العنوان إلى أولادي.. رسالة من الشيخ أحمد ياسين من وراء القضبان
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1025
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أولادي الذين
أحببتهم في سبيل ربي: أقدم لكم بعض الوصايا، عسى الله أن ينفعكم بها في الدنيا
والآخرة:
1- أوصيكم بمداومة الذكر، فإن الذاكرين الله
سبحانه في كل أحوالهم في حصن من الشيطان ووساوسه.
2- أوصيكم باغتنام شبابكم قبل هرمكم، فأقبلوا
على كتاب الله، وأقبلوا على دراسة العلم قبل فوات الأوان، فإنَّا بحاجة إلى شعب
مسلم متعلم، قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
(المجادلة:11).
3- أوصيكم بتقوى الله التي هي كما قال عنها
عمر بن الخطاب: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم
الرحيل، والتقوى هي مفتاح لكل خير.
4- انشغلوا بدعوة الناس إلى الله عز وجل،
وتعليمهم كتاب الله وسنة رسوله، فالدعوة طريق الأنبياء، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك مما طلعت عليه الشمس» فإذا
اشتغلتم بالأحسن والأبقى؛ نزَّهتم أنفسكم عن أعراض الدنيا الزائفة.
5– لا تنظروا إلى المقصرين في الطريق إلى
الله، ولكن انظروا إلى المجتهدين العاملين في سبيله، واعلموا علم اليقين أن كل خير
حصلتم عليه هو من توفيق الله وبفضله سبحانه، وأوصيكم أن تفطموا أنفسكم عن الهوى،
وأن تروضوها على طاعة الله، فإن هذا هو طريق السالكين، فاجتهدوا أن تكونوا منهم
وإلا كان الخسران والبوار.
أولادي: اعلموا أنى قد
أحببتكم في الله رغم الأسوار والأشواك التي تفصل بيننا، عسى الله أن يجمعنا وإياكم
في مستقر رحمته، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أخوكم
المحب في الله أحمد ياسين
سجن
كفار يونا 9/11/1992م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل