; «وطن للبيع»!! شعار أجهزة عباس الأمنية.. «صيام» يكشف عن وثائق من ملف العار | مجلة المجتمع

العنوان «وطن للبيع»!! شعار أجهزة عباس الأمنية.. «صيام» يكشف عن وثائق من ملف العار

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 01-سبتمبر-2007

مشاهدات 73

نشر في العدد 1767

نشر في الصفحة 24

السبت 01-سبتمبر-2007

 معلومات مجانية لمخابرات الغرب حول رجالات المقاومة 

كشف سعيد صيام – وزير الداخلية الفلسطينية الأسبق والقيادي في حركة حماس – عن وثائق جديدة تثبت تورط الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قضايا أخلاقية وتجسس على الدول العربية والإسلامية.. أوضح صيام – خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس 23/8 في غزة – أن الوثائق التي عرضها جزء يسير مما تمتلكه حركة حماس، وحصلت عليه من أوكار الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى تورط رموز وقيادات الأجهزة الأمنية، وأن الاتهام لا ينسحب على كل الأجهزة.

وثائق الفضيحة: أظهرت الوثيقة الأولى – التي عرضها صيام – الرئيس عباس صوتًا وصورة يعطي أوامره لجهاز المخابرات العامة بقتل من يحمل أي صاروخ أو يطلقه تجاه الإسرائيليين.

أما الوثيقة الثانية فهي محضر اجتماع للقاءات بين قادة الأمن الوقائي الفلسطيني والمخابرات الأمريكية (CIA)، وقد جاءوا خصيصًا ليضعوا آلية للتنصت على القائد محمد الضيف من خلال اقتحام مقراته الخاصة، ووضع جهاز تنصت على السيارة التي يستقلها، وفي جهاز النقال الذي يحمله.

ويكشف محضر اللقاء السري اقتراحًا لجون من الـ (CIA) بتقديم هدية للبيت الخاص بمحمد الضيف يكون فيها هذا الجهاز، ويقترح إذا كان هناك شخص مدخن أن تكون عبارة عن منفضة سجائر، وعقّب صيام بأن تلك المعلومات إن وصلت لـ CIA، فإنها حتمًا ستصل للاحتلال «الإسرائيلي».

وفي وثيقة أخرى عرضها صيام: «يقول محمد دحلان: أنا معني جدًا بالقبض على الضيف أكثر من السابق؛ لأنه مطلوب لنا..» وكان ذلك التصريح خلال لقاء جمعه مع عناصر الـ CIA.

وفي محضر اجتماع آخر ضم مارك وتوم، وضباطًا من الأمن الوقائي ومترجمًا حول التجسس على الشهيد الراحل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي – يرحمه الله – يقول المسؤول الأمني في الأمن الوقائي: «علينا أن ننظر إلى موضوعين الهاتف النقال ومرافقي عبد العزيز، ويجب وضع خطة للتنصت دون وضع جهاز التنصت».

وفي المحضر ذاته يطلب توم، دخول مكتب الشيخ أحمد ياسين مرتين مرة لفحصه ومسحه، ومرة ليتم زراعة أجهزة التنصت، ويشير توم إلى ضرورة ضمان عدم وجود أجهزة إنذار أو حراس في المكتب.

مع المخابرات البريطانية

كذلك كشف صيام وثيقة لاجتماع بين جهاز المخابرات البريطاني وثلاث شخصيات فلسطينية على رأسهم «أحمد عيسى».

تذكر الوثيقة أن أحمد عيسى قد رحب بالتعاون مع المخابرات البريطانية. قائلًا لهم: «لقد سلمت بنفسي معلومات عن عملية كفار داروم، وفي موضوع حماس ليس لدينا مانع في التعامل معكم». كما طلب أحمد عيسى من البريطانيين الحصول على التحقيقات التي أجرتها بريطانيا مع أعضاء من حركة حماس، وكذلك طلب البريطانيون تزويدهم بمعلومات حول موسى أبو مرزوق مقابل أن يزودوهم بالمعلومات المتوافرة لديهم. 

التحريض ضد الأردن: وتكشف الوثيقة تحريضًا واضحًا من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المملكة الأردنية، حيث يقول أحمد عيسى، لأجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية: لماذا لا تتهم الأردن بمساعدة الإرهاب، والقيادة السياسية لحماس موجودة في الأردن؟

ويقول آخر اسمه جمعة لأجهزة المخابرات: الأردن راعية للإرهاب بشكل واضح؟ ويجيب عنصر من الـ (CIA) عليه «لا دليل قاطعًا حول هذه المسألة». 

وتذكر الوثيقة أيضًا: طلب الـ (CIA) المعلومات حول الشهيد المقادمة، وأنه مكلف بقيادة جهاز الأمن ومستشار الأمن يعطيه معلومات عن شخصية الدكتور المقادمة... وثيقة أخرى تحدث عنها صيام، وهي عبارة عن محضر اجتماع مع المخابرات الأمريكية والبريطانية وأجهزة الأمن الفلسطينية بقيادة محمد دحلان الذي هنأ الـ (CIA)، بمناسبة مرور خمسين عامًا على تشكيل الجهاز، وأوضح أن لديه اهتمامًا مشتركًا معهم لمحاربة الإرهاب، وأوضح حاجة أجهزته للخبرة والتدريب مقابل حاجة الجهازين إلى المعلومات التي تتوافر لدى الأجهزة الأمنية والمخابرات الفلسطينية. 

وفي وثيقة أخرى بتاريخ 15/10/2006م قبل أقل من عام وبعد اختطاف الجندي جلعاد شاليط، وإعلان إسرائيل الحرب على حماس وقطاع غزة – تكشف الوثيقة أن المخابرات العامة تكلف أنشطتها بخصوص مواقع ومعسكرات التدريب التابعة لحماس حيث يقدم مدير المخابرات العامة في خان يونس كشفًا بأسماء المواقع وأين توجد؟ وأماكنها؟ مع تصوير توضيحي (كروكي) لها. 

وبتاريخ 12/10/2006م طلب رئيس المخابرات العامة تزويده بقاعدة البيانات الخاصة بالمواقع التابعة لحماس ورسم كروكي لها، بالإضافة إلى تحديث قاعدة البيانات حول مواقع التدريب في محافظة غرة بالإضافة إلى محافظات الشمال وخان يونس ورفح، وقد عنونت الوثيقة بـ «عاجل جدًّا وسري». 

وكشف صيام عن وثيقة أخرى تثبت تورط الجهاز في ملاحقة وتتبع الشهيد تامر علي شعبان حلس، وأيضًا رسومات كروكي لمخازن سلاح تابعة لحركة حماس ورسم كروكي لمصنع أسلحة لحماس في رفح فيه توصيف دقيق لكل ما في المكان. 

وفي وثيقة أخرى عرضها صيام يتتبع جهاز المخابرات السيارات التي تستخدمها القسام ونوعها وأرقامها وملكيتها والأشخاص الذين يقومون بضرب كتائب القسام.

قالت الوثيقة علمًا بأن الأشخاص الذين شاركوا بضرب القسام أثناء التوغل الإسرائيلي هم: ..(ذكر خمسة أسماء).

بدون علم الحكومة

وتحدث صيام عن وجود محاضر تمت في غزة أثناء الحكومة العاشرة دون علم الحكومة، وهي اجتماعات كان يقودها نائب مدير جهاز الأمن الوقائي يوسف عيسى، في غزة مع جهات إيطالية وإسبانية وبريطانية يعطي خلالها معلومات عن أشخاص وعن أوضاع كتائب الأقصى ويخبرهم بأن حماس ما زالت تقوم بشراء الأسلحة والمتفجرات لتعمل على رفع الكفاءة القتالية لأفرادها.

وقال صيام التقينا عددًا من الضباط من الأمن الوقائي وأجهزة أخرى من الموجودين في قطاع غزة، وتعاملوا بكل أريحية معنا؛ فمنهم الوطني ومنهم الذي أراد أن ينهي حياته بتكفير خطاياه، واستفسرنا عن قضايا عديدة.. ولدينا خيوط باتجاه عمليات تصفية واغتيالات في داخل الساحة الفلسطينية، مثل اغتيال خليل الزين وإطلاق النار على أيوب عثمان واغتيال المواطن نعيم أبو سيف، ونحتاج إلى بعض الوقت لنضع الناس في الصورة الحقيقية...

التجسس على أبو عمار: وأوضح صيام أن ضباط الأمن في غزة أخبروهم عن عملاء داخل جهاز المخابرات العامة بالأسماء، وأن هناك تسجيلات صوتية لهم كانوا يتسابقون لتزويد الإسرائيليين بالمعلومات.

وأضاف صيام هناك تسجيلات صوتية في جهاز الأمن الوقائي لشخصيات رفيعة المستوى، كانت ملاصقة للرئيس أبو عمار، وما زالت متنفذة وقريبة من الرئيس الحالي أبو مازن قامت تلك الشخصيات بتزويد ضابطين إسرائيليين، بمعلومات حول ياسر عرفات وأنشطته وتحركاته وجدول أعماله، وأكد أن لهم تسجيلات بالصوت وممارسات غير أخلاقية مع ساقطات، واكتفى صيام بذكر الحرف الأول من الاسم وهو س، مشيرًا إلى أن التسجيلات وصلت إلى ياسر عرفات. 

وبخصوص الفضائح الأخلاقية والإسقاط الجنسي وجه صيام صفعة قوية لأحد وزراء رام الله بكشفه عن فضيحة أخلاقية لقائد في جهاز أمني وابنة وزير حالي وسابق وعضو تشريعي. 

وحول ملفات التنصت على دول عربية وإسلامية ومنشآت حيوية ومهمة وشخصيات وأثرياء ورجال أعمال وطلاب قال صيام هذا الملف تم إرساله إلى الخارج، واصفًا إياه بأنه ملف يندى له الجبين، لكنها الحقيقة التي يجب أن يعرفها القاصي والداني، مطالبًا بمحاكمة وطنية لقادة الأجهزة، تشارك فيها مؤسسات حقوقية ومؤسسات المجتمع المدني.

الرابط المختصر :