العنوان إعدامات في السعودية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-سبتمبر-1989
مشاهدات 90
نشر في العدد 934
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 26-سبتمبر-1989
أعلنت المملكة
العربية السعودية أنه تم قبل ظهر يوم الخميس الماضي، 21 صفر 1410 هـ، تنفيذ حكم
الإعدام بحق 16 كويتيًا، قالت: إنهم أُدينوا بحوادث تفجير وقعت في مكة المكرمة
خلال موسم الحج الماضي.
وقال بيان
لوزارة الداخلية السعودية: إن أربعة من المتهمين حُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح
بين 15 و20 عامًا، وبالجلد ما بين ألف إلى 1500 جلدة، كما بُرئت ساحة تسعة آخرين؛
لعدم ثبوت ما يوجب عقابهم.
وأوضح البيان أن
الذين حُكم عليهم بالإعدام هم: علي عبدالله حسين كاظم، منصور حسن عبدالله المحميد،
عبد العزيز حسين علي محمد شمس، عبد الوهاب حسين علي بارون، هاني حبيب طاهر المسري،
عادل محمد خليفة بهمن، حسن عبد الجليل حسين الحسيني، عبد الحسين كرم درويش ناصر، إسماعيل
جعفر غلوم جعفر، عبدالله أسد عبدالله علي رضا، صالح عبد الرسول ياسين حاجية، سيد
علي سيد عباس عبد الرسول، يوسف عبدالله غلوم بن حسن، علي أحمد عباس باقر.
وقال البيان: إن
محكمة شرعية مكونة من عدد من القضاة أعطت المتهمين كامل الحرية في الدفاع عن
أنفسهم، وإبداء ما لديهم عن كل ما ادُّعي به، بحيث ينفون ما يريدون نفيه، وما لم
يقم عليه دليل لدى الادعاء لم يثبته القضاء.
أما الذين توفرت
عليهم الأدلة، لكن لم تتوفر الأدلة الكافية لقتلهم، فجاءت الأحكام ضدهم كالتالي:
يحيى قمبر علي
آل جعفر بالسجن عشرين عامًا من تاريخ توقيفه، وألف وخمسمائة جلدة مفرقة على ثلاثين
مرة في كل مرة خمسون جلدة.
محمد عباس باقر
محمود عبدالله حسين كاظم، حسين حبيب عباس حسين، فقد نص الحكم الشرعي بسجن كل واحد
منهم خمسة عشر عامًا من تاريخ توقيفه وجلده ألف جلدة مفرقة على عشرين مرة كل مرة
خمسون.
كما قررت
المحكمة عدم ثبوت ما يوجب عقاب كل من:
حسن حبيب حسين
السلمان، أحمد محمد طاهر حاجية، عبد الجليل سيد حسين سيد باقر الطبطبائي، عدنان
سيد عبد الصمد أحمد سيد زاهد، جاسم محمد غلوم محمود دشتي، حسن علي عبدالله علي
دشتي، محمد عبد اللطيف حسن الموسى، فاضل حاجي محمد أحمد القطري، جمال عيسى حسن
القطان.
وأشار البيان
إلى عدد من الانفجارات التي وقعت بجوار الحرم الشريف بمكة المكرمة أثناء موسم الحج
الماضي، مما أدى إلى وفاة أحد الحجاج الباكستانيين، وإصابة 16 حاجًا آخر من جنسيات
مختلفة بإصابات متفاوتة، بعضها خطير بالإضافة إلى أضرار مادية لحقت ببعض المباني
المجاورة للبيت الحرام.
وقال البيان: إن
ما صدر من القضاة ضد المتهمين أُحيل إلى هيئة التمييز، فدرس العدد المخصص لدراسة
أمثالها، وهم خمسة قضاة مختصون؛ للنظر في هذه القضايا، فتمت المصادقة على ذلك من
قبل هيئة التمييز، وبالتالي أُحيلت المعاملة إلى مجلس القضاء الأعلى، وهو أعلى
سلطة قضائية في السعودية، الذي صادق على الأحكام المذكورة.
وقد أذاع
تلفزيون المملكة العربية السعودية عبر الصورة والصوت مساء الخميس الماضي اعترافات
الجناة، الذين قاموا بحوادث التفجيرات التي شهدتها مكة المكرمة أثناء موسم الحج
الماضي، وهم يعترفون بجريمتهم.
فقد اعترف هؤلاء
الجناة بأنهم وضعوا أكثر من عبوة متفجرة في موقع واحد من المواقع القريبة من
المسجد الحرام بقصد أن يكون للتفجير صدى أقوى ومباشرًا ومؤثرًا في منطقة الحرم؛
حيث كان بداخله آنذاك عدد كبير من الحجاج.
كما تحدث كل
واحد منهم عن دوره ومسؤولياته، وما قام به من عمل إجرامي آثم في حرم الله وبيته
الآمن.
منصور حسن
عبدالله المحميد «كويتي الجنسية، يبلغ من العمر 32 سنة، ويعمل معلمًا بالمرحلة
الابتدائية في مدرسة ابن حجر العسقلاني بمنطقة الرقعي، ويسكن في منطقة الرميثية،
قطعة ثلاثة، شارع ثلاثين، منزل عشرة».
بعد أن أقسم
بالله العظيم أن يقول الحق ولا شيء غير الحق، تحدث عن دوره في العملية الإجرامية،
فقال:
«دوري هو المشرف
العام، وبدأت الفكرة في الكويت عندما استدعاني محمد باقر المهري رئيس الحزب في
الكويت، وقال لي: إنه لتحقيق رغبة المسؤولين في الحكومة الإيرانية، فقد طلب مني أن
أقوم بتكوين خلية للقيام بعملية تفجيرات في مكة المكرمة». ويضيف قائلًا: «قال لي
محمد باقر المهري: إن الهدف من هذه العملية هو زعزعة الأمن في المملكة، وإظهارها
بأنها غير قادرة على إدارة شؤون الحج، وأيضًا لإثارة الرعب بين الحجاج».
يستمر منصور حسن
عبدالله المحميد، فيرد قائلًا: «طبعًا بدأت تكوين الخلية، وهم الأفراد المشاركون
معي، وهم علي كاظم، وحسن الحسيني، وميثم عباس، وأحمد زيد علي، وعبد الحسين كرم،
وحسين حبيب، وإسماعيل جعفر، وصالح الدمنهوري، وعادل بهمن، وعبدالله أسد، ويحيى
قمبر، ومحمد عباس، ويوسف بن حسن، وحمد عباس، وعبد الوهاب بارون، وعبد العزيز شمس،
وهاني المسري، وعلي أحمد باقر، ومحمود كاظم».
وأشار إلى أنهم
عقدوا اجتماعات في الكويت، الهدف منها تعريف المشاركين بالعملية والمكان المحدد
لها، وقال: «لقد طلب مني محمد باقر المهري، وأكد منصور حسن عبدالله المحميد أن
الشخصين الإيرانيين قاما بتدريبهم في منطقة الوفرة برًا على المواد»، مشيرًا إلى
أنه تم في اللقاء الأول التدريب النظري، فيما تم في اللقاء الثاني التدريب العملي
من حيث توصيل المواد وتركيبها.
ويتابع فيقول:
«في يوم 1989/6/22، الموافق 19 ذي القعدة 1409 هـ، ذهبنا بعد صلاة الفجر إلى مقر
السفارة الإيرانية في الكويت أنا وعبد الوهاب بارون وعبد العزيز شمس؛ لنستلم
المواد المتفجرة من الباب الخلفي للسفارة، وفعلًا استلمنا هذه المواد، وذهبنا إلى
مقر الحملة؛ حيث قام عبد العزيز شمس وعبد الوهاب بارون بوضعها تحت المقاعد
الأمامية للسائق والأشخاص الذين يجلسون بجواره، وخبأوها تحت المقاعد».
وأوضح المحميد
أنهم انطلقوا بعد ذلك إلى الأراضي الكويتية، ومن ثم إلى الأراضي السعودية، مؤكدًا
أن المكلفين بالسيارة وهما عبد العزيز شمس وعبد الوهاب بارون استطاعا أن يدخلا بها
إلى الأراضي السعودية.
ويستطرد المحميد
قائلًا: «عندما وصلنا المدينة المنورة قمت أنا وعبد الوهاب بارون بتخزين المواد
المتفجرة في مقر سكن الحملة، وعقدنا اجتماعًا تحضيريًا أيضًا للمشاركين؛ لتعريفهم
بيوم الحادث، وتذكيرهم أن أقوم بالاتصال بشخصين إيرانيين كانا يدعيان أنهما يعملان
في السفارة الإيرانية، وهما صادق علي رضا ومحمد رضا غلام على أساس أن يقوما
بتزويدنا بالمواد المتفجرة».
حددنا المجموعات
ودور كل فرد في كل مجموعة من حيث المنفذ والمساعد والمراقبين، وفي يوم الرابع من
ذي الحجة 1409 هـ ذهبنا أنا وعلي كاظم لمسح المواقع وتحديدها، وهي حول الحرم
المكي، وتم تحديد المواقع للمجموعات المشاركة».
وأشار إلى أنه
في يوم السادس من ذي الحجة 1409 هـ، تم أخذ كل المجموعة المشاركة، ومن ثم تعريفها
بالمواقع التي سوف يقومون بأدوارهم فيها بحيث تعرف كل مجموعة المكان، ويعرف كل شخص
الدور، وقال: «لقد كان هذا يوم البروفة».
ويمضي المحميد،
فيوضح كيف تم التخطيط؛ لتنفيذ العملية الإجرامية، فيقول: «طبعًا عقدنا اجتماعًا
لتجهيز المواد، وتم تجهيزها من حيث التركيب والتفكيك، كان هذا في صباح يوم السابع
من ذي الحجة 1409 هـ، وقبل أن نخرج من مقر السكن قام عبد العزيز شمس بتوصيل نهائي
للمتفجرات، لقد خرجنا من مقر الحملة إلى المواقع الساعة السادسة من صباح يوم
السابع من ذي الحجة، فيما كنت أحمل الأكياس التي كانت فيها المواد، لقد كانت أربعة
أكياس وضعتها في سيارتي «الهاف لوري» وكيس في «الميتسوبيشي» الأسود وعبوة في
«الميتسوبيشي» الرصاصي، وذهبنا إلى المواقع، وأخذنا الأماكن التي حددناها، وذهبت
كل مجموعة إلى الموقع الذي حول الحرم؛ لتنفيذ المهام التي سيقومون بها».
ثم يصف المحميد
دوره وشعوره وتوقعاته، فيقول: «كان دوري الإشراف العام على العملية كلها، وأيضًا
كنت مساعدًا لعلي كاظم، وعند انتهاء توزيع المجموعات كلها رجعنا إلى مقر سكن
الحملة في مكة، وكان شعوري عاديًا، وكنت متوقعًا بنسبة عشرة بالمائة أن يُلقى
القبض علي».
ويُبدي الندم
حيث لا ينفع الندم، فيقول: «أحس الآن وأنا مقبوض عليّ في يد العدالة بندم كبير،
وهذا الندم لشعوري بأنني مسلم أخطأت بحق الله وفي حق بيته وفي الشهر الحرام،
وأستغفر الله وأتوب إليه، وأطلب من الله المغفرة».
ويضيف المحميد
قائلًا: «إنني أنصح الشباب المسلم بالابتعاد عن كل الأحزاب والمنظمات؛ لأنها تدعو
إلى الشر باسم الإسلام، وتدعو إلى العنف، وهذا غير مرغوب في الإسلام؛ لأن المسلم
أخو المسلم، وإذا كانت هناك مشكلات، فتُحل بالود والتفاهم، أما أسلوب العنف فهذا
أسلوب منبوذ وغير مقبول في الإسلام، إنني أدعوهم إلى الإخاء وإلى المحبة؛ حتى يعم
الخير ديار الإسلام». أحد الجناة الآخرين يعترف بعد أن أقسم بالله العظيم أن يقول
الحق ولا شيء غير الحق، وقد قدم نفسه على النحو التالي:
«الاسم: علي
عبدالله حسين كاظم، كويتي الجنسية، أبلغ من العمر اثنين وعشرين عامًا، أسكن في
منطقة بيان، طالب في جامعة الكويت المرحلة النهائية في قسم اللغة الإنجليزية».
ثم يستمر فيقول:
«بالنسبة لموضوع التفجيرات التي حصلت في مكة المكرمة لموسم عام 1409 هـ، كانت
بدايته مع منصور المحميد، الذي طلب مني الانضمام إلى منظمة سائرون على خط الإمام،
وكان ذلك في نهاية عام 1988.
وبعد أن عدد لي
أهداف الحزب ومبادئه، أقنعني بالانضمام تحت لواء هذا الحزب».
ثم تابع قائلًا:
«وبالفعل صارت عدة اجتماعات من ضمنها اجتماع في مقر جمعية الثقافة في ميدان حولي،
ورأسه منصور المحميد، وكان يحضر هذه الاجتماعات أفراد الخلية، الذين اشتركوا معنا
في تنفيذ تلك التفجيرات».
وقال علي كاظم:
إن الهدف من تلك الاجتماعات كان التخطيط لتنفيذ التفجيرات التي ارتكبوها في مكة
المكرمة، مشيرًا إلى أنه حصل اجتماعان في بر الوفرة كان أحدهما في شهر ثلاثة
ميلادي، والآخر في شهر خمسة ميلادي.
وأضاف قائلًا:
«اجتمعنا بوجود مسؤولين من السفارة الإيرانية هما علي رضا ومحمد رضا، اللذان كانا
يدرباننا، وكانا يشرحان لنا عن عملية التفجيرات شرحًا نظريًا، وآخر عمليًا، أي
تجربة حية في القيام بمثل هذه المتفجرات».
وأضاف: إن هناك
شرحًا يتعلق بهذه العملية من تخطيط ومراقبة وخلافه، وأكد علي كاظم حدوث اجتماعات
أخرى بالكويت بصدد عملية التفجيرات في مكة المكرمة مع منصور المحميد والأفراد
الذين اشتركوا في هذه العملية بمقر الحملة.
وشدد علي كاظم
على أن أولئك الأفراد أتوا عن طريق حملة علي حسين كرم تحت ستار الحج، والعمل
كأفراد في خدمة حجاج الحملة، بينما الهدف الأساسي تنفيذ تلك التفجيرات في مكة
المكرمة.
وقال كاظم: «لقد
سمعت من منصور المحميد أنه سوف يستلم المتفجرات التي سوف نستخدمها للتفجير في مكة
المكرمة من السفارة الإيرانية، وسوف يتم نقلها عن طريق إحدى سيارات الحملة مع باقي
السيارات التي ستقل الحملة إلى المملكة العربية السعودية».
وقال: «لقد قام
منصور المحميد بإبلاغنا أنه موجود في مبنى السكن، وأعرف أنه كان موجودًا في سطح
العمارة في الطابق العلوي».
وبين أنه عُقدت
في المدينة المنورة عدة اجتماعات للتخطيط بدقة لهذه العملية بما في ذلك طريقة نقل
المتفجرات من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.
وأوضح علي كاظم
أن منصور المحميد تولى تدبير عملية نقل تلك المتفجرات عن طريق إحدى سيارات الحملة
التي كانت ذاهبة إلى مكة المكرمة، وفيها بعض الأشخاص، وقال: «إن هاني المسري هو
الشخص الذي نقل المتفجرات».
ومضى قائلًا:
لقد سمعت من منصور المحميد أن المتفجرات وصلت بالفعل عن طريق هاني المسري؛ حيث
كانت بحوزته المتفجرات، ثم استلمها منه منصور المحميد شخصيًا».
وأكد علي كاظم
عقد اجتماعات في مقر الحملة بمكة المكرمة، موضحًا أن من بينها الاجتماع الذي تم
فيه الاطلاع على المتفجرات التي بحوزة منصور المحميد، وقال: «لقد كانت تلك
المتفجرات موجودة في مستودع الحملة فوق سطح العمارة بالطابق الأخير في إحدى
الصناديق الحديدية».
وأضاف: لقد
اطلعت أنا ومنصور المحميد وعبد الوهاب بارون وصالح عبد الرسول وعادل بهمن وهاني
المسري وحسن الحسيني وعبد العزيز شمس على تلك المتفجرات؛ للتأكد من عدم وجود نواقص
فيها وتلافيها إن وجدت، بيد أن علي كاظم نفى وجود نواقص في كمية المتفجرات؛ إذ كان
ذلك واضحًا بمجرد الاطلاع عليها.
وأكد علي كاظم
أنه كان هناك اجتماع لغرض المسح الميداني، اشترك فيه هو ومنصور المحميد عن طريق
سيارات الحملة، وقال: «لقد جهزنا على الطبيعة تلك المواقع القريبة من الحرم،
وشاهدناها على الطبيعة؛ حيث حددنا هذه المواقع، وكان ذلك قبل يومين من التنفيذ، أي
يوم السبت الموافق للخامس من شهر ذي الحجة 1409 هـ».
وأوضح أن
الاجتماع الآخر خصص لأفراد الحملة قصد توزيع الأدوار من قبل منصور المحميد، فضلًا
عن توزيع المجموعات والتعليمات النهائية بشأن عملية التفجيرات، موضحًا أن جميع
أفراد الخلية حضروا هذا الاجتماع.
وقال: «لقد تم
في هذا الاجتماع، الذي عُقد قبل يوم من تنفيذ التفجيرات، أخذ المجموعات إلى
المواقع لمشاهدتها على الطبيعة، وتم إعطاؤها نوعًا من البروفة على هذه المواقع،
وكيفية الوصول إليها والعودة منها».
وتابع يقول:
«وفي يوم الاثنين 7 ذي الحجة 1409 هـ، الساعة الخامسة صباحًا، كنت في إحدى غرف
الدور الأرضي من السكن ومعي منصور المحميد، وتم تجهيز المتفجرات، كما حضر معنا عبد
العزيز شمس وعبد الوهاب بارون وعادل بهمن وهاني المسري وصالح عبد الرسول وحسن
الحسيني».
وأوضح أن «الغرض
من هذا الاجتماع قيام عبد العزيز شمس بتركيب الدوائر الكهربائية للعبوات وتجهيزها،
بحيث يتم توصيل الصواعق والكبسول والبطارية، بالإضافة إلى الساعة وتوصيلها توصيلًا
نهائيًا ووضعها في أكياس نايلون كانت ملونة يذكر منها اللون الأزرق والرمادي والأصفر».
وأشار إلى «أنه
تم وضع هذه العبوات في تلك الأكياس، وبعد ذلك حدث اجتماع عقب العصر حضره عبد
العزيز شمس ومنصور المحميد؛ حيث قام عبد العزيز شمس ومنصور المحميد بضبط سلك مفصول
كان قد تركه في الصباح على أساس أن يتم توصيله العصر، وقبل بدء العملية وهو السلك
الموصول بالبطارية، فيما ظل هناك سلك موصول مع زر الأمان غير موصول على أن يتم
توصيله وضبطه قبل وضع العبوة في نفس الموقع».
وقال كاظم: «لقد
حدث اجتماع نهائي حضرته أنا ومنصور وحسن الحسيني وعبد العزيز شمس قبل ذهابنا إلى
المواقع، وحدث الاجتماع في الغرفة التي يقطن فيها منصور المحميد؛ حيث كانت
المتفجرات موجودة تحت السرير الذي كان يرقد عليه منصور».
وأكد أنه تم
الاطلاع على المتفجرات؛ لمعرفة ما إذا كان حدث فيها خلل أو شيء من هذا القبيل،
مشيرًا إلى أن ذلك كان مجرد تنسيق نهائي قبل تنفيذ عملية التفجير.
وأوضح كاظم بعد
ذلك كيفية تنفيذ عملية التفجيرات، فيقول: «في الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين،
السابع من شهر ذي الحجة 1409 هـ، تحركت السيارات، سيارة الهاف لوري وسيارتا
الميتسوبيشي السوداء والرصاصية تقل المجموعات بعدد يكفي؛ لتنفيذ العملية».
ومضى يقول: لقد
كنت أنا موجودًا في سيارة الهاف لوري مع منصور المحميد وعبد الوهاب بارون، واتجهنا
إلى المواقع بغرض وضع المتفجرات فيها وتفجيرها، وطبعًا هذه المواقع كما ذكرت قريبة
من الحرم، ووصلنا إلى هناك، وأوقفنا السيارات على مسافة من الحرم، وأول ما نزلنا سلمني
منصور المحميد عبوتين، وقال: انتظرني ريثما أوزع بقية العبوات التي بيدي على باقي
المجموعات».
وتابع: «وبالفعل
ذهب منصور ووزع العبوات التي بيده بينما ظلت العبوتان معي، وعندما حضر منصور استلم
مني العبوتين مرة ثانية، واتجهنا إلى الموقع الأول قرب الحرم».
وأكد علي كاظم
أنه كان في مجموعته كل من علي أحمد عباس ومحمود كاظم؛ حيث قاما بمسح المكان فيما
ذهب هو «أي علي كاظم» إلى المكان بإشارة من علي أحمد عباس، وتفقد البايكة الموجودة
في الموقع، والتي كانوا ينوون وضع العبوة المتفجرة فيها، وقال: «إنه بعد أن تفقدت
ذلك عدت إلى منصور المحميد، واستلمت منه المتفجرة، وعدت إلى الموقع، وفتحت الكيس
دون أن أُظهر العبوة المتفجرة، وضغطت زر الأمان، وبذلك أصبحت العبوة قابلة
للتفجير، وبالفعل وضعتها في البايكة في هذا الموقع الأول».
واعترف علي كاظم
أنه بعد أن انتهى من وضع المتفجرة في هذا الموقع تحرك مع منصور المحميد إلى الموقع
الآخر، وتركه منصور في منتصف الطريق بعد أن سلمه العبوة على أساس أن يتوجه منصور
المحميد إلى المواقع الأخرى القريبة من الحرم، فيما اتجه علي كاظم إلى الموقع
الآخر.
وأضاف كاظم: «لم
نكن ندرك بشاعة وفداحة هذه العملية إلا الآن، لقد أحسسنا بفداحة ما عملناه خاصة
بجوار الحرم الشريف، المكان المقدس الذي قال الله - سبحانه وتعالى - عنه بأن من
دخله كان آمنًا، وأن يُجرد من السلاح تأكيدًا ومصداقية لهذا الأمر الإلهي لمن يدخل
هذا المكان، وأيضًا وعده بأن كل من يدخل هذا المكان يكون آمنًا، وطبعًا هذه إرادة
الله أن يظل هذا المكان آمنًا بإذن الله». ويضيف قائلًا: «الآن وبعد أن قمنا بهذه
العملية أحسسنا بمرارة ما قمنا به وبالندم والأسف على ما قمنا به.
وهذه العملية
أكدت أنه من الواجب عليّ أن أذكر كلمة وأوجه نصيحة لجميع الشباب، وهي ألا ينجرفوا
وراء الأفكار الضالة المضللة ولا الأفكار المنسقة، التي تأتي مغلفة بغلاف حلو،
ولكن في داخلها القسوة والمرارة ولا يُجنى من ورائها إلا الشر».
وأضاف: «بالنسبة
للمواقع التي قمنا بتفجيرها، فإنني أستطيع التعرف على فصائل وأرقام ما قمنا به من
متفجرات، وأستطيع أن أتعرف على هذه القطع؛ حيث إنها بقايا الباقي الذي قمنا
بتفجيره، وطبعًا أستطيع أن أتعرف على هذه القطع بكل بساطة».
هذا، وقد أدلى
باقي الجناة والمتهمين باعترافات مماثلة أذاعها التلفزيون السعودي على مدى عدة
ساعات متتالية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل