العنوان «جورج جالاوي» يستحق الجنسية الفلسطينية... بامتياز
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 28-مارس-2009
مشاهدات 53
نشر في العدد 1845
نشر في الصفحة 25
السبت 28-مارس-2009
كلماته استقرت في القلوب.. ومواقفه أحرجت بعض الساسة العرب.
النائب العمالي في مجلس العموم البريطاني «جورج جالاوي» أصبحت له شعبية خاصة لدى الشعوب العربية والإسلامية؛ لمواقفه البطولية الشجاعة، المتمثلة في دفاعه المستميت عن المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية، وكل حركات التحرر في العالم، ولاسيما موقفه الأخير في قافلة شريان الحياة التي وصلت مؤخرًا إلى غزة.. وقد التقت «المجتمع» عددًا من الفلسطينيين المعرفة آرائهم حول تأثير مواقف «جالاوي» في نفوسهم.
رام الله:
الصحفي عاطف دغلس من مدينة نابلس قال: زيارة «جورج جالاوي» لا تعد زيارة تضامن مع غزة بقدر ما هي رسالة تأكيد وإصرار منه على أن المحاصرين هم بشر وعلى العالم الذي يدعي الحرية والديمقراطية أن يفك هذا الحصار.. وقد ثابر «جالاوي» حتى وصل إلى غزة، وفي ذلك رسالة بأن الإرادة الحرة إذا اجتمعت مع صدق النوايا فإنها تسهل أمورًا كثيرة، وبأن فلسطين يمكن أن تنال حريتها».
وقال د. ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى: «هذا النائب أثبت أنه صاحب رسالة، وعمله يسبق الشعار الذي يرفعه، فهو من الأشخاص الذين تطابقت شعاراتهم مع أفعالهم، لذا فهو محط احترام وتقدير لدى الفلسطينيين وأحرار العالم دون استثناء، وهو يشارك في معظم مؤتمرات الدفاع عن القدس، ويناضل ليل نهار، ميدانيًا وسياسيًا في مجلس العموم البريطاني، ويحشد كل الوسائل لنصرة القضية الفلسطينية.. وإننا نفخر بهذه الشخصية ونتمنى أن تكون لدينا شخصيات عربية ومسلمة بهذه الشجاعة والإرادة والقوة».
أكثر شهرة وشعبية
وفي اتصال هاتفي من غزة، قال الكاتب والصحفي ياسر أبو هين له «المجتمع»: «لاشك أن «جالاوي» بتضامنه الصريح ومواقفه السياسية القوية التي أعلنها قديمًا وحديثًا وفي أكثر من مناسبة كان آخرها خلال زيارته الأخيرة إلى غزة وقيادته لقافلة «شريان الحياة».. يعبر عن موقف الكثيرين ممن يرون أنه لابد من التكفير عن ذنب بريطانيا ودورها التاريخي في مأساة الشعب الفلسطيني ومساندتها للاحتلال. وتابع: «لقد أظهر النائب «جالاوي» شجاعة لم يسبق لأي مسؤول أو نائب أوروبي أن تحلى بها بتحديه للصهاينة، وإصراره الحالي على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وقد أصبح «جالاوي» الآن أكثر شهرة وشعبية في شوارع وحارات قطاع غزة من بعض رؤساء وزعماء ومسؤولي العرب الذين شكل لهم دخول «جالاوي» للقطاع إحراجًا بالغًا؛ لأن بعضهم مساهم في حصار «غزة».
وأضاف «أبو هين»: «إن أهمية قافلة «جالاوي» لا تنبع مما تحمله من مساعدات أو أموال؛ بل إنها أقوى من كل المواقف والتصريحات المتخاذلة التي انطلقت من أفواه بعض قادة العرب الذين يعلنون تضامنهم مع غزة لكن قلوبهم تخفي عكس ذلك.. لقد شكلت مشاعر «جالاوي» وتصريحاته الحماسية عند دخول قطاع غزة دليلًا وبرهانًا على أنه فلسطيني وعربي أكثر من البعض ممن تمنى ألا تخرج غزة منتصرة من الحرب الدموية التي طحنت عظام وجماجم أطفالها، وحرقت الأرض تحت أقدام شيوخها ونسائها»!
وفي نهاية حديثه قال «أبو هين»: أعتقد أن «جالاوي» أقام الحجة على العرب والمسلمين الذين يقفون متفرجين على مسلسل القتل اليومي في غزة، لأن كلماته يجب أن تشكل حافزًا ودافعًا لكل الشعوب العربية والإسلامية بأنه لابد من التحرك والبدء بالعمل لنصرة غزة.. وقد غادر «جالاوي» غزة ولسان حاله يقول لقادة العرب والمسلمين ونوابهم البرلمانيين: «أنتم أولى يا إخوة العرب»!
أفضل نائب برلماني
المواطن المهتم بشؤون التاريخ أحمد الحاج حسن قال: «عندما شاهدتُ «جورج جالاوي»
يدخل غزة ومعه عدد كبير من المناصرين، وكم هائل من المساعدات تذكرتُ أفعال «عيسى
العوام» الذي كتب التاريخ عنه كيف ساعد القائد الإسلامي «صلاح الدين الأيوبي» في حصار عكا؛ والذي كان يعتنق النصرانية مثل «جالاوي».
أما التاجر عوض أبو عامر من رام الله» فقال له المجتمع»: «إن «جورج جالاوي» يستحق الجنسية الفلسطينية بامتياز، فهو صديق ونصير الشعب الفلسطيني، وله مكانة عظيمة في قلوبنا، ومواقفه ضد عنصرية الكيان الصهيوني تفوق مواقف الدول العربية جمعاء.. وإنه أفضل نائب برلماني في العالم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل