; (جلسات مجلس الأمة) | مجلة المجتمع

العنوان (جلسات مجلس الأمة)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1983

مشاهدات 83

نشر في العدد 616

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 12-أبريل-1983

جلسة السبت ١٨ جمادى الآخرة ١٤٠٣هـ الموافق ٢ أبريل ۱۹۸۳م

اقتصرت جلسة يوم السبت على مناقشة ميزانيتي البنك المركزي والتأمينات؛ حيث ركز النواب على دور البنك في مراقبة البنوك المحلية وعمليات الائتمان والتسهيلات، وعمليات الصيرفة وخروج الأموال وانتخابات مجالس إدارات البنوك وتأسيس الشركات الاستثمارية والمقفلة وشركات الصيرفة

كما أشاد النواب بأسلوب المؤسسة في التعامل مع المواطنين وطالبوا بقية المؤسسات بأن تحذو حذوها.

افتتح الرئيس العدساني الجلسة، ثم سمح المجلس للسيدين صالح باقر ونائبه ياسين الرشود بالتوجه إلى المنصة للرد على استفسارات النواب.

إيجابيات.. ومغالطات:

جاسم العون: «لا شكّ أننا على علم ودراية تامة بوظائف وأعمال البنك المركزي وأهمية دوره التنظيمي والإشرافي والرقابي على العمل المصرفي في البلاد.. ومن أبرز أعمال البنك المركزي ممارسة امتياز إصدار العملة والعمل على تأمين وثبات قيمة النقد الكويتي والعمل على توجيه سياسة الائتمان ومراقبة الجهاز المصرفي في الكويت والقيام بوظيفة بنك الحكومة وتقديم المشورة المالية للحكومة.. في التقرير السنوي الثالث عشر الصادر عن البنك المركزي يذكر التقرير أن الائتمان المصرفي واصل توسعه بمعدل متسارع ولصالح القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة وصيد الأسماك، فهل يريد البنك المركزي إيهام الناس بأن هناك حقيقة توسع في القطاعات الإنتاجية، وهل تناسى أو نسي أن هذا الائتمان موجه لسوق الأسهم والمناخ على وجه الخصوص من خلال شركات صناعية وزراعية وغيرها.. ويضيف التقرير: إن من إيجابيات البنك المركزي حماية الاقتصاد المحلي وتنظيم مستويات السيولة المحلية والمحافظة على الهيكل العام لأسعار الفائدة المحلية. والسؤال أين هذه النتائج الإيجابية؟ وأين قيام البنك المركزي بدوره الواجب عليه؟ إن ذكر هذه المعلومات يعتبر مغالطة ولا نرضى أن يضحك بها على عقول الناس.

نحن نرى أن الأزمة التي منيت الكويت بها (المناخ) كان أحد أبرز أسبابها إهمال البنك المركزي لدوره الرقابي، وترك البنوك تعمل كما يحلو لها دون إشراف.

منع الربا واجب شرعي:

كما نعلم أن البنك المركزي لا يقوم بمراقبة الصيارفة ومهنة الصرافة من غير الشركات والمؤسسات الرسمية والكبيرة، وهذا خطأ فادح لا يجب تركه هكذا. ولم يقدم البنك المركزي أية دراسة جادة في ما يتعلق بتنزيه أموال العباد والبلاد من العمل الربوي وهو ملزم شرعًا أمام رب العزة في إبراء الذمة، لذا نعتقد أنه من الواجب على البنك المركزي بحث المسألة وتقديم دراسة كاملة للحكومة لعل الله يكتب لذلك البحث البركة فيرى النور.

الحزبية في شغل الوظائف:

ومن المشاكل الحقيقية داخل أسوار البنك المركزي نريد طرحها ومناقشتها هذه الحزبية البغيضة في شغل المناصب والوظائف القيادية ولا أريد التوسع في هذه المسألة لما لها من حساسية، ونحن لا نريد إثارة مثل هذه البلبلات، ولكن يجب العدل بين جميع المواطنين، ومادام البنك المركزي جهازًا حكوميًا وليس شركة خاصة فيجب أن تكون فيه عدالة بين جميع المواطنين.

تساؤلات:

وطرح النائب محمد الرشيد بعض التساؤلات على مندوبي البنك المركزي منها: هل البنك يباشر دوره الرقابي على البنوك فعلا؟ ما هو تعليق البنك على بعض أعضاء مجالس البنوك وتطورهم المالي المفاجئ؟ وهل أحد من البنوك وقعت ضحية لسوق المناخ؟ وهل هناك أحد من العاملين في البنك المركزي متورط في سوق المناخ؟

إجابات:

صالح الباقر: «أقول نعم، إن البنك يباشر دوره الرقابي على البنوك ووسيلته في ذلك عن طريق الحصول على بيانات شهرية وإذا ظهر أن هناك ما يوجب لفت نظر البنوك إليه فلن يتوانى البنك المركزي، وقد فعل، ثم إنه يقوم بجولات تفتيشية دورية وغير دورية ويدقق في حسابات البنوك وأنشطتها بصفة عامة.. أما تعليق البنك على بعض أعضاء مجالس البنوك فلا أستطيع الإجابة على هذا السؤال لأنه غير واضح لي ولم يقع أحد من البنوك ضحية في سوق المناخ، وهذا ما أظهرته نتائج التفتيش والبيانات التي يتسلمها البنك المركزي

أما بالنسبة للعاملين في البنك وتورطهم فإن البنك لا يستطيع الاطلاع على هذا الوضع لكثرة العاملين.

ثم توالت الأسئلة من النواب حول موضوع البنك المركزي واستمعوا إلى أجوبة المندوبين عليها.

التأمينات الاجتماعية:

وتلا مقرر اللجنة المالية والاقتصادية تقريرها بشأن مشروع قانون ربط ميزانية التأمينات الاجتماعية.

المواطن الكويتي يعمل:

أشاد النائب صالح الفضالة بإدارة المؤسسة التي أصبحت نموذجًا يحتذى به وجاءت ردًا أصيلاً على القول بأن المواطن الكويتي لا يعمل ولا ينتج، وأكد شباب المؤسسة أن الكويتي في مستوى المسؤولية.. وقال: «أشيد بخطوة المؤسسة في افتتاح مكتب فني للاستثمارات ونأمل أن يبتعد بها عن الربا ثم أن يتوجه إلى الدول العربية والإسلامية».

المؤسسة والأسهم:

وجه النائب محمد المرشد عدة أسئلة إلى مندوب المؤسسة الأستاذ حمد الجوعان منها: هل دخلت المؤسسة سوق الأسهم؟ وما هي الشركات التي تمتلك أسهمها؟ ثم إلى أي مدى تخلصت المؤسسة من الربا؟

حمد الجوعان: من الطبيعي أن المؤسسة توجه القدر الأكبر من استثماراتها للمجال المحلي حسب توجيهات الحكومة، وقطاع الأسهم قطاع محلي والاستثمار فيه مجد بالنسبة لأموال المؤسسة والدخول فيه من قناتين الأولى شراء الأسهم والثانية المساهمة في تأسيس الشركات أما عن عمليات الربا فإنه لا يسع المؤسسة أن تتحول في فترة وجيزة عن هذا الأمر، وهناك توجه بدأته المؤسسة منذ العام الماضي ونأمل من الله التوفيق.

جلسة الثلاثاء ٢١ جمادى الآخرة ١٤٠٣ هـ الموافق 5 أبريل ۱۹۸۳ م

بدأ المجلس الجلسة بالأسئلة والتعقيبات.

بيان التلوث:

أنهى الرئيس بند الأسئلة ونوه إلى البيان الذي طلبه المجلس حول التلوث في الخليج العربي وعلق النائب فيصل الدويش على البيان قائلا: «لا يجوز الاكتفاء بالبيان لأن التلوث في شواطئ الخليج منها شواطئ الكويت وهو حاصل من بئر مازالت مفتوحة ونحن ندعو الحكومة للسعي لدى إيران مع دول الخليج لإيقاف هذا البئر».

۲۰۰۰ برميل:

مبارك الدبوس: يوميا تتسرب ۲۰۰۰ برميل من هذه البئر والمسلم لا يحب إلا الخير لأخيه المسلم وأدعو الدول المحبة للسلام لأن تسعى إلى وقف الحرب بالمنطقة ووقف التسرب النفطي.

بيان حول التسمم:

وتقدم بعض النواب باقتراح لإصدار بيان من المجلس بشأن حوادث هدم وإحراق المساجد وتسميم الطالبات والشباب العربي في فلسطين.

قانون المخدرات:

وعاد المجلس بعد ذلك لمناقشة المواد الخاصة بتحديد العقوبات في مشروع قانون المخدرات، وتلا المقرر المادة ٣٥ منها، ثم أقر المجلس بأغلبية النواب رفض عقوبة الإعدام التي كان وافق عليها في جلسات سابقة وذلك بعد أن أكدت فتوى صادرة عن لجنة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشءون الإسلامية أن هذه العقوبة لا تجوز في مواجهة جرائم المخدرات.

ملاحظات عامة:

تعتبر بقعة الزيت التي مازالت تهدد سواحل دول الخليج العربيّ من أخطر المشاكل التي تواجهها هذه الدول، فقد صرح مصدر مسؤول في دولة الإمارات أن هذا الخطر يعتبر أشد وطأة من الخطر النووي على دول الخليج، ونحن نؤيد تمامًا هذا التصريح، ونعارض أسلوب التعتيم والتهدئة الذي تمارسه أجهزة الإعلام المحلية تجاه هذا الخطر، ونعارض كذلك أساليب العلاج المطروحة التي لا تتعدى عقد الاجتماعات الطارئة وتشكيل اللجان في الوقت الذي تكتسح فيه هذه البقعة الرهيبة مساحات الخليج وتقضي على الثروة السمكية- التي هي مصدر غذائي رئيسي للخليج- وهي في طريقها إلى تطويق سواحل البحرين والإمارات وقطر

نحن بحاجة إلى تحرك فوري وسريع على جميع الأصعدة والاستعانة بكل الطاقات والخبرات- المحلية منها والخارجية- لإيقاف الزحف البترولي نحو المنشآت الحيوية، وحماية الوطن والمواطنين من شرور التلوث البحري

ولفتة أخرى تتمثل في ضرورة شكر النعمة التي أنعم الله بها علينا، وعنايته بنا أن أبعد عنا بعض الخطر الذي يهدد سواحلنا، وبدوام الشكر تدوم النعم.

الرابط المختصر :