العنوان المنتدى الثقافي
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يونيو-1981
مشاهدات 47
نشر في العدد 532
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 09-يونيو-1981
إلى الشيخ ابن باز
إذا فاتني أن يجتلي الشيخ ناظري *** فإن ابن باز ماثلٌ في السرائر
يبرح بي شوق إليه فتنبري *** صنائعه عندي فينعم خاطري
ويبصره قلبي على البعد مثلما *** أشاهد من قرب ضياء المنائر
وألحظه يفتي مقيمًا وظاعنًا *** ويُعلن حق الله في كل سامر
ويأمر بالمعروف في رفق مؤمن *** وينهي -رعاه الله- عن كل منكر
وفي بيته بحر من النيل والندى *** ومن شاء فليسأل به أي زائر
ولست بمُحص قاصديه لدينهم *** ودنيا توافي تارة بالمخاطر
فيدفع مكروهًا ويعلو بنفسه *** على بهرج يُغري عبيد الظاهر
ولم أنس لقيانا بمكة ليلة *** وكنت أؤدي واجبي في المشاعر
فلما سعدنا بالسلام غمرتني *** بما راغ صحبي من كريم الشاعر
ذلك -وطيب القول سماك- إنني *** سمعت حديثا منك ثبت المصادر
حديثًا أذاعته الرياض صَبيحةً *** وكنت إلى أم القرى جد سائر
وقد سرتي والصحب بورك سعيُهم *** دعاؤك أن أرضَى غدي بعد حاضري
على نهج خير المرسلين فإنه *** هو السنن المضي لخير الصابر
ولله عام بفضل العمر كله *** مضى في جوار الشيخ بين الدفاتر
وعن كثب سامرت أسلاف أمتي *** وما خلفوا من علمهم للأواخر
لأنجز بحثًا بعد بحث أردتني *** لأنسجه من صادق القول باهر
وكان معيني الله جل جلاله *** فوافيت منها ما أقر نواظري
وما زلت أرجو أن ترى النور إنها *** لأهل لهذا وهي بُغية ذاكر
وللشيخ ما عشنا ودادٌ يزينهُ *** جهادك للإسلام مرًا كظاهر
وهل أرتجى من شيخي البر دعوة *** لنا وذرارينا وكل معاشري
ومعشري الإخوان في كل جانب *** من الأرض تدنيهم كرام الأواصر
معوض عوض إبراهيم
صبر ووصية
كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفترقون ولا يقومون من مجلس إلا بعد أن يقرأوا سورة العصر، والإمام الشافعي- رضي الله عنه- يقول: لو لم ينزل من القرآن إلا هي- يعني سورة العصر- لكفتهم- يعني المسلمين- وذلك لما حوته من خطوط عريضة لمبادئ الحق للخلق.
والصبر يتبعه عدم يأس لأن اليأس قرين ضياع الحق، وخير ما يُعينك أخي على الصبر، وهذه وصيتي إليك، قيام الليل والمتدبر لأول آيات سورة المزمل يعرف ذلك ويفهمه.
الصبر في الملك الديان مفروض *** فاصبر فإن طريق الحق مبغوض
كان النبي وكان الوحي يرشده *** يلقى الأذى وله في الصبر تحريض
ومن جعل الإياس له قرينا *** تحول أمر مطلبه و بادا
وفي الدلجات وبالدلجات *** يحوي أخو الهمم السنية ما أرادا
تعريف بكتاب الإعلام في ضوء الإسلام
كتاب جديد من مؤلفات الدكتور عمارة نجيب يقع في 319 صفحة من القطع المتوسط، ومُقسم إلى ثلاثة أبواب رئيسية مسبوقة بمفهوم الإعلام، والمراد منه:
الباب الأول: هو تاريخ الإعلام واستقراره كعلم: -
ويتكلم عن فن الإعلام وعلم الإعلام وتطوره، وعن الصحف والمطبعة والإعلام الإسلامي والنظريات الإعلامية وفلسفتها.
الباب الثاني عنوانه: العملية الإعلامية أركانها وشروط تكاملها، وهو يتكلم عن أركان العملية الإعلامية وشروطها وكيفية الحصول على المعلومات و أساليبها و قواعد المحافظة على العقل الإسلامي وتنشيطه وقواعد التعليم بمراحلها الثلاثة.
الباب الثالث: عن وظائف الإعلام، ويتكلم عن الإعلام الإخباري ووظائفه، وعن التعليق ووظائفه والتحقيق والحديث الصحفي وعن المقال الإسلامي والإعلام الثقافي والأمثال في القرآن، وعن السيطرة اليهودية على الإعلام الغربي، و وظائف الإعلام الإسلامي.
لقاء مع القرآن
رآني في دياجير الظلام
أعيش في الجهل
تبسم ثم ناداني
وحالًا دونما أدري
هربت إليه في فرحٍ
فقبلني وآواني
وقال ووجهه الوضَّاء يلمحني
لماذا كنت تكرهني؟
لماذا عشت أعوامًا.. أسير
الذل والوحل؟
ونوري دائمًا يضوي
لماذا؟ والحياة لدي تكريم
وإيمان وتنظيم
وتربية وأخلاق وتعليم
وتشريع وتقويم
لماذا؟ والهدى عندي
وكل الخير والرشد
وبين يدي ما تبغون من
نصرٍ ومن مجدٍ
لماذا تشتري الدنيا بآياتي؟
وزخرفها الذي يغني بجناتي
لماذا تغمضون عيونكم عني؟
وتبتعدون عن نوري وعن علمي
وها أنا إن تبعتكم بخير
تهربوا مني
رددت عليه في خجلٍ
لأن الجهل والتضليل أعمانا
وحُبُّ المالِ والشهوات أخزانا
فكيف نعيد عزتنا؟
ونبني صرح أمتنا؟
ونحن بهائمٌ ترْعَى
وقطعان «مملينة»
نُجر بحبل طاغية... بلا هدف
ولا مسعى!
حسين فليفل
الفن والغناء في نظر السباعي
بمناسبة الموضوع الذي طرحه النائب حمود الرومي عن الرقص والغناء الذي حدث في العيد الوطني، ومناقشته مع وزير التربية تم تحويله بعد ذلك إلى إدارة الفتوى في وزارة الأوقاف وردَّها عليه؛ رأينا أن نقتطف بعض الخواطر الطيبة للدكتور مصطفى السباعي من كتابه: هكذا علمتني الحياة القسم الأول عن هذا الموضوع.
أيهم أفضل؟
أي عاقل مخلص يود أن يكون لنا نجوم في التمثيل والتلفزيون ومجلون في الرسم والغناء قبل أن يكون لنا أبطال في الحروب، وعلماء في المختبرات، ومخترعون في الصناعات، وأقوياء في الإيمان والأخلاق؟
أيهما ألزم؟
هل يشفى المريض المدنف باقة من الزهر، أم حقنة من البنسلين؟ وهل يكفي الجائع لحن مطرب أم رغيف مشبع؟ وهل يسعد الفقير أن تزين جدرانه بالرسوم، أم أن تهيئ له ما يحتاجه من أثاث؟ وهل يخاف العدو إذا كنت تحسن الرقص، أم إذا كنت تحسن صناعة الموت؟
لمن تُعطى الجوائز؟
نحن في حاجة إلى مخترعين ومخترعات، أشد من حاجتنا إلى فنانين وفنانات، ومع ذلك فكل الجوائز وكل الفرص وكل الأنوار تُسَلَّط على هؤلاء، ويُحرم منها أولئك، وما رأيت يومًا جائزة خصصت لشاب مكتشف أو مخترع، وأرى كل يوم عشرات الجوائز للشباب المتفوقين بالرسم والتصوير والموسيقى والغناء، فهل هذا دليل على جدنا في الانضمام إلى رَكب الحضارة والخلاص من أعدائنا المتربعين؟ أم نحن قوم غافلون، أو مخدوعون، أو مضللون؟
عناصر القوة في الأمة:
البيت القوي يحتاج إلى الأسمنت والحديد أكثر مما يحتاج إلى الزينة والزخرفة، وكذلك الأمة الناهضة تحتاج إلى العباقرة في العلم والصناعة، أكثر مما تحتاج إلى المبرزين في الرقص والرسم والغناء.
وهذه الكلمات غيض من فيض مما حبا الله به كاتبنا السباعي ومن أراد الاستزادة فعليه الرجوع إلى هذا الكتاب وغيرها من كتبه.
رثاء شهيد
أجَلي تأخر يا منية أَقدمي *** فالموت أمنية الشباب المسلم
والركب سار على الطريق مجاهدًا *** يلقى المنون بثغره المتبسم
يرنو لجنات الخلود يهزه *** شوق إلى لقيا الحبيب الأعظم
للمصطفى المختار أشرف مرسل *** للصحب للشهداء تعبق بالدم
قوم لقد صدقوا ووفوا عهدهم *** وهم الطليعة في الجهاد المُضرم
بيض الوجوه إذا المواقف أظلمت *** ألفيتهم في الليل مثل الأنجم
يتساءلون عن الحياة كريمة *** فيرونها في ظل نهجٍ محكم
ولقد لمحت أحبتي في موكب *** قد ظللته يد الرحيم الأرحم
ورأيت خالد في الجنان مُنعمًا *** أعظم بإعطاء الشهيد وأكرم
فسألته في لهفة ما حالكم *** فأجابني إني ظفرت بمغنم
بدلت دنياي الدنية بالعلا *** ومهرتها روحي وقسطًا من دمي
وتركت دار القابعين بذلةٍ *** في ظل طاغوت وبغى مجرم
لقنت أعدائي دروس فنائهم *** من فوهة الرشاش قبل تكلمي
خلفتهم صرعى بكل محلة *** وأنا الشهيد شهيد نهج أقوم
وقنابلي نار تدمدم فوقهم *** قد خاطبتهم بالقضاء المُبرم
يتساقطون أمام عيني هذه *** أشلاءهم في كل حدب ترتمي
الله أكبر يا قنابل غرَّدي *** فعلى دويك قد عرفت ترنمي
تبًا لعيش الخانعين بأمتي *** أفلا تراه من رجومِ جهنم
والذل موت للفتى ومهانة *** والخزي من حظ الضعاف النُّوَّم
تعسى ابن آدم في الحياة إذا نسي*** معنى الجهاد وضل خلف الدرهم
من شعراء الثورة الإسلامية