; إقبالٌ جماهيريٌ كبيرٌ في المعرض الخيري النسوي | مجلة المجتمع

العنوان إقبالٌ جماهيريٌ كبيرٌ في المعرض الخيري النسوي

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

مشاهدات 62

نشر في العدد 738

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 22-أكتوبر-1985

● السوق الخيري يحقق مبيعات بلغت أكثر من عشرة آلاف دينار لصالح الجهاد الفلسطيني.

 

• شعار حقق هدفه في المعرض.

 

• أحد الأجنحة في المعرض الخيري.

 

كان الأسبوع الماضي بحق هو أسبوع المرأة في جمعية الإصلاح الاجتماعي؛ وذلك بمناسبة افتتاح اللجنة النسائية بالجمعية موسم عملها لهذا العام بإقامة معرضها الخيري التاسع، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، بدءًا من يوم الإثنين الموافق 14/10/85 وحتى يوم الأربعاء 16/10/85 وقد رافقت هذا النشاط تغطية إعلامية ممتازة على مستوى التلفزيون والإذاعة والصحافة، وكان للمعرض صدى طيب في أوساط المهتمين بالعمل النسوي في الكويت؛ لما عكسه من جهد واضح لعضوات اللجنة سواء في الإعداد والتنظيم، أو في القضية المطروحة واختيار برنامجها وحتى شعارها أيضًا.

 

وقد حضر حفل الافتتاح مندوبات عن الجمعيات واللجان النسائية في الكويت، وعضوات مجلس إدارة اتحاد المرأة الفلسطينية، وزوجات بعض النواب والوزراء وشخصيات نسائية أخرى.

 

وقد بدأ الحفل في الساعة السادسة من مساء يوم الإثنين بكلمة اللجنة ألقتها السيدة نورية السبيعي، حيث رحبت بالحضور، ومما جاء في كلمتها:

 

«إن اختيارنا لشعار هذا المعرض «بالعمل يقترب الأمل» نابع من إحساسنا بضرورة إحياء الأمل في النفوس والتأكيد على الإصرار على العمل، رغم كل ما يحيط بشعوبنا وأمتنا من عوامل اليأس والإحباط، ولعل أهم قضية ينبغي أن يتوجه إليها العمل اليوم هي قضية صراعنا مع العدو الصهيوني، هذه القضية التي يراد لها أن تتلاشى في وجداننا وعقولنا بإدخالنا في صراعات وإشكالات جانبية، تفت من قوانا وتزرع اليأس في نفوسنا».

 

وكان مما قالته أيضًا: «إن هذا الجهد الذي ترونه أمامكن إنما هو نتاج عمل دؤوب قامت به أخوات لنا، حرصن على أن يزكين أوقاتهن خلال أشهر الصيف بعمل نافع يتقربن به إلى الله، ويعطين الدليل على أن المرأة الكويتية تستطيع أن تكون فعالة ومنتجة طالما كان لها هدف جليل تسعى إليه».

 

وبعد هذه الكلمة بدأت ندوة المعرض وكانت بعنوان: «دعم صمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة بين الواقع والواجب». وشارك فيها كل من السيدة سهام سكر رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية في الكويت، والدكتورة بدرية العوضي أستاذة القانون الدولي في جامعة الكويت، والسيدة هيفاء العبد القادر عضوة اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، وقد أدارت الندوة السيدة خولة العتيقي عضو اللجنة.

 

هذا وقد استعرضت السيدة سهام سكر معاناة الشعب الفلسطيني في صراعه مع العدو الصهيوني، وركزت على وضع المرأة بوجه خاص، وبينت حجم الضغوط المادية والنفسية الملقاة على عاتقها بحكم ظروفها المعيشية في ظل الاحتلال أو في الأقطار المضيفة، وتطرقت إلى نضال المرأة الفلسطينية في مواجهة هذه الظروف عبر مختلف المراحل التي مرت بها.

 

تحدثت بعد ذلك الدكتورة بدرية العوضي عن القضية من ناحية القانون الدولي، وعن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال على أرضه بالقوة المسلحة، ومن أساليب اليهود الملتوية في استغلال ثغرات القانون الدولي وتفسيره بما يعزز موقفهم، ثم طرحت تصورها فيما يجب عمله لدعم صمود الشعب الفلسطيني والمرأة بصفة خاصة.

 

وبعد ذلك تحدثت مندوبة اللجنة النسائية فركزت على أهمية قضيتي التعليم والإعلام في إبراز القضية الفلسطينية وجعلها ماثلة في أذهان وعقول النشء، ودعت إلى ضرورة تقديم العون المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني الصامد في الأرض المحتلة.

 

هذا وستقوم المجتمع بنشر الكلمات المشاركة في العدد القادم إن شاء الله.

 

وبعد الندوة طاف الحضور في أرجاء الصالة التي ضمت عدة أجنحة لمشغولات العضوات اليدوية، مثل جناح الزينة، جهاز الطفل، الكوشيات، المعلقات، الزهور، اللوحات، بالإضافة إلى ركن «ساعد أخاك المسلم»، ومكتبة لبيع الكتب التي تهتم بالمرأة. وقد أبدى الضيوف والجمهور إعجابهن الشديد بدقة وإتقان هذه الأعمال الفنية الرائعة، ثم تجول الحضور في أركان المركز الإعلامي للجنة الذي حوى معرضًا للصور يبين أنشطة اللجنة النسائية وسائر اللجان العاملة في جمعية الإصلاح الاجتماعي، مثل لجنة الزكاة والخيرات، لجنة مراكز تحفيظ القرآن، لجنة الدعوة الإسلامية، لجنة العالم الإسلامي، لجنة معرض الكتاب الإسلامي، كما ضم المركز ركنًا خاصًّا لفلسطين يعرض نماذج من تراثها الشعبي وصورًا تحكي آلام وآمال الشعب الفلسطيني.

 

بعد ذلك توجه الحضور إلى ساحة الجمعية الخارجية حيث نظم طبق الخير، الذي شارك في إعداد أطباقه عضوات اللجنة وأهاليهن والجمهور الكريم، وقد حقق البيع مدخولات كبيرة بالقياس إلى مدخولات السنوات الماضية، وقد خصص اليوم الثاني لبيع منتوجات العضوات من الأشغال اليدوية، على حين تم في اليوم الثالث بيع ما تبرعت به الشركات والجمعيات التعاونية والمحلات التجارية من أنواع عديدة من السلع كالأدوات المنزلية، الأدوات الرياضية، الأجهزة الكهربائية، المواد الغذائية، الملابس والأقمشة، البخور والعطور والمنظفات، القرطاسية، المراتب والوسائد، وألعاب الأطفال.

 

وقد شهد جناح «ساعد أخاك المسلم» الذي اكتسب شهرة واسعة عند الأطفال وأمهاتهم إقبالًا كبيرًا كالمعتاد، حيث كان الأطفال يحضرون صناديقهم الملأى بمدخراتهم ليستلموا في مقابلها هدية تشجعهم على الاستمرار في هذه العادة الخيّرة.

 

هذا وقد أجرت مندوبة المجتمع لقاء مع بعض الشخصيات النسائية اللائي حضرن المعرض لأخذ رأيهن فيه.

 

وكان مما قالته السيدة سبيكة الجاسر حرم وزير المالية والاقتصاد السيد جاسم الخرافي: إنها ترى أن اختيار اللجنة للشعار كان اختيارًا موفقًا، حيث إنه يعكس الواقع بالفعل، فلا أمل يتحقق بدون عمل جاد، وقد أثنت على المعرض، وعلى نشاط الأخوات، وحثت على الإكثار من الندوات الموجهة للمرأة لتبصيرها بقضايا أمتها المصيرية، مع تبسيطها ليصل فهمها إلى المرأة العادية، كما دعت إلى الاهتمام بالمشاكل التي يعاني منها المجتمع كالتفكك الأسري، وانشغال المرأة عن تربية أبنائها التربية الصحيحة، وترى أن الجمعيات النسائية ما زالت مقصرة في هذا المجال.

 

أما السيدة نوال الهران حرم السيد وزير الشئون الاجتماعية والعمل، فقد أفادت بأن هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها نشاطًا للجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي، وقد أعجبت كثيرًا بمستوى العمل وتنظيمه، وأثنت على موضوع الندوة من حيث إنه يعطي صورة لأوضاع الشعب الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة، ودعت إلى الإكثار من الندوات التي تتناول هذا الموضوع. وكذلك لا بد من عمل استفتاءات للوصول من ورائها إلى المشاكل الحقيقية للمجتمع للوقوف عليها ومعالجتها.

 

وعلى العموم فقد ترك المعرض انطباعًا طيبًا لدى سائر الزائرات، الأمر الذي يشعر بأن المعرض قد حقق بفضل الله الأهداف المرجوة منه.

الرابط المختصر :