العنوان «جزر الكوريل» تضاعف من تعقيدات الوضع في روسيا
الكاتب د. حمدي عبد الحافظ
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مايو-1998
مشاهدات 63
نشر في العدد 1298
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 05-مايو-1998
بينما كان الرئيس الروسي يحلق في الأجواء في طريق عودته إلى بلاده بعد زيارته غير الرسمية لليابان، انطلقت الأقاويل بشأن موافقته على خطة سرية قدمها الجانب الياباني، تقضي بإعادة جزر الكوريل الأربع المتنازع عليها لليابانيين، مع إبقائها لفترة من الزمن تحت الإدارة الروسية، وفي محاولة لتهدئة مخاوف السكان المحليين في الجزر المتنازع عليها أرسل الرئيس الروسي أحد مساعديه إلى مقاطعة سخالين لشرح أبعاد موقف الكرملين من قضية الجزر ونفي الشائعات.
وفي لقائه بممثلي المنظمات السياسية والاجتماعية الفاعلة في المقاطعة، أشار المسؤول الروسي إلى تمسك القيادة الروسية بالخطة التي أعلنتها عام ١٩٩٣م لتسوية النزاع حول جزر الكوريل، والتي تضمنت إنجاز التسوية على خمس مراحل زمنية تبدأ بالتوقيع على معاهدة السلام بين البلدين، وإنهاء حالة الحرب غير المعلنة التي اتسمت بها العلاقات منذ الحرب العالمية الثانية، وأشار إلى أن الدستور الروسي يكفل حماية وحدة وسلامة أراضي الاتحاد، ويحظر التفريط في شبر واحد منها، ولدى تطرقه إلى نتائج المباحثات غير الرسمية التي جرت في مدينة كاوانا، بين يلتسين وهاشيموتو أشار مبعوث الرئيس الروسي إلى اتفاق الزعيمين على ضرورة التوقيع على معاهدة للسلام والصداقة والتعاون قبل حلول عام ۲۰۰۰م، والتمسك بخطة «يلتسين – هاشيموتو» التي أسفر عنها لقاؤهما الأول في نوفمبر عام ۱۹۹۷م، والتي دعت إلى تطوير التعاون الاقتصادي والعالمي ومضاعفة الاستثمارات اليابانية في الاقتصاد الروسي دون الربط المباشر مع التقدم في إنجاز تسوية الجزر.
السكان الغاضبون استقبلوا مبعوث الرئيس بالهتافات المنددة بما أسموه بالاتفاق السري بين يلتسين وهاشيموتو وهددوا بشن حملة من الإضرابات الواسعة، كما بادر السكان المحليون بتشكيل لجنة الدفاع عن جزر الكوريل لمنع إعادتها إلى اليابان.
ووصف عمدة مقاطعة سخالين نتائج المباحثات بأنها تمهيد لسلخ الجزر عن الأراضي الروسية وإعادة تسليمها لليابان، وأعاد التذكير بنتائج الاستفتاء المحلي الذي جرى في المقاطعة في وقت سابق على القمة الروسية – اليابانية، والذي أعربت من خلاله نسبة ٨٠٪ من السكان المحليين عن رفضها العودة إلى اليابان.
الجدير بالذكر أن الاتحاد السوفييتي احتل الجزر الأربعة عام ١٩٥١م، أي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وعرض عام ١٩٥٦م إعادة اثنتين منها لليابان مقابل التوقيع على معاهدة للسلام بين البلدين، غير أن اليابان طلبت إعادة الجزر بالكامل.
انتهازية الشيوعية
«هذا انتصار للعقل السليم، وتغليب للمصلحة العامة على الحسابات الحزبية والشخصية الضيقة» كان هذا تعليق الرئيس الروسي يلتسين على موافقة البرلمان أخيرًا، وفي الجولة الثالثة من جولات التصويت على ترشيح رئيس الوزراء «الشاب» سيرجي كيريينكو بعد أن رفض «الدوما» ترشيحه في جولتين سابقتين، وقد تفادي النواب بذلك إمكانية أن يلجأ يلتسين العنيد لحل البرلمان.
عملية الاقتراع السري من وراء الأبواب المغلقة رفعت الحرج عن الكثير من النواب، وبخاصة الشيوعيون الذين خالفوا قرار الحزب بالامتناع عن التصويت، وصوتوا لصالح كيريينكو.
وتبذل المعارضة الشيوعية جهودًا كبيرة لرأب الصدع الذي أصاب صفوف التحالف اليساري داخل البرلمان والذي نجم عن انشقاق مجموعة «السلطة للشعب» (٤٣ نائبًا) برئاسة رئيس الحكومة السوفييتية الأسبق نيكولاي ريجكوف ومجموعة «الزراعيين» (٣٥ نائبًا) بزعامة فيكتور خيرتيونوف وإقدامهما على التصويت لصالح «كيريينكو» لتفويت فرصة حل البرلمان.
ولا يستبعد المراقبون إقدام قيادة الحزب الشيوعي بإجراء محاسبة قاسية للنواب الشيوعيين الذين صوتوا لصالح «كيريينكو»، الأمر الذي قد يؤثر على فرصتهم المستقبلية بإبعادهم من القائمة الحزبية في الانتخابات الجديدة المقرر لها صيف العام المقبل.
وكان رئيس البرلمان والعضو القيادي في الحزب الشيوعي الروسي جينادي سيليزنوف هو النائب الشيوعي الوحيد الذي جاهر بالتصويت لصالح «كيريينكو»، بحجة حرصه على مصير البرلمان والحيلولة دون حله.
لعدم كفاية التدابير
أقال رئيس جمهورية جورجيا إدوارد شيفرنادزه وزير دفاعه من منصبه لعدم اتخاذه تدابير أمنية كافية في مطار العاصمة أثناء توجه الرئيس إلى تركيا الأسبوع الماضي.
واتهم شيفرنادزه وزير الدفاع بالتقصير في اتخاذ التدابير الأمنية الكافية في المطار، كما حمله المسؤولية عن المحاولة الاغتيالية التي تعرض لها موكب الرئاسة في التاسع من الشهر الماضي.