العنوان واحة الشعر.. عدد 1178
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
مشاهدات 70
نشر في العدد 1178
نشر في الصفحة 61
الثلاثاء 05-ديسمبر-1995
شعر: خالد بن سعود الحليبي
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
إلى التي تكاثر عشاقها، فتكاثر حسادها.. إلى الصحوة الإسلامية المعاصرة...
تدفقي في صحاري التيه كالنهر..... وأنبتي الزهر بين الشوك والحجر
تفجري بالضياء الحر، وانطلقي..... كالشهب، كالكوكب الدري في السحر
وأحجي فحمة الظلماء، واقتبسي..... من نور سيد هذا الكون وانتشري
ولا تحطي عصا الترحال في بلد..... أو تغفلي، فالذرى للمقدم الحذر
كل الديار التي تدرين ممحلة......فا هرقي الخصب يا أنشودة المطر
طيري إليها، وإن لم تَفْعَلي فَعَلتْ..... فالشوق برح بالأطيار والشجر
تقدمي في وريد «اليوم» مبحرة......وحلقي في رؤى «المستقبل» النضر
ولا تعيري «الدجى» عَيْنَا فَيَسْرِقَها......بل واصلي رحلة الأنوار كالقمر
وشردي عن حمي «الينبوع» جاهدة..... حشدًا من الوهم والأحجام والخور
يا صحوة الحق عين المكر شاخصة......إلى خطاك وكم تهفو إلى العثر
لكن عينًا رَعَتْ ركب الهدى سلفًا..... ستكلأ اليومَ مَنْ يَمْضِي عَلَى الأثر
فإنما أنت يا أخت الضحى قدر...... فمن سيقهر ما يجري من القدر
ومن يُحِدُ لِطَعْنِ الْخَـيـر شفرته...... فإنما استنفر الإيمان في الغير
رابين وكأس الموت
شعر الدكتور عبد الرزاق حسين
رابين ذو التاريخ الدموي، تعهد كأس الموت التي ظل يسقيها شعبنا العربي خمسين عامًا، حتى عل منها أخيرًا
الكأس أَنْتَ مُديرها
عامًا فعامًا
شبت على يدكَ المَنُونُ، وَأَثْمَرَتْ
خمسين عامًا
حتى غدت:
كالبحر أَوْ كَالنَّارِ تَضْطَرِمُ اضْطِرَامًا
أجريتها..
فَوْقَ الشَّفاءِ ذَمِيمَةٌ
وأَذَقْتَنَا...
كأس الكريهة عنوة
تَسْقِي بِهَا الطَّفْلَ الرَّضِيعَ وَأُمَّهُ والشيخ تورده الحماما
رابين.. أَنْتَ أَجلتها
فَوْقَ الرُّؤوسِ فَأَزْهَقَتْ
منا النفوس، ورحت تَبْعَثُها زوامًا
أطلقتها..
عشواءَ تَضْرِبُ خَلْفَهَا وَأَمَامَها
وأجعتها....
حتى انثنت تَعْتَدُ فِي لَحْمِي التهامًا
أسقيتها..
مِنِّي الحَياةَ، فَأَوْغَلَتْ
تَمْتَصُ مِنْ شَفَتِي أَوَاما
رابين.. ذق
فالكأس أَنْتَ أَجَرْتَها
حَتَّى غَدَتْ
كالصُّبْعِ تَأْكُلُ مَنْ أَجَارا.