العنوان إلى من يهمه الأمر... المطلوب من المجلس تحديد هوية الجامعة
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1983
مشاهدات 66
نشر في العدد 613
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 22-مارس-1983
كنت
وجلًا من أن تمر هذه الدورة دون أن يثار موضوع قانون الجامعة الحالي.. ولكن
النواب الخمسة المحترمين بددوا وجلي عندما أثاروا هذا الموضوع الخطير من خلال
مشروع قانون تقدموا به.. ولقد اطلعت على المشروع من خلال ما نشرته الصحف ولي
عليه ملاحظات أرجو أن يتقبلها الإخوة النواب بصدر رحب..
1-
جاءت المادة الثانية من المشروع لتحصر كل ما يتعلق بالتعليم العالي بيد
الجامعة.. موصدة الباب أمام احتمال قيام جامعة جديدة كالجامعة
التكنولوجية.. بل غاب عن ذهن صائغ المادة أن المجلس نفسه قد أقر قانون هيئة
للتعليم التطبيقي من اختصاصاتها التعليم العالي التطبيقي الذي يبدأ من الدبلوم
وينتهي بالدكتوراه.. فهذا النص جاء متضاربًا مع قانون آخر كما أنه جاء ليقفل
الباب أمام إنشاء أية جامعة أخرى.
2- جاء
القانون خاليًا من ذكر أهداف هذه المؤسسة وهذا ناتج عن اعتماد معظم النواب على
القانونيين في صياغة المشاريع والذين بدورهم يلجؤون إلى القوالب القانونية
دون الاستفادة من الأطر التنظيمية التي تبدأ دائمًا بذكر الأهداف. وأهمية رسم
أهداف الجامعة من خلال المجلس تكمن في نوايا العلمانيين الخبيثة والذين تكتظ بهم
الجامعة من تكريس هذا الصرح العلمي لترسيخ قيم وموازين الحضارة
العلمانية.. ورغم أن بند (د) من المادة الخامسة منع قبول تبرعات تتعارض
مع أهداف الجامعة فإنه لم يبين ما هي الأهداف.
3- جاء
القانون خلوًا من تحديد هوية هذه الجامعة.. وإذا كان مشروع سابق قد حدد شيئًا
ما في هذا الموضوع حيث نصت المادة (2) من ذاك المشروع على الآتي «كما
تعمل على تكوين الشخصية العلمية الإنسانية للطالب على أساس من الحوار
والمشاركة» إلا أن مشروع القانون الحالي أهمل هذا الجانب بتاتًا.. وكان
الأولى أن يحدد هوية الشخصية التي يريدها لأبنائنا.. كأن ينص على «كما
تعمل الجامعة على تكوين الشخصية الإسلامية العربية للطالب على أساس من قيم وموازين
الإسلام وفي إطار الحوار والمشاركة» أما أن يغفل المشروع هذا
الجانب.. فكأنه يغفل لب الموضوع ويناقش القشور.
4- جاء
المشروع خاليًا من النصوص التي تكفل وتضمن:
- حرية التفكير والتعبير في
الجامعة ضمن حدود ومبادئ الإسلام.
- حرية البحث العلمي والتجريبي.
- المساواة في الحقوق
والواجبات.
- تكريس الأساليب الشورية في
الاختيار والتعيين.
بل
إن القانون اهتم بضمانات متعددة للمناصب القيادية في الجامعة حتى بدا وكأنه جاء
لصالح إدارة الجامعة..
ورغم
كل هذا فإنني أشد على يد النواب الخمسة الذين طرحوا هذا الموضوع الخطير وأتمنى عند
مناقشة موضوع الجامعة أن نجيب على تلك الأسئلة.
- ماذا يريد الشعب الكويتي من
الجامعة؟
- كيف تحقق الجامعة إرادة
الشعب الكويتي وفي ظل أي قيم ومبادئ؟