العنوان إلى الفرقاء في السلطة الفلسطينية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2003
مشاهدات 76
نشر في العدد 1567
نشر في الصفحة 6
السبت 06-سبتمبر-2003
بينما تتواصل الحملة العسكرية الصهيونية على الشعب الفلسطيني قتلًا وتشريدًا وهدمًا للمنازل واقتلاعًا للمزروعات، وفي وقت نرى فيه الساحة الفلسطينية أشد احتياجًا إلى وحدة ورص الصف، إذ بالصراعات داخل السلطة الفلسطينية تتفجر خلافًا في الرأي وانتصارًا للموقف وسباقًا على النفوذ، وهو ما يضع القضية الفلسطينية أمام أخطار جمة، ويقرب الشعب الفلسطيني إلى حافة الاقتتال الداخلي، وذلك ما يترقبه ويتمناه ويسعى إليه العدو الصهيوني حتى يصاب الطرف الفلسطيني بالإنهاك والضعف، فيسهل للصهاينة فرض ما يحلمون به من مخططات، وما يهدفون إليه من إجهاز على القضية بأكملها، وتضييع الحقوق الفلسطينية وإغلاق الملف لصالحهم.
إن الواجب الإسلامي والوطني يحتم على جميع القوى الفلسطينية أن تنبذ الخلافات وتتخلى عن السباق على مواقع زائفة او نفوذ فارغ، وتلتف حول راية واحدة راية تحرير الوطن واسترداد الأرض وإقامة الدولة، ولن يتحقق لها ذلك إلا إذا اعتصم الجميع بحبل الله المتين مستشعرين أن وحدة الصف اليوم أمام المكائد الصهيونية والغربية فريضة إسلامية وواجب وطني سيحاسب عليه الجميع أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، ثم أمام الشعب الفلسطيني المجاهد والشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر فلسطين قضيتها الأولى، وفي كل الأحوال لن يفلت المفرطون والنافخون في نيران الفرقة والاقتتال من عقاب الله تعالى ثم الشعوب والتاريخ، فليعتصم الجميع بحبل الله المتين، وليلتفوا حول خيار المقاومة والجهاد والاستشهاد، حتى تتحرر .
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (آل عمران: 103)