; «كُتَّاب المستقبل» مشروع قطري خيري لإثراء إبداعات الصغار | مجلة المجتمع

العنوان «كُتَّاب المستقبل» مشروع قطري خيري لإثراء إبداعات الصغار

الكاتب عمرو محمد

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2018

مشاهدات 113

نشر في العدد 2126

نشر في الصفحة 62

السبت 01-ديسمبر-2018

الأعمال تدعم قضايا الضعفاء والمظلومين في أنحاء العالم

الدوحة - عمرو محمد: 

 

في تجربة فريدة بتوظيف العمل الإنساني مع الآخر الثقافي، أقدمت قطر الخيرية على إنجاز النسخة الأولى من مشروع ثقافي تقوم بتنفيذه، تحت مسمى «كُتَّاب المستقبل»، يهتم بتفجير المواهب الإبداعية لدى طلاب المدارس، كأحد أشكال مساهمة الجمعية الخيرية في المشاركة المجتمعية، والانخراط بالعمل الثقافي، وتوظيف المواهب المدرسية.

المشروع أفرز في نسخته الأولى 6 مجموعات قصصية أنجزتها 6 طالبات، تم اختيار أعمالهن من بين 180 عملاً، وتمت طباعة هذه المجموعات، مع تأكيدات رسمية بتحويل هذه المجموعات إلى وسائط متعددة، علاوة على ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، لما تضمه من محتوى وقيمة كبيرة.

جودة هذا المنتج دفعت إحدى دور النشر للإعلان عن طباعتها لنحو ألف نسخة مجانية، دعماً لهذه الأعمال، مساهمة منها في العمل الخيري، الأمر الذي يعكس أهمية المنتج ذاته، علاوة على نجاح مثل هذا المشروع، الذي أرادت إحدى الجمعيات الخيرية القطرية الدفع به إلى المجتمع، لإثرائه ثقافياً ومعرفياً.

النجاح الذي حظيت به النسخة الأولى دفع قطر الخيرية إلى تدشين الأخرى الثانية، ليتم توجيهها إلى طلاب المدارس من البنين، وخلالها وقعت المفاجأة أن شهدت هذه النسخة إقبالاً لافتاً، حيث استقبلت أكثر من 370 مشاركة، ليكون المشروع بذلك قد وضع أقدامه على عتبات التطور وفق ما حددت له قطر الخيرية ليسهم في اكتشاف وتنمية المواهب الأدبية لدى النشء، وذلك من خلال انتقاء المتميزين في كتابة القصة القصيرة وتدريبهم وصقل مواهبهم بورش تدريبية، ونشر القصص الفائزة وتوزيعها على الجمهور.

في هذا السياق، يقول علي الغريب، المدير التنفيذي للعمليات المحلية في قطر الخيرية: إنه ومن منطلق تنمية وخدمة المجتمع التي تعد أسمى أهدافنا في قطر الخيرية، والمحافظة على اللغة العربية ونشر ثقافة القراءة والكتابة بين طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، فقد وجدنا تفاعلاً لافتاً من المدارس المشاركة في برنامج المسابقة وزيادة بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.

ومن جانبها، تقول ميسون عصيدة، مديرة المشروع: لقد تم في إطار المشروع تنفيذ عدة أنشطة حتى الآن منذ انطلاق المسابقة في نسختها الثانية خلال شهر مارس الماضي، حيث تم عقد لقاء تعريفي بالبرنامج في وزارة التعليم والتعليم العالي بحضور منسقي اللغة العربية واختصاصي المصادر في المدارس المشاركة، وتم تصنيف المشاركات التي زادت على 370 مشاركة من قبل فريق قطر الخيرية، وإحالتها إلى لجان التحكيم، التي ستقوم بدورها بمراجعة وتقييم المشاركات لاختيار المتأهلين للمرحلة الثانية من المسابقة، التي تتمثل في حضور الورش التدريبية ضمن ملتقى كتّاب المستقبل ويقدمها أساتذة في جامعة قطر ولجنة اللغة العربية، وستكون طبيعة الورش حول كتابة القصة القصيرة.

وجاء تدشين النسخة الثانية لتشكل مع سابقتها إضافة ثقافية جديدة لخدمة المجتمع القطري، ومن ثم إثراء المشهد الثقافي، بغية اكتشاف ما يتمتع به من مواهب تثري المكتبة القطرية والعربية وتدعم اللغة العربية، وتثري المشهد الثقافي، وترتقي في الوقت ذاته بالمجتمع القطري، وهو الأمر الذي ستكون له انعكاساته على نشر ثقافة القراءة، وتطوير مهارات الكتابة والتأليف، خصوصاً لدى فئات الأطفال والشباب.

ملامح الصعود الذي حققه البرنامج منذ نسخته الأولى تمثل في ذلك الإنتاج القصصي الراقي من إنتاج الطالبات؛ ما دفع صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، إلى الإعلان عن تبني الوزارة ترجمة القصص الفائزة إلى اللغة الإنجليزية، وتحويلها إلى وسائط متعددة؛ ما يؤكد حرص الوزارة على تبني مثل هذه المواهب ودعمها، باعتبارها مشاريع مستقبلية في عالم الإبداع، داعياً جمهور المتلقين إلى الاطلاع على أعمال البرنامج، فهي قصص مؤثرة، وموضوعاتها تحمل قيماً كبيرة.

من ملامح الثقة التي اكتسبها البرنامج أيضاً، وما يحمله من مواهب تنبئ عن مستقبل واعد للموهوبات والموهوبين، فقد سبق وأعلنت دار روزا للنشر عزمها طباعة ألف نسخة مجانية من البرنامج، وذلك بهدف الوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع، تشمل فئات اليافعين والشباب من الجنسين، وتنفتح خلاله في الوقت نفسه على طيف أوسع من الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة على مستوى التنسيق والشراكة.

وفي هذا السياق، تقول عائشة الكواري، مديرة دار روزا للنشر: إن مشاركة الدار في هذه الشراكة تأتي حرصاً منها على المشاركة المجتمعية لصناعة ثقافية واعدة في قطر، لافتة إلى أن من الأهداف الرئيسة لدار روزا للنشر تشجيع المواهب الشابة والواعدة، وهو ما تعكسه مسابقة كتاب المستقبل، التي تسهم في إثراء المجتمع القطري بالمواهب الشابة، وتؤكد أن هناك جيلاً واعياً، مبدعاً، قارئاً وكاتباً.

 

دعم الضعفاء إبداعياً

أما المبدعات اللواتي أنجزن المجموعات القصصية، فيروين جانباً من خلاصة أعمالهن، إذ تؤكد حليمة حافظ عبدالله، مؤلفة «قصة الأمل»، أنها ستحرص على تسخير قلمها دوماً للكتابة عن كل ما يهم المجتمع، علاوة على قضايا الإسلام والمسلمين والضعفاء والمظلومين في أنحاء العالم، معتبرة البرنامج أتاح لها فرصة لتعلم الكثير، وذلك بالحصول على دورات تدريبية لصقل مهارات الكتابة لديها، حتى أصبحت قادرة على تأليف قصة كاملة وفق المعايير الأدبية.

وتقول: إنها إذا كانت قد كتبت قصتها من الخيال، إلا أن لها أصلاً في الواقع، إذ تعكس التفاؤل، وأعتبرها توثيقاً لتجربتي، وحرصت على أن تكون رسالة في التعامل مع المراهقين، وخاصة فيما يتعلق بالمشاعر العاطفية.

أما زينب أحمد، مؤلفة «لماذا صديقتي بدون قدمين؟»، فقد حرصت في قصتها على تجسيد معاني الصبر والإرادة والتحدي في الوقت ذاته، من خلال الفتاة ليلى، التي ولدت بدون قدمين، وعندما صار عمرها عشر سنوات تعرفت على صديقتها سلوى، التي وقفت إلى جانبها، مجسدة في ذلك معنى الصداقة، وتقديم العون للآخرين، لافتة إلى أنها كتبت العمل بعد اجتياز العديد من الورش والدورات المختلفة.

بدورها، تتناول فاطمة عباس في عملها «أخي بدر»، فتقول: إن دليلها إلى كتابة هذه القصة مجموعة من المدربات اللواتي أسهمن في تطوير موهبتها، لتكون محصلة كل هذه التراكمات قصة زاخرة بالمعاني الإنسانية النبيلة، التي تتناول قصة بدر، ذلك الطفل طيب القلب، من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرضه لمضايقات بمحيط بيئته، غير أنه بإرادته انتصر على إعاقته.

أما منة الله نصر الدين، صاحبة «العواصف المشتعلة»، فتقول: إن عملها جاء وليد موهبتها في الكتابة، التي تجيدها منذ الصغر، وحرصتُ على تطوير مهاراتي وصقلها من خلال الورش التدريبية، لأقدم هذا المنتج، الذي يعكس صمود منة ومواجهتها للتحديات التي ظلت تعاني منها، منتصرة عليها، وعلى أحزانها.

في قصة نورة ناصر المري، والمعنونة «أبتاه اغفر زلتي»، تتلاحق فيها الأحداث بصورة متسارعة، حيث يرسم عملها صوراً إنسانية مؤلمة لنكران الجميل، من خلال عبارات رشيقة، ومفردات جزلة.

أما لبنى أبوجيش، مؤلفة «سلة التين»، فتعرب عن سعادتها بهذا العمل الأول لها، قائلة: فأنا أؤمن بأن النجاح لا يأتي على طبق من ذهب، ولا بحظ نتعثر به، إنما هو نتاج نقطفه في موسم الحصاد بعد عناء بذلناه لإنتاج الأفضل.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1177

96

الثلاثاء 28-نوفمبر-1995

المجتمع الإسلامي.. عدد 1177

نشر في العدد 1380

57

الثلاثاء 14-ديسمبر-1999

المجتمع الإسلامي العدد 1380

نشر في العدد 1106

92

الثلاثاء 05-يوليو-1994

المجتمع الإسلامي (العدد 1106)