العنوان إلى جهاز الرقابة الإعلامية: المطلوب مزيد من الحذر
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مايو-1984
مشاهدات 77
نشر في العدد 672
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 22-مايو-1984
- الكتب الجنسية التي تتخفى وراء الموضوعات الطبية... تباع في المكتبات علنًا!!!
- أسئلة بعض القراء في المجلات الطبية... أصبحت وسيلة رخيصة لنشر الجنسبين الشباب المسلم.
- في بعض البلدان يقف الماسونيون من أعضاء الروتاري والليونز وراء الخطط المسمومة.
- الصحافة والتليفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام أصبحت خطيرة على الشباب.
- في أحد الكتب شطبت المناطق الحساسة فقط.
في إحدى المكتبات المشهورة في الكويت والتي تديرها مجموعة من غير المسلمين سواء كانوا من الهنود أم غيرهم، يعرض كتاب عنوانه يدل على أنه كتاب طبي أو على الأقل يحتوي على موضوعات خاصة بالرعاية الصحية، لكنه في حقيقة أمره كتاب جنسي رخيص يتعرض بصورة فاضحة إلى الأوضاع الجنسية بين الزوج وبين زوجته أثناء الحمل بل إن الكتاب يعرض صورًا حقيقية للأوضاع الجنسية بين الرجل وزوجته... وبجوار كل صورة شرح تفصيلي لكيفية تحقيق كل وضع وأغلب الظن أن الكتاب موجود في معظم المكتبات... أو أنه قد تم توزيعه على الشباب.
المطلوب دقة الرقيب
ومن المؤسف جدًا أن مثل هذه الكتب قد مرت على الرقابة في وزارة الإعلام الكويتية... ذلك لأن قلم الرقيب ذا الحبر الأسود الكثيف قد شطب المناطق الحساسة فقط من الصور وترك بقية أجزاء الجسم لكنه ترك الوصف التفصيلي للوضع الجنسي دون حذف أو شطب أو تعديل... ويبدو أن الرقيب لم يجد حرجًا أو عيبًا في نشر هذه الصور وبجوارها الوصف الدقيق.
ولنا أن نتوقف قليلًا لنتساءل: هل من الأخلاق أن نبيح علنًا نشر هذه الكتب الجنسية الرخيصة؟ ... وهل من الوطنية أن ننشر الفساد والانحلال الخلقي بين المواطنين؟ ... أليس ذلك نشرًا للفساد والرذيلة... وفعلًا فاضحًا يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف ويخالف أوامر الله في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (البقرة:60)؟
المجلات الأخرى في الأسواق
وليس هذا هو الكتاب الوحيد الموجود الآن في الأسواق وفي المكتبات، بل إن هنالك عدة مجلات جنسية أخرى تتخفى تحت أسماء أو أغراض طبية أو صحية وهي منتشرة انتشارًا واسعًا في كل أنحاء البلاد... مثل طبيبك الخاص أو طبب نفسك أو طبيبك أو طبيب العائلة أو العناية بالطفل... أو.... أو...
وفي الحقيقة فإنها إحدى خطط أعداء الإسلام لإثارة الغرائز الجنسية وإغراق الشباب بموضوعات مثيرة ليس لها هدف في النهاية سوى إثارة مشاعر شبابنا المسلم. فلقد لجأوا إلى استخدام الثقافة الطبية لنشر الرذيلة بين الشباب. وهل يستطيع أحد أن يطالب بوقف هذه المجلات الطبية مثلًا؟ لقد اتخذها أعداء الإسلام كسيف ذي حدين.. وبأسلوب خبيث أخذوا يثيرون الموضوعات الجنسية في هذه المجلات حتى أصبحت وكأنها مجلات جنسية رخيصة وهي في الحقيقة أبعد ما تكون عن الطب أو الرعاية الصحية بل إنها حيل وألاعيب يلجأ إليها أعداء الإسلام لإثارة الغرائز الجنسية لشبابنا المسلم.
خطة أعداء الإسلام
ولأعداء الإسلام مخطط مدروس لإثارة الجنس وإغراق الشباب المسلم في الموضوعات الجنسية على أساس أن الجنس هو أسهل طريق لمحاربة العقيدة الإسلامية في نفوس الشباب. فالشاب المسلم قد يقع فريسة لهذا المخطط إذا ما حاول قراءة هذه المجلات بحسن النية على أساس أنها مجلات طبية أباحت نشرها وزارة الإعلام.
لكنه يفاجأ بموضوعات جنسية بحتة لا صلة لها بالطب أو الثقافة الصحية. وإذا بها موضوعات وضيعة هدفها هو إثارة الغرائز الجنسية بأسلوب بارع خبيث، ويصبح هذا الشاب فيما بعد ضحية التفكير المتواصل فيها. ثم يجد نفسه في صراعات نفسية حادة... بين ضميره وأخلاقه وعقيدته من جهة ... وبين إحساس غريزي جنسي أثارته هذه الكتب والمجلات التي تملأ السوق وتباع علنا في كل مكان.
والمجتمع يهيئ الظروف
ثم يلجأ الشاب المسلم إلى المجتمع الذي يعيش فيه لعله يجد فيه من يحميه من السقوط في الرذيلة. فإذا به يجد الصحافة اليومية تنشر له يوميًا صورًا فاضحة للفتيات العاريات تظهر مفاتن أجسادهن بلا حياء ولا استحياء... بل إنها تطبع له ملحقًا لا يخلو مرة من موضوع جنسي مثير... والتلفزيون في منزله يواصل برامجه غير الهادفة..
فتارة تظهر بعض المسلسلات بموضوعاتها الخليعة... وتارة أخرى تتناول الأقلام موضوعات عاطفية وغرامية مثيرة... وجميعها لا هدف لها سوى إثارة المشاعر الجنسية عند الشباب من الجنسين. وإذا ما حاول أن يستمع إلى الإذاعة فإنه يسمع الأغاني المبتذلة التي لا تخلو من كلمات الحب والغزل والهوى والإثارة والضياع...
هذا هو المجتمع الذي نعيش فيه. وبالرغم من كل ذلك فان شبابنا والحمد لله يقف موقف الرجولة والشهامة أمام هذه المحاولات اليائسة من أعداء الإسلام... فهو لا يواصل قراءته لمثل هذه المجلات المسفة بالرغم من أن وزارة الإعلام قد صرحت بنشرها وهو أيضًا لا يتأثر ببرامج التلفزيون الرقيعة ولا يتابعها... أو الأغاني المبتذلة من الإذاعة ... أو الأفلام في السينما أو محلات الفيديو... وإنما يضربون أروع أمثلة الجلد والصبر وقوة الإيمان... إنما هم ﴿فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف:13)
وسيلة أخرى ... أشد خطورة
وهنالك وسيلة أخرى يتبعها أعداء الإسلام لنشر الجنس بين الشباب وهي ما تعرف في نهاية المجلات الطبية باسم «أسئلة القراء»... وتضم عدة أسئلة من تأليف المحرر المزعوم نفسه الذي يدعي الطب ويوهم القراء بأنه يجيب على الأسئلة خدمة للقراء لحل مشاكلهم الجنسية والعاطفية ومحاولة علاجهم منها، والأسئلة عمومًا من تأليفه والإجابة أيضًا من ابتكاره وهي أسئلة جنسية محضة والإجابات أيضًا جنسية رخيصة لكنها غاية في الخطورة على أبنائنا وأولادنا وبناتنا فمعظمها عن الأوضاع الجنسية... أما الحديث عن العادة السرية فما أكثره وأما معالجة مشاكل الحب والغرام فالكلام فيها أصبح مباحًا. ولكي يتقن المحرر الخطير خطته فإنه ينشر معها بعض الأسئلة الطبية عن أمراض العيون والكبد وغيرها.
وينخدع بعض الشبان وبعض الفتيات فيبعثون بسذاجة بأسئلتهم ويندمجون في الحديث ويعتادون على شراء هذه المجلات لمتابعة قراءة الأسئلة والإجابات عليها التي هي بمثابة سموم يغرسها المحرر في عقولهم. وكما قلت فإن معظم هذه الأسئلة هي أسئلة وهمية ابتدعها المحرر غالبًا تحت أسماء غير حقيقية أو حروف مبهمة غامضة فتارة يكتب قارئ من مكة المكرمة... أو من المدينة المنورة أو القاهرة... أو... حتى يوهم القراء بأن المجلة لها شعبية قوية وإن جميع القراء يلجأون إليه لحل مشاكلهم الطبية والعاطفية وإن المجلة أنشئت من أجل صالح المواطن والمواطنين... وكلها بالطبع أوهام كاذبة.
من هم المستفيدون؟
والمعروف أن إثارة الغرائز الجنسية وإظهار الجنس علنًا من أهم أهداف «الماسونيين» وهم أخطر أعداء الإسلام والمسلمين... وهم مندسون بصورة خطيرة في وسائل الإعلام في العالم عمومًا، ولديهم مخططات مدروسة ومنقحة هدفها هو استغلال الجنس في إبعاد الشباب المسلم في بلادنا عن عقيدته الإسلامية. وأخطر هؤلاء الماسونيين هم أعضاء أندية الروتاري والليونز والإينرهويل... وغيرها.... وهي جمعيات ماسونية تعمل في الخفاء بحسب مخطط صهيوني رهيب. وهم يؤمنون إيمانًا قويًا بأن خير وسيلة لمحاربة الإسلام هو الجنس... وأنه أقصر الطرق لمحاربته في عقول معتنقيه... وهذا واضح تمامًا لما نراه على صفحات الجرائد اليومية وفي برامج التلفزيون والإذاعة... وغيرها من وسائل الإعلام.
ولهؤلاء الماسونيين قدرة كبيرة على نشر الانحلال الخلقي في المجتمعات الإسلامية.
وأصبحت لديهم خبرة شيطانية عاتية في إثارة الغرائز الجنسية بين الشباب من الجنسين... ولديهم القدرة على خلق الموضوعات المثيرة في أشكال مختلفة.. فتارة تظهر على شكل مسرحية فكاهية وتارة أخرى على شكل قصة مسلية أو رواية غرامية... أو فيلم عاطفي أو مسلسل تلفزيوني تدور أحداثه حول مشاكل الحب والغرام ويحمل بين كلماته وأحاديثه سمومًا تخرب عقول الشباب وتحطم القيم الأخلاقية عندهم.
والآن ... يا وزارة الإعلام!!
ولنا أن نتساءل مرة أخرى: أليس من المهزلة أن نسمح لهذه الكتب وهذه المجلات بالانتشار بين أفراد مجتمعنا؟
إننا نطالب بتخصيص مكتبات معينة لبيع الكتب الطبية التي لا تخرج عن أطر الخلق المطلوب. كما وإننا بحاجة إلى مسؤولين في الوزارة من المؤمنين الصالحين من ذوي الكفاءات والدراية العالية بشؤون المجتمعات الإسلامية ممن يمتازون بالخلق الحسن والإيمان القوي بالله والوطنية الصادقة.
فإن ذلك يضمن لنا رقابة حسنة على وسائل الإعلام التي باتت خنجرًا مسمومًا في قلب مجتمعنا الإسلامي النظيف ...
****
"المجلة تحتفظ لديها باسم الكتاب"
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل