العنوان (دارفور) بعد فضيحة دارفور.. لماذا يتاجر الأوروبيون بأطفال أفريقيا؟!
الكاتب محمد حسن طنون
تاريخ النشر السبت 24-نوفمبر-2007
مشاهدات 77
نشر في العدد 1778
نشر في الصفحة 17
السبت 24-نوفمبر-2007
الفضيحة الإنسانية الكبرى التي ارتكبتها منظمة «أرش دو زوي» الخيرية الفرنسية باختطاف أكثر من مائة طفل سوداني وتشادي من المنطقة التي تشهد حربًا على حدود البلدين ما زالت متفاعلة.
القضية تفاعلت عالميًا وإقليميًا لأنها عملية غير إنسانية وغير أخلاقية تعيد إلى أذهان الأفارقة مشاهد السفن الأوربية والأمريكية التي كانت تقف على شواطئ أفريقيا لاختطاف ملايين الأفارقة في أبشع تجارة للرقيق في تاريخ البشرية لكي يعملوا عبيدًا بلا حقوق لإعمار أوروبا وأمريكا بلا مقابل.
التاريخ القريب يذكرنا بالتاريخ البعيد، فالأوروبيون لم يغيروا جبلتهم وطباعهم رغم الصراخ والعويل والتشدق بحقوق الإنسان المهدرة بأفعالهم في كل بلاد المستضعفين في الأرض.
الحكومة السودانية بعد اكتشاف الحادث طالبت بالتدقيق في هويات وأهداف المنظمات التي تكاثرت في دارفور بشكل مرعب بزعم تقديم العون الإنساني.. فقد دحضت هذه الجريمة دعاوى هذه الجمعيات المشبوهة وكشفت أن معظمها إن لم تكن كلها تعمل في تجارة السلاح وتجارة الجنس ومختلف الجرائم التي تُبقي أرض المسلمين بدارفور وتشاد مضطربة أمدًا طويلًا وفق بنود «الفوضى الخلاقة» التي يبشر بها الغرب، لقد تزامن الكشف عن جريمة هذه الجمعية الفرنسية مع تقارير صحفية عن ضبط منظمات أوروبية شبيهة تسهل عمليات الاستغلال الجنسي للأطفال «ذكورًا وإناثًا» معظمهم أطفال من أصول أفريقية وآسيوية وكلهم تم اختطافهم أو شراؤهم من ذويهم الفقراء أو من سكان الشوارع في مناطق النزاعات والصراعات والاضطرابات الاجتماعية.
التقارير تؤكد أن الأطفال يستغلون إما لصالح الشواذ الأوروبيين أو لصالح المرضى الذين يحتاجون إلى أعضاء بشرية كالكلى أو لصالح التجارب الطبية واختبارات الأدوية للأمراض المستعصية كما يحدث مع فئران التجارب، أو لتنصير هؤلاء الأطفال ليرجعوا عند الكبر لقيادة حركات التمرد في بلادهم ونشر النصرانية ومبادئ اليهود «الصهيونية».
جرائم الجمعيات الأمريكية والأوروبية لا تنقضي ولا نهاية لها فهي التي ترعى «الفوضى الخلاقة» وتجلب الأطعمة الملوثة منتهية الصلاحية لإطعام من أفقروهم، وهي التي تنقل السلاح سرًا وعلانية إلى الحركات المسلحة التي تتسبب في المأساة الماثلة.
ومن عجب أن هذه الجمعيات لم تتحدث ولو بتصريح واحد إدانة وشجبًا على الأقل لهذه العملية النكراء رغم أن العالم بأسره استنكر الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق أطفال دارفور!!.
كيف نمنع هذه الجرائم؟
البؤر المتوترة في بلاد المسلمين أصبحت مرتعًا خصبًا لكل ذي غرض لتمرير أجندته البغيضة مثل الذي يحدث في دارفور.
الوقت يتطلب من كافة أبناء دارفور والحركات المسلحة استعمال العقل من أجل إنقاذ الإقليم وأهله وأطفاله من هذه المنظمات المشبوهة التي لا تراعي في مؤمن عهدًا ولا ذمة حتى لا يكون أطفالنا وأهلنا هناك قطع غيار بشرية تباع وتصدر إلى الخارج.
لا فائدة ترجى من المستمع للفرنجة، فهؤلاء تاريخهم القريب والبعيد معروف بقبائحه منذ الحرب الصليبية الأولى مرورًا بالأندلس وصولًا إلى اغتصاب فلسطين وإبادة أهل البوسنة واحتلال أفغانستان والعراق وإغراق السودان والصومال وبلاد أخرى في نزاعات وصراعات لا نهاية لها!.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل