; إلى الإعلام الظالم | مجلة المجتمع

العنوان إلى الإعلام الظالم

الكاتب إبراهيم الخليفي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1979

مشاهدات 78

نشر في العدد 450

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 19-يونيو-1979

«...هذا وسيشيع جثمان الراحل العظيم إلى مثواه الأخير في الساعة... من مساء يوم غد... لقد كان رحمه الله علمًا من أعلام النهضة «الفنية» والفكرية في البلاد، ولقد كان... وكان.. وكان.. و..» 

ويجر الإعلان قارئه إلى مآثر الفقيد وبطولاته في ميدان إلهاء الناس وإضلالهم حتى ليجعل منه فردًا في الفن والخلق والتفاني.. فيشعر القارئ أن المجتمع قد خسر بموت هذا الفذ عبقريًا من عباقرة الزمان وأن خسارته به لن تعوض، فينقبض قلبه كمدًا على هذا المغوار ويجول في نفسه تساؤل كبير ينتظر الإجابة «ترى هل سيخلفنا الله بديلًا للمرحوم، أم تتركنا المقادير فريسة للتخلف الحضاري بغياب هذا العلم وأمثاله».

تافه والله يا من أقمت الدنيا ولم تقعدها على هذا البطل المزيف.. تافه لأنك لم تكن أمينًا في استغلالك لمنبرك المقدس.. كنت كطفل وقعت في يده صفارة فأزعج الدنيا بها ليحقق مشتهاه ضاربًا بأمزجة الناس وآرائهم عرض الحائط.

تافه لأنك جعلت هذا المزيف بطلًا بعد مماته، وقبلها كنت قد مارست عليه أكبر عملية نصب في حياته.. نعم لقد غششته حيًا فبعد أن كان مترددًا في أن يخوض في هذا المجال الخطر مجال الفن أو الأدب.. ربما لأنه أيقن أن خطورته تكمن في أن سلوك الناس سيصبح ملك يديه في غياب عقولهم المفكرة واستسلامهم للتأثير الإيحائي لفنه.. وتردد المرحوم ربما لبقية الإيمان الباقية في نفسه أن يخوض مثل هذا المجال، عندها زينت له بمزمارك الشرير.. بمنبرك الذي يفترض فيك أن تحترمه وتخشى الله فيه: أن أقدم ولا تخف فنحن من وراءك يا مبدع يا فنان يا عظیم یا رائد.. ونشرت له الصور تتحدث صفحات مجلتك أو برنامجك أو منبرك أيًا كان.. حتى صدق المسكين وجذبه الشرك فسدر في غيه وأنت وراءه تزین له وتحفز..

وعندما حانت النهاية التي ما كان له وهو غارق في الغي حتى أذنيه أن يتحسب لها أو يضعها في اعتباره.. وآل المسكين إلى ما قدم.. وعندها رثيته بما هو ليس له بأهل.. بل لربما وصفته بنقيض صفاته وجانبت الصدق والموضوعية اللذان هما شعار منبرك في سبيل أن تجذب إلى أحبولتك أناسًا أخرين.

.. نعم لقد جعلت المسكين جسرًا تبتغى من وراءه سمعة وتريد لمنبرك دعاية.. ولكن أما خطر في بالك أنك إنما تستخف الناس بتقريضك المبالغ فيه لهذا المزيف المرحوم، وأن مغررين سوف يجعلون منه مثلًا أعلى لهم «كما جعل ابن أحد كبراء الدولة راقصًا أميركيًا مثله الأعلى».. 

.. فلك أيها الإعلامي الظالم أقول:

اتق الله فأنت أحرى الناس بتقواه لحساسية مركزك وخطورة مسؤوليتك.. واعلم أن كلمة واحدة يقولها العبد من سخط الله تردي صاحبها فيتجلجل في نار جهنم سبعين خريفًا حتى يصل إلى قعرها.. وأن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا كما ورد في حديثين صحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

فأعد النظر.. ثم أعد النظر فإنك إنما تستثمر ما تكتبه عند الله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر..

                                                                   إبراهيم الخليفي

 

إحراق المصاحف في أفغانستان

قام الشيوعيون في منطقة الكز في أفغانستان بإحراق المصاحف تعبيرًا عن حقدهم تجاه الإسلام وكتابه، وهذه الصور التقطت لأحد المصاحف الذي لم يحترق كلية.

الرابط المختصر :