; اقتصاد (1372) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1372)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

مشاهدات 59

نشر في العدد 1372

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

تحقق أرباحًا طائلة ومع ذلك…

 الصناعات العسكرية الإسرائيلية تشكو الركود الاقتصادي

تعاني شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية أزمة اقتصادية حادة، ورفع مدير عام وزارة الجيش الإسرائيلي إيلان بيران في الآونة الأخيرة تقريرًا إلى وزير الجيش الإسرائيلي، وإلى رئيس الوزراء إيهود باراك، أشار فيه إلى حدوث تدنٍّ تراكمي في دخل الشركة، وقد بلغ حجم الطلبات المقدمة إلى الشركة ٥٠٠ مليون دولار فقط، وهو مبلغ أقل بكثير من المبلغ اللازم لاستمرار قيامها!

وقالت صحيفة ها آرتس: إن التقارير المالية عن الصناعات العسكرية تشير إلى خسارة بنحو عشرة ملايين دولار في النصف الأول من عام ١٩٩٩م.

وقالت الصحيفة: إن هذه التقارير المالية سترفع إلى مجلس إدارة الشركة في نهاية شهر أكتوبر، أو مطلع شهر نوفمبر من هذا العام، وحتى ذلك الحين تأمل إدارة الشركة في أن تتخذ الحكومة السويسرية قرارًا بشأن شراء ذخيرة ثقيلة منها، تبلغ قيمتها۱۳۰ مليون دولار.

ومع ذلك، فإن مثل هذه الصفقة لن تكفي؛ لأن شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية في حاجة إلى استقبال طلبات بقيمة مليار دولار، ونقلت عن رئيس مجلس إدارة الشركة قوله: إن إلغاء أي طلبية كفيل بأن يهدد أنشطة الشركة في مجال الصناعات العسكرية.

وعددت صحيفة ها آرتس المشكلات التي تعترض تقدم الشركة واستمرارها في العمل بشكل جيد ومن أهمها: وقف الدعم الحكومي للشركة الذي كان يبلغ عشرين مليون دولار، وتقليص ١٥٠ مليون شيكل «۲۲۹ مليون دولار» من ميزانية الجيش في السنة المقبلة، مما سيضطر وزارة الجيش الإسرائيلي إلى البحث عن مصادر أخرى للشراء، والتحول من شراء اللوازم العسكرية من الشركات المحلية إلى الشراء في إطار المساعدات العسكرية الأمريكية، وذلك لأن كمية الشواكل المتاحة لوزارة الجيش قليلة بسبب التقليصات، وكميات الدولارات التي بيدها كثيرة نظرًا لزيادة حجم المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، لذا سيكتفي الجيش الإسرائيلي من الشركات المحلية بشراء بعض أنظمة التسليح التي طورت خصيصًا له.

للمزيد من الربح

فروع تعمل بالشريعة الإسلامية في المصارف الغربية

دبي- قدس برس: قالت وثيقة أعدها المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب: إن المصارف التي تعمل وفق نظم الشريعة الإسلامية تواجه منافسة شديدة من المصارف التقليدية التي بدأت تفتح فروعاً لها، ونوافذ تعمل بالطريقة الإسلامية.

وأوضحت الدراسة- التي أعدها المعهد، وهو تابع للمصرف الإسلامي للتنمية في جدة- أن مصارف عملاقة مثل «سيتي بنك» و«تشيس منهاتن»، و«أي إن زد كرندليز»، وغيرها بدأت تقديم خدمات مصرفية وفق الشريعة الإسلامية!

وحسب الدراسة- التي نشرتها مجلة «اقتصاديات السوق العربي» في عددها الأخير- فإن بقاء المصارف الإسلامية يعتمد أساسًا على كفاءاتها، وأن زمن احتكار الموارد المالية الخاصة بعملاء ذوي دوافع دينية بدأ ينتهي، وخصوصًا أن 85% من المصارف الإسلامية بقطاع الشركات يتركز في أيدي مصارف من أصل خليجي، وسيكون ذلك عرضة للخطر في المستقبل القريب نظرًا للمنافسة من المصارف متعددة الجنسيات في الغرب. 

وقال رئيس المصرف الإسلامي للتنمية أحمد علي: إن المصارف الإسلامية «أصغر من أن تستفيد من عملية العولمة أو حتى المشاركة فيها إذ ليس بوسعها القيام بدور يذكر نظرًا لصغر حجمها»، مؤكدًا ضرورة «التفكير في عمليات الدمج أو على أقل تقدير إقامة مشاريع مشتركة». 

واقترح رئيس المصرف الإسلامي إنشاء هيئة رقابية شرعية مستقلة للإشراف على المصارف الإسلامية، بالإضافة إلى الحاجة لقيام المصارف المركزية في البلدان الإسلامية ببحث الطبيعة الخاصة لهذه المصارف، ووضع معايير دولية مناسبة لمتغيرات الرقابة.

 وقد شهدت المؤسسات المالية الإسلامية خلال العقد الماضي تطورًا ملحوظًا، إذ قدر عددها حتى منتصف عام ۱۹۹۸م بنحو مائتي مؤسسة مقارنة ب ۲۹ مؤسسة في عام ١٩٨٥م، ويبلغ حجم الأصول التي تديرها ١٥٠ مليار دولار، في حين لم يتجاوز ٥٠٧ ملايين دولار في عام ۱۹۸٥م، كما زاد عدد المتعاملين معها من مودعين ومستثمرين.

أسواق روسيا: نقص اللحوم وزيادة الخمور!

مينسك- عبد القادر عبد الهادي: تقلصت رؤوس الأموال التي يتم استثمارها في روسيا حاليًا، مما أدى إلى تراجع إنشاء مشاريع إنتاجية جديدة، بل أغلقت مصانع كثيرة كانت توفر متطلبات الأسواق الروسية، ولو بشكل جزئي.

وذكرت صحيفة «روسيسكايا فيديراتسيا» أن السعرات الحرارية التي يحتاجها المواطن الروسي بشكل يومي نقصت إلى 15% بسبب الأوضاع السيئة التي تمر بها الصناعة الغذائية، مما أدى إلى أن يؤدي الاستيراد دورًا كبيرًا في الحفاظ على الاستقرار النسبي بالأسواق، وتصل نسبة المواد الغذائية المستوردة في المدن الكبيرة من ٧٠ إلى 80%، وتعاني البلاد من نقص منتجات اللحوم والسمن الحيواني التي لا تكفي المواطنين!

كما أن الديون كبيرة جدًا على مختلف المصانع والشركات الغذائية التي لا تستطيع الاستمرار في الإنتاج بدون قروض مع فوائد، وبذلك تتزايد ديونها، وغالبًا ما تعجز عن سدادها.

وقد صدرت ما بين أعوام ١٩٩٥- ١٩٩٩م قوانين ومراسيم رئاسية وقرارات حكومية عدة منعت انهيار الإنتاج في بعض الصناعات الغذائية والتكريرية، بل زاد الإنتاج في بعض الصناعات مثل السكر والألبان والكونسروة «المعلبات».

والأمر الجاذب للنظر هو الزيادة المستمرة في إنتاج الخمور، مما يدل على أن الشعب الروسي من أكثر الشعوب إدمانًا على الخمور والمسكرات، ويتوقع أيضًا ارتفاع إنتاج الخمور بكل أنواعها بمقدار مرة ونصف المرة!

اكتشاف البترول بالبلد الوحيد غير البترولي بآسيا الوسطى

بيشكيك- جهان: تم العثور على حقل نفطي في قرغيزستان التي تعتبر البلد الوحيد الذي لا يملك النفط في آسيا الوسطى، وذكرت الأنباء أن خبراء النفط عثروا على بئر نفطي نتيجة أعمال التنقيب الجارية قرب بلدة ليلاق جنوبي البلاد يبلغ حجم الإنتاج فيه عشرة أطنان يوميًا. 

وعلى الرغم من الأزمة المالية التي تعيشها البلاد- التي أدت إلى العجز عن تمويل أعمال التنقيب والأبحاث الجيولوجية- فما تزال أعمال التنقيب مستمرة في بئرين آخرين بالمنطقة..

بعد أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية

الاقتصاد الياباني يستعد للإقلاع بكلفة نهوض 300 مليار دولار

نجح رئيس الوزراء الياباني «كيزو أوبوتشي» في فترة قياسية- سنة أو يزيد قليلًا- في إخراج ثاني أكبر اقتصاد في العالم- بعد اقتصاد الولايات المتحدة- من أسوأ مرحلة ركود تعرض لها الاقتصاد الياباني منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بعدما فشلت كل محاولات الإنعاش التي أجريت خلال عهد حكومة هاشيموتو، إذ أظهر الكثير من المهارات والقدرات، واستطاع تنفيذ معظم بنود مخططه الإصلاحي، بشكل اقترب كثيرًا من النتائج التي توخت حكومته تحقيقها.

وكان أوبوتشي قد تولى رئاسة الحكومة اليابانية في يوليو من العام الماضي، وذلك لإكمال مدة رئيس الوزراء السابق ريوتارو هاشيموتو الذي أجبر على الاستقالة من منصبه بعد الهزيمة التي تعرض لها الحزب الديمقراطي الحاكم في انتخابات التجديد النصفي لمجلس المستشارين، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل خطير. 

وقد أكد تعافي الاقتصاد الياباني مجموعة من التقارير الاقتصادية المختصة، وأفادت آخر البيانات اليابانية التي نشرت أن أوضاع الاقتصاد الياباني تتحسن باضطراد، ومن هذه البيانات ما أعلنته وكالة التخطيط الاقتصادي اليابانية من أن البرنامج الاقتصادي الذي تنفذه حكومة أوبوتشي نجح في تحقيق نسبة نمو بلغت 2% في الربع الأول من عام ۱۹۹۹م، وأكثر مما كان مخططًا له، وهو 1.9% .

وتكمن أهمية هذه النسبة في أنها تأتي بعد خمسة فصول متتالية من التراجع في الأنشطة الاقتصادية على جميع الأصعدة، فيما تقدر الدوائر اليابانية أن يبلغ النمو السنوي 8.1%.

وكانت اليابان منذ استسلامها في عام ١٩٤٥م قد شهدت نموًا اقتصاديًا مستمرًا تقريبًا، أوصلها إلى أن تصبح القوة الاقتصادية الثانية في العالم، وهذه المرة الأولى التي يشهد فيها اقتصادها انكماشاً لخمسة فصول متوالية، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,8%خلال الربع الأخير من عام ۱۹۹۸م، مقارنة بالفصل السابق من السنة نفسها.

ومما يبعث على الأمل أن هذا النمو الاقتصادي حصل فيما مستويات ديون الشركات آخذة في الانخفاض، وهو ما دفع كبير مخططي الاستثمار في دار الوساطة العالمية «ميريل لينش»، الخبير «تشارلز أ. كلاو» إلى القول: «وهذا عامل إيجابي في صالح الأسهم».

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تسليفات المصارف للشركات آخذة في التدني، ويعني ذلك أن المؤسسات خففت سد حاجتها إلى السيولة عن طريق الاقتراض، ورأت نفسها عوضًا عن ذلك مضطرة إلى تحسين موازناتها عن طريق بيع قطاعاتها غير الرابحة، وإدارة أعمالها بفاعلية أكبر.

ويلحظ «كلاو» أن هناك تطورًا إيجابيًا آخر هو عدد الشركات الأجنبية التي تشتري مؤسسات يابانية، فشركة «كيبل آند وايرلس» مثلًا غيرت طبيعة الأعمال في اليابان بتملكها العدواني وسيطرتها على «انترناسيونال ديجتال كوميونيكيشن»، وهناك الكثير من التملكية في قطاع السيارات مثلًا، كما أن الشركات اليابانية آخذة في بيع موجوداتها الأجنبية. 

وبالإضافة إلى ما سبق فإن الاحتياطي من العملات الصعبة بدأ يسجل نموًا متزايدًا منذ مطلع العام الجاري.

بداية انتعاش الاقتصاد الياباني رصدته أيضًا مؤسسة «ذي إيكونوميست إنتلیجنس یونیت» البريطانية، فقد جاء في تقرير لها أن الاقتصاد الياباني تجاوز مرحلة الانكماش الذي حصل عام ۱۹۹۸م، إذ ضخت الحكومة أموالاً في اقتصاد سجل تقدمًا بنسبة 7.9% خلال الفصل الأول من سنة ۱۹۹۹م، ومع ذلك يتوقع التقرير نموًا بنسب أقل في غضون السنوات الخمس المقبلة بسبب انخفاض المساعدات الحكومية.

أما صندوق النقد الدولي فقد اعترف هو الآخر- وفي تقرير له وزع مؤخرًا- بالتطور الذي سجله الاقتصاد الياباني خلال الربع الأول من العام الجاري، ومما جاء في تقرير الصندوق أن الاقتصاد الياباني سجل نهوضًا سريعًا أكثر مما كان يتوقعه صندوق النقد الدولي، الذي كان يتوقع ركودًا بنسبة ١.٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي. 

لكن الصندوق شكك في تقريره في مستقبل الاقتصاد الياباني قائلًا: «إن آفاق الاقتصاد الياباني تبقى غير مؤكدة، وأن معدل النمو في ١٩٩٩م لن يتجاوز 0.2%»، وذكر صندوق النقد الدولي في إطار الاستشارات التي أجراها تبعًا للمادة الرابعة من نظامه، أن الناتج المحلي الإجمالي في اليابان تراجع بنسبة ٢,٨ في عام ١٩٩٨م.

ويرى الخبراء أن نجاح رئيس الوزراء الياباني أوبوتشي تطلب كثيرًا من الجهد لإنعاش اقتصاد بلاده بعد ثلاث سنوات من الانكماش، فقد أشرف- وما يزال- على أكبر برنامج تحفيزي في العالم بلغت تكاليفه ٤٠ تريليون بن ياباني «أكثر من ٣٠٠ مليار دولار»، والذي بدأ العمل به بعد تسلمه رئاسة الحكومة ووضع برنامجها الإنقاذي موضع التنفيذ. لقد ضخ نحو ۲۰۰ مليار دولار من الإعفاءات الضريبية، والصرف على المشاريع العامة في الاقتصاد الوطني، وأنفق ٦٠ مليار دولار على النظام المصرفي المثقل بالديون الهالكة، ويتوقع أن ينفق من ٥٠ إلى ١٠٠ مليار دولار في الخريف الجاري للتغلب على مشكلة البطالة، كما عمل على إصلاح القطاع المصرفي المكبل بقيد الديون المعدومة التي بلغت ۸۰ تريليون ين «٦٠٠ مليار دولار».

وأدت هذه الخطوات- بعد عام على بداية تطبيقها- إلى الحصول على معدل نمو لإجمالي الناتج المحلي غير متوقع، وتحسن كبير في الأوضاع والتعاملات بالبورصة عبر ارتفاع أسعار الأسهم في بورصة طوكيو، وكذلك سعر صرف الين مقابل الدولار.

وكان مجلس النواب الياباني قد وافق في ١٩ فبراير الماضي على مشروع موازنة قياسية يبلغ حجم إنفاقها نحو ۸۱۸٦٠ مليارين «٦٨٢ مليار دولار» للسنة المالية ۱۹۹۹م- ۲۰۰۰م، التي بدأت في الأول من أبريل الماضي، وتنتهي في مارس عام ٢٠٠٠م، والتي هدفت إلى إنهاء أطول فترة انكماش تشهدها اليابان، وتهدف الموازنة إلى الوصول إلى نمو إيجابي +0.5%.

وعلى الرغم من الإنجازات السابقة التي حققتها حكومة أوبوتشي، فإن الاقتصاديين لا يزالون يشعرون بالقلق نتيجة استمرار معدل البطالة الذي لا يزال يصنف تحت بند القياسي 4,9%، خاصة مع تضاؤل حجم الطلب المحلي على الرغم من المحاولات التي لا تنتهي لإقناع اليابانيين بالتخلي عن حذرهم وزيادة إنفاقهم مع استمرار انخفاض استثمار الشركات.

وبالإضافة إلى تأثيرات البطالة على الاقتصاد الياباني، فإن هناك أخطارًا أخرى يجب الانتباه إليها والتعامل معها بحذر شديد، ومنها أخطار أسعار الصرف الأجنبي، ذلك أن ارتفاعًا سريعًا لسعر صرف الين أمام العملات الأجنبية- وخاصة الدولار- سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد الياباني، كما أن أي هبوط مفاجئ في أسعار الأسهم الأمريكية سينعكس مباشرة على الأسهم في بورصة طوكيو، وبالتالي على الاقتصاد الياباني المثقل بتأثيرات خمسة عشر شهرًا من الركود الحاد.

وفي ظل الاستعراض السابق لوضع الاقتصاد الياباني، فإنه ما يزال أمام حكومة كيزو أوبوتشي الكثير من العمل، وضخ الأموال لإتمام خططها التحفيزية لوضع الاقتصاد الياباني على عجلة النمو السليم، مع تقليل الأخطار التي قد تحدث نتيجة عوامل التداخل في الاقتصاد العالمي، وخاصة المنافسة الأمريكية الشديدة على الأسواق، والتحكم في الاقتصاد العالمي.

الرابط المختصر :