; إلى أختي الداعية.. الدعوة إلى كليات الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان إلى أختي الداعية.. الدعوة إلى كليات الإسلام

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 944

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 05-ديسمبر-1989

هذه التوجيهات استفدتها من كتابات القادة في الدعوة الإسلامية، فاسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.

أحمد القطان

الداعية الناجحة

تربي أخواتها على فهم الدعوة وإتقان الدعوة لها.. والقدرة على التربية عليها والسهر فيها! وأي فشل في واحدة من هذه الثلاث يشكل كارثة في العمل الإسلامي.

وهي لا بد أن تعرف عقلية الإنسانة التي تخاطبها، وعلى ضوء ذلك يكون الخطاب وتكون الدعوة! فهناك المسلمة في الأصل التي ضللها الفكر الكافر، وهناك الكافرة الأصيلة، وهناك المسلمة الغافلة، وهناك المسلمة الصوفية، وهناك عابدة الدنيا، وهناك المتطلعة إلى الآخرة، وهناك من تدعو دعوة فردية، وهناك من لا هم لها إلا جزئيات الإسلام وفروع، وهناك من لا تدعو إلا لكليات الإسلام، وهناك من لا إسلام عندها إلا الأخذ بالعزائم، وأخرى تدعو إلى الرخص. وعلى الأخت الداعية أن تعرف كيف تبدأ دعوتها مع كل واحدة من هؤلاء، وأن تتقن البداية في الخطاب معها.

فهي لا تغفل عن الخدم في البيت، وتحرص على تنشئتهن على معاني الإسلام وأخلاقه؛ لما لهن من صلة وأثر على الأولاد، تربي فيهن الأمانة والشفقة والحرص والصبر والعفاف، فهن بشر يؤثرون ويتأثرون، وتحذر من إهمالهن أو التقصير في حقوقهن، وأن تعرف الأم والزوجة دورها في البيت ولا تلقيه إلى الخدم!

كذلك فإنها تحث أخواتها على المحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية، والزوجة المثالية هي التي ذكر الله مواصفاتها في القرآن مختارًا إياها لرسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ﴾ (التحريم: 5) فالإسلام والإيمان والطاعة والتوبة والعبادة والصوم هي سمات الزوجة والأخت المسلمة.

فهي تربي أخواتها على الصلاح، ولن تتحقق مسلمة بالطاعة إلا إذا كانت صالحة، وتعترف بقوامة الرجل عليها ولا تستغني عنها ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ (النساء: 34) «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» (مسلم:1467) والبيت المسلم ينبغي أن يكون أفراده ملتزمين بالزي الإسلامي، ومن ذلك حق المرأة أن يكون ثيابها سابغة لا تصف ولا تشف بعيدة عن السفور والتبرج، وأن تنشئ بناتها على ذلك، والأم هي القدوة فيه، فلا يدخل في بيتها شيء محرم، ولا يعلق على جدرانه شيء محرم، ولا يكون باطن البيت مكشوف لمن هو خارجه.

كذلك فإنها تؤهل أبناءها في مرحلة ما قبل البلوغ بكل ما يلزمهم للقيام بحق الله في مرحلة ما بعد البلوغ! بحيث تأخذ بيدهم بعد البلوغ إلى طريق الرشاد، والبعد بهم عن كل ما هو غير إسلامي في العقائد والعبادات وفي المعاملات وفي شأنهم كله، ونصح كل من له صلة قرابة بها وتذكيره ودعوته.

الرابط المختصر :