العنوان «سبل التائبات»
الكاتب منال أبو الحسن
تاريخ النشر السبت 05-أغسطس-2006
مشاهدات 62
نشر في العدد 1713
نشر في الصفحة 56
السبت 05-أغسطس-2006
كتاب يساعد الأمهات والفتيات على التوبة وتصحيح المسار
هذا الكتاب يتناول سنن الأنبياء في توبتهم إلى الله تعالى وربطها بواقع البنات والأمهات ومشكلات أكثر إلحاحًا في ظروف حياتية مختلفة ويعطي البنات والأمهات العديد من المواقف والمشكلات والحلول المتواضعة التي يمكن أن تساعدهن على تصحيح مسارهن سواء مع أنفسهن أو مع غيرهن، خاصة في عصر تفشت فيه مشكلات نابعة من قصور علمهن في الدين والدنيا وتأثرهن بالصديقات الأوروبيات صاحبات الإنترنت والهاتف المحمول وانتشار المفاهيم المغلوطة التي قلبت المفاهيم رأساً على عقب، ويقدم حلولًا وسبلًا لكثير من الذنوب التي يمكن أن تقع فيها البنات والأمهات وكيفية التوبة منها وعدم الوقوع فيها، كما يعطي برنامجًا يوميْا لتجديد التوبة عند البنات والأمهات اتباعًا لسنة الرسول محمد ﷺوهو محاولة للتعمق في أمور الدين وفهم ما وراء الآيات القرآنية والاستفادة منها في تصحيح مسار حياتنا.
«سبل التائبات» بحث مقدم في ثلاثة أبواب تسبحين من خلاله في بحار التوبة التي سبح فيها بعض الرسل والانبياء تتعرفين من خلالها على سنة آدم ونوح وإبراهيم ويونس وموسى وداود وسليمان عليهم جميعًا السلام، وقبل أن تبحري في بحار التوبة تتوقفين لتلقي نظرة من بعيد على قصة نبي لكي تستطيعي أن تبحري بسلام وتعرفي كم من الأمواج ستقابلينها في كل بحر وارتفاع هذه الأمواج لتتخطيها بأمان.
الآن استعدي لمواجهة خمس موجات عالية في بحر آدم - عليه السلام - موجة الإحساس بالذنب والعلم به وموجة الاعتراف بالذنب وموجة اتخاذ الشيطان عدوًا، ثم موجة هداية الله، وراءها موجة تحتاج إلى ثبات وقوة وهي العزم وعدم النسيان وبعدها تصلين إلى شاطئ التوبة بعد عناء شديد.
ثم تسيرين سيرًا خفيفًا وتأخذين نفسًا عميقًا لنزول بحر نوح عليه السلام. ربما تذكرت السفينة ونجاة ركابها المؤمنين فتمنيت أن تجدي سفينة في هذا البحر لتخفف عنك عناء الإبحار. ولكن للجنة أصحابها. وقد حفت بالمكاره. فلنتحمل معًا في بداية الطريق موجة لا وساطة في الدين فتخطيها بنفسك وتوكلي على الله، وبعدها موجة للتوجه إلى الله بالدعاء. وربما نزلت البحر قبل أن تعرفي طبيعته وطبيعة من ينزله فتأتي عليك موجة الاستعاذة بالله من الجهل وعندما تقتربين من الوصول للشاطئ تأتي موجة لتعلمك أن الإحساس بالندم على المعصية لابد أن تتذوقيه قبل أن تمشي على شاطئ التوبة بسلام.
وعندما تمشين على الأرض بقدمين ثابتتين ستطمعين في الغوص في بحر إبراهيم - عليه السلام - انظري من بعيد ستجدين أربع موجات اقفزي بجرأة وأسرعي الإبحار فستجدين أولاها الطمع في المغفرة، وموجة عظيمة تأتي لتعظم ما ارتكبت من أخطاء فستقتنعين بها وتأنسين لما بعدها لأنها موجة الاجتماع مع أهلك للتوبة، وقبل أن تصلي إلى الشاطئ فإن موجة التقرب إلى الله تأتي كبيرة جدًا، فالأعمال الصالحة لا تحصى ولا تعد ومنها الصعب، واليسير، والظاهر، والباطن.
وبعد الاقتناع بعدم القدرة على الامتناع ستتخذين القرار بخوض بحار جديدة استعدي لخوض بحر يونس عليه السلام وفيه ثلاث موجات: الأولى قريبة منك وأوشكت على الوصول إليك وهي الغضب كسبب من أسباب الوقوع في الذنب، ثم موجة عدم الصبر كسبب من أسباب الوقوع في الذنب أيضًا، ثم موجة الدعاء لله لتقبل التوبة وبهذا يزداد إيمانك بالله وتتوجهين سرًا وعلنًا بالدعاء له.
أما بحر موسى - عليه السلام - ففيه موجات الإحساس والاعتراف بظلم النفس وسرعة الإنابة إلى الله والإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين وأن هناك حدودًا لعلم الناس بالله تعالى فهل ستقررين الخوض فيه اقفزي ولا تترددي.. الآن.
وقبل أن تجف الملابس وقبل الراحة من عناء الإبحار اطلبي من الله أن يعطيك العمر والصحة والقدرة على استكمال رحلة التوبة إليه فستجدين بحرًا فيه موجة واحدة قوية تنقسم إلى تسع موجات متجمعة وهي عدم العدل وعدم الاستقامة وتزين العمل، والطبع على القلوب وعدم الذكر والظلم والضلال والاستكبار، والجهل والذي يصبرك عليه هو أنه لم يتبق إلا بحر سليمان عليه السلام، وفيه ثلاث موجات أصبح تخطيهن أقل صعوبة وهن الحذر من حب الدنيا، وطلب الدنيا والآخرة، وذكر الله غفرانًا للذنوب.
ربما سمعت عن نظام الحمية الذي يتبعه أصحاب الوزن الزائد ولكن نظام حميتنا يتطلب مزيدًا من المجهود النفسي والعقلي والبدني، وهو ما ستجدينه في الفصل الثاني من الكتاب الذي يصنف لنا الذنوب ثلاث تصنيفات ويفند أكثر من ثمانين ذنبًا، والباب الثالث يتخصص في التوبة: لماذا نتوب؟ وثمرتها ووقتها ومراحلها وشروطها. ولا يتركك الكتاب حتى يضع لك برنامجًا مفصلًا للتوبة من سنة رسولنا محمدﷺ.