; إذا كان الموارنة الانعزاليون عرباً .. فمن العرب ..؟؟ | مجلة المجتمع

العنوان إذا كان الموارنة الانعزاليون عرباً .. فمن العرب ..؟؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1977

مشاهدات 15

نشر في العدد 374

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 08-نوفمبر-1977

إلى مؤتمر القمة العربي القادم:

سحب الجنسية اللبنانية والتبعية العربية من الموارنة الانعزاليين واجب مصيري..

  • القومية العربية أو الوحدة على أساس العروبة.. فكرة ساقطة مذ ظهرت وميتة مذ ولدت، ومع ذلك فقد شغلت الرأي العام العربي فترة غير قصيرة من الزمن حين نادى بها المتفرنجون من أبناء العرب وتلاميذ المدرسة الأوروبية التي صنعتهم على أيديها لتحقق لها الوجود الاستعماري الدائم على الأرض العربية حتى بعد خروج الأوروبي الصرف؛ فهو مطمئن لوجود أوروبي متلدد هو من أبناء هذه الأرض العربية.
  • وبالرغم من سقوط القومية العربية على مستوى الفكر والواقع، وبالرغم من سقوط كثير من المنادين بها، فإن الفضل كله يعود في ذلك إلى وعي الشعب العربي وفضحه لدعاوى القومية وأدعيائها، والتلاحم الإسلامي المتسع بين أبناء الأمة الكبرى.
  • إلا أنه في الوقت نفسه تبقى آثار هذه الفكرة والحقبة التاريخية المشؤومة التي عاشت فيها وترعرعت سارية في جسم الأمة كالمرض العضال، وقد سببت كثيراً من الأورام الخبيثة التي توجب بترها، وإلا فإن تركها وإهمالها يعني الموت المحقق.
  • ومن تلك الآثار السيئة قوم يحملون شهادات الانتماء للأمة العربية وجنسية بلد عربي هي الصكوك والمواثيق في الأصل والتاريخ والفتح أيضاً. بلد نقول عنه عربي ونحار في عروبته كما نحار اليوم في عروبة الأمة العربية كلها؛ فكيف نعتبر لبنان أو غيره عربياً وهو يدار بعقول أجنبية إما صُنعت في الخارج أو استجابت للقوى الخارجية؟! ولبنان هو الصورة الواضحة لحالة الاستعمار الجديد.. حين يحكمه ويتحكم فيه الموارنة ومعظم السكان مسلمون، وهكذا باقي الدول العربية مروراً بمصر وانتهاء بالخليج الذي أصابه الوباء على علم.
  • هؤلاء الموارنة قانوناً هم عرب، ولكن هل هم حقيقة كذلك؟!

وإذا أثبتنا أنهم ليسوا عرباً، فهل تصدقون منا أن القانون وكل القوانين إنما هي خدعة استعمارية لتأكيد الاستعمار الجديد؟!

  • ومهما قيل من بدع القومية عن الأصل الواحد والدم والأماني المشتركة، فإنها تقال لتحقيق الأغراض الاستعمارية والاستهلاك الفكري.
  • وحقيقة واحدة واقعة تهدم كل هذا التهريج؛ وهي الحرب اللبنانية من بدايتها إلى نهايتها، وبالأخص النهاية القائمة الآن.. وهي وقوف الموارنة الانعزاليين صفاً واحداً مع الصهاينة الإسرائيليين بسلاح واحد ورصاص واحد موجه إلى الفلسطينيين واللبنانيين وأي عربي يحارب للحفاظ على أرضه المستعمرة والتي تُستعمر يوماً بعد يوم..

فهل هؤلاء حقيقة عرب؟!

وهل تلك القوانين حقيقة أم خدعة استعمارية؟!

  • ونذكركم بأذناب مصر والتغلغل الصليبي في الخليج، وهما أملان يؤديان إلى ذات النتيجة، يصبان مع حرب الجنوب اللبناني في مصب واحد؛ وهو المزيد من الفتك بهذه الأمة لمزيد من النهب والتخلف.
  • إننا نثير هذه القضية ونوجه هذا الكلام لرجال مسؤولين وعقول تعي فتنتقي. أما النعام فسندعها للرمل تدس به رأسها حتى تموت.
  • ولا أقل ـ والوضع كذلك ـ من أن تُسحب الجنسية اللبنانية من كل انعزالي ماروني ومن كل من يعمل ضد مصالح الأمة، وليس هناك أكثر من توجيه السلاح والوقوف به مع العدو.
  • وعلينا ألا نفرق بينهم وبين الصهاينة، وإلا فسيأتي اليوم الذي نجد فيه إسرائيل عضواً في الجامعة العربية والإسرائيليين عرباً.
  • وإذا لم يقدم الحكام العرب شيئاً في هذا السبيل بحكم الاستجابة ـ كما هو معروف ـ للضغوط الدولية واسترضاء للقوى المفروضة من كل جهة لضمان بقاء الكراسي الحاكمة، فعلى الشعب العربي المسلم أن يمارس حقه ودوره في المطالبة وبشتى الوسائل الممكنة، حتى ندرك ونوجه المقاومة لعدو واحد في مكان واحد.

﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [سورة ق: 37]

 

الرابط المختصر :