; «حزب الله» يهاجم الثوار السوريين.. ويغرق في ريف القصير | مجلة المجتمع

العنوان «حزب الله» يهاجم الثوار السوريين.. ويغرق في ريف القصير

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر السبت 11-مايو-2013

مشاهدات 63

نشر في العدد 2052

نشر في الصفحة 16

السبت 11-مايو-2013

متسللو الحزب استطاعوا خلال المرحلة الأولى من وجودهم بسورية تجميع أنفسهم في قرى ذات غالبية شيعية وسيطروا عليها وضموا إليها بلدة «ربلة» المسيحية

صمود أهالي «القصير» في مواجهة «حزب الله» عطل كثيرًا من خطته في السيطرة عليها

«حزب الله» اتخذ من بلدة «زيتا» قاعدة عسكرية له يدير منها هجماته على المحور الغربي باتجاه قرى «البرهانية» و«سقرجة» و«العقربية»


استقر «حزب الله» أخيرًا على وصف ثوار سورية بـ «التكفيريين»، ولم يوضح السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، كيف حكم عليهم بذلك علما أن التشدد الديني الموجود عند بعضهم يقابله تشدد وتكفير متأصل عند الحزب المذكور، ليس تجاه مجموعات معاصرة وحسب، وإنما تجاه الرعيل الإسلامي الأول حول رسول الله، ومع ذلك لم تتهم الغالبية الساحقة من الشارع الإسلامي «حزب الله» بأنه تكفيري، بل عكس ذلك تماما، فقد دعم الشارع المسلم «حزب الله» في حروبه مع «إسرائيل»، متناسيًا طبيعته المذهبية من جهة وارتباطه بإيران من جهة أخرى. 

ما يدعو للعجب أكثر؛ أن أمين عام «حزب الله» اعتبر أن التكفيريين متعاونون مع الصهاينة والأمريكيين محذرا «أن السورية في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقيين لن يسمحوا لسورية أن تسقط في يد أمريكا أو في يد «إسرائيل» أو يد الجماعات التكفيرية»، وبرأيه فإن الحل هو بالحوار على قاعدة أنه من كان حريصًا على الدماء والأموال والأعراض والمصائر والمصالح الوطنية والقومية يجب أن يذهب ويتحمل مسؤوليته في إيجاد الحل السياسي الكبير، لكن - وهنا العجب مع من الحوار مع الصهاينة والجماعات التكفيرية؟ هل يجوز لمن يصل به الغلو إلى حد اتهام الفريق الآخر بالعمالة والتكفير أن يطلب الحوار معه؟!

قتال في سورية 

في المحصلة، فهم الجميع من كلام نصر الله أنه ماض في تورطه بالدم السوري وهو كان واضحا جدا في إبلاغ من يعنيه الأمر أن الحزب لن ينسحب من «القصير» بل سيصعد، وهو لن يترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات وللاعتداءات القائمة من الجماعات المسلحة! 

ومن المعلوم أن الحزب لم يدخل المعركة في ريف القصير قبيل كلمة نصر الله أو بعدها، وإنما سبق الإعلان عن تورطه في معارك كثيرة خاضها الحزب هناك (وفي أماكن أخرى من سورية أيضًا)، ويمكن تقسيم المعارك في القصير بين «حزب الله» والثوار إلى مرحلتين المرحلة الأولى: تمتد من يونيو عام ۲۰۱۱م وحتى شهر فبراير عام ٢٠١٢م. شهدت هذه المرحلة بدايات المعارك بين المتسللين من «حزب الله» والثوار، لم يكن في المنطقة غير أهاليها ممن ينتسب ل«الجيش الحر»، ولم يكن الحديث عن «جبهة النصرة» رائجا بعد استطاع متسللو الحزب خلال هذه المرحلة تجميع أنفسهم في قرى ذات غالبية شيعية، وفيما بعد سيطروا على هذه القرى، وضموا إليها بلدة «ربلة» المسيحية. 

المرحلة الثانية: تمتد من شهر فبراير عام ۲۰۱۲م وحتى يومنا هذا.. في هذه المرحلة ثبت الحزب أقدامه في المناطق التي احتلها اتخذ من بلدة «زيتا» قاعدة عسكرية له يدير منها هجماته على المحور الغربي باتجاه قرى «البرهانية»، و«سقرجة» و«العقربية»، وقد نفذ هجوما كبيرا نهاية شهر فبراير الماضي، باتجاه هذه القرى، لكن الهجوم لم ينجح ومني الحزب بخسائر كبيرة إلا أن جهود الحزب لتوسيع مناطق سيطرته وصولا إلى مدينة «القصير» لم تتوقف، إذ تمكن بعد معركة قاسية جدا من السيطرة على «تل مندو» (قادش) على المحور الشمالي للجبهة خلال شهر أبريل الماضي، ورد الثوار جاء من الشرق إذ سيطروا على مطار الضبعة وطردوا عناصر الحزب وقواتالنظام منه. بعد زيارة السيد حسن نصر الله إلى إيران مؤخرا شن الحزب الهجوم الأكبر له على ريف «القصير»، وقد تمكن من احتلال المناطق التي عجز عن احتلالها في السابق «العقربية»، و«سقرجة» و«البرهانية». و«المنصورية»، و«الرضوانية»، و«النهرية» و«الموح»، و«أبو حوري»، و«الأذنية» والخالدية قرى سورية بالكامل سكانها سٌنة عدا «الأذنية» فيها بعض المسيحيين). وثبت وجوده في «جوسيه» و«ربلة»، ولم تمض ساعات حتى وصلت نجدات إلى ثوار «القصير»، مكنتهم - رغم ضعف الإمكانات من انتزاع ثلاث بلدات على محور واحد «النهرية»، «الموح»، «أبو حوري»، ولولا استرجاع هذه البلدات لأمكن القول: إن حزب الله بات يسيطر على منطقة غربي «العاص» بالكامل. وفيما لا تزال المعارك مستمرة إلى اليوم يحاول الحزب التقدم باتجاه مدينة القصير من الغرب تل النبي مندو ومن الشرق (كوكران)، إضافة إلى محاولته قطع نهر العاصي في المحور الغربي للجبهة، لكن مقاومة الثوار ما تزال قوية سواء في الشرق الناحية «الضبعة»، و«الحسينية»، و«شنشار». و«الدمينة الشرقية»، أو جنوب المحور الغربي «النهرية»، و«الموح»، و«أبو حوري».

وفيما يحاول «حزب الله» تجنب حرب استنزاف بحسم سريع يصل إلى مدينة «القصير» (مدينة سورية تعد أكثر من ٤٠ ألف نسمة)، يبدو أن تقدمه يصطدم بمعوقات كثيرة الدفاع المستميت من أهل الأرض، التحصينات التي أقامها الثوار، تحوّل «القصير» إلى منطقة استقطاب مقاتلين بمن فيهم أولو البأس من أصحاب الخبرة القتالية العالية (سوريون وغير سوريين) ومن بين هؤلاء مقاتلون من جبهة «النصرة» وهذا يعني أن الحسم السريع الذي كان يأمله الحزب لن يتحقق، وأن مواكب تشييع قتلاه ستزداد تؤكد مصادر شيعية عديدة أن قتلى الحزب في سورية باتوا أكثر من قتلاه في حرب يوليو ۲۰۰٦م)، وأن المناطق الخلفية للحزب في الهرمل وغيرها باتت أكثر من أيوقت مضى عرضة للانتقام ..

طيران «بشار الأسد» يحرق مواطني القصير بالنابلم

قامت الطائرات الحربية التابعة لجيش النظام السوري بقصف مدينة القصير بريف حمص بقنابل النابلم الحارقة. وذكر المركز الإعلامي السوري أن الطيران الحربي نفذ عدة طلعات جوية على مدينة القصير وقصفها بقنابل النابلم الحارقة، ما أسفر عن إصابة العشرات من المدنيين بحروق بالغة. 

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الأسد» والمقاتلين الثوار عند أطراف حي الخالدية بمدينة حمص بالتزامن مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة ما أدى إلى تدمير مئذنة جامعالتوحيد بالحي. وعلى صعيد آخر، سيطرت الكتائب الثورية السورية يوم الإثنين الماضي على حاجزي الشبرق والمسريتية العسكريين بعد معارك دامية مع قوات «الأسد» في ريف درعًا. 

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سورية أن الثوار تمكنوا من السيطرة على حاجزي الشبرق والمسريتية العسكريين بريف درعا إثر مواجهات مع قوات «الأسد»كبدوهم فيها خسائر فادحة. كما أوضحت لجان التنسيق أن كتائب الثوار قامت بمحاصرة قوات «الأسد» الموجودة في سرية صيصون الواقعة بين بلدتي جملة وعين ذكر بريف درعًا ما دعاالعديد من القوات داخل السرية إلى الانشقاق عن نظام «الأسد». 

المصدر: وكالات

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 25

102

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

آلهَة الهَوىٰ

نشر في العدد 1700

98

السبت 06-مايو-2006

إلا رسول الله

نشر في العدد 297

88

الثلاثاء 27-أبريل-1976

حلاوة الإيمان (عدد 297)