخرجت المرأة الكافرة بناء على ذلك -تحت اسم المدنية الحديثة- مثالًا للانحلال الخلقي وصورة منحطة لم تشهد لها البشرية مثيلًا من قبل.. كل ذلك بسبب ما خدعتهم به الماسونية العالمية على أنه مظهر من مظاهر الحضارة والتقدم.

فهل تقبل المرأة الكويتية المسلمة أن تكون مثل المرأة الأوروبية أو الأمريكية بمثل الصورة الوضيعة التي وصفت في يوم من الأيام بأنها وصمة عار في جبين الإنسانية؟ وهل ترضى المرأة الكويتية لأن تكون سببًا في زرع نواة الماسونية في قلب المجتمع الكويتي؟

وأي امرأة مسلمة كويتية تقبل على نفسها أن تكون سببًا في إنشاء أندية «روتاري» أو «ليونز» أو «أينرهويل» أو غيرها من الأندية الماسونية فيداخل الكويت؟

إن ذلك لن يحدث مطلقًا بإذن الله.. ذلك بفضل تمسك الرجل الكويتي والمرأة الكويتية وكل أفراد الشعب الكويتي بتعاليم الإسلام، وبحب وطنهم الكويت العزيزة الغالية.

لذلك فإن مثل هذه المؤتمرات لا يجب أن تعقدبدون إشراف من الجهات المسئولة في البلاد مثل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل أو وزارة الخارجية وغيرها، وهنالك اقتراح بجعل هذا المؤتمر بالذات تحت إشراف مجلس التعاون الخليجي، وهو اقتراح مقبول. وبذلك نستطيع أن نحمي المرأة المسلمة الخليجية من براثن شياطين الجنس ومن المخططات الصهيونية وأعوانهم الماسونيين الخونة. وحتى لا نحقق رغبة أحد المبشرين المستشرقي نالذي قال يومًا: «لو خرجت المرأة المسلمة من بيتها فإن ذلك يعني نهايتها على أيدينا».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

110

الثلاثاء 19-مايو-1970

الشباب - العدد 10

نشر في العدد 31

101

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

مع العمال (31)

نشر في العدد 43

123

الثلاثاء 12-يناير-1971

كلمة الثلاثاء (43)