العنوان «انتصر» لبنان رغم الدمار.. يوم الهزيمة.. للجيش الذي لا يقهر!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-أغسطس-2006
مشاهدات 1
نشر في العدد 1715
نشر في الصفحة 16
السبت 19-أغسطس-2006
«انتصر» لبنان رغم الدمار..
يوم الهزيمة.. للجيش الذي
لا يقهر!!
صفعة قوية تلقتها «إسرائيل».. وفي اليوم الذي
يخرج فيه حسن نصر الله ليعلن على الملأ انتصاره يكون على أولمرت الرحيل.. بهذه
الكلمات بدأت نذر الحرب في داخل الكيان الصهيوني بعد أن وضعت الحرب أوزارها في
لبنان.. وهكذا بدأ يتحدث الساسة داخل المجتمع الصهيوني عن جيشهم الذي لا يقهر.
أيام قاسية عاشها الجيش الصهيوني في جنوب لبنان،
خاصة منذ أعلن بدء توسيع عملياته مساء الجمعة 11/8 وتلقى هزائم مؤلمة وموجعة لم
يلقها في أي حرب سابقة.
لقد تساقطت دباباتهم وآلياتهم في قرى الجنوب
اللبناني كما يتساقط الجراد تحت الضربات المفاجئة من كمائن حزب الله وتساقط قتلاهم
وجرحاهم بالعشرات، ولم يتمكنوا من تجاوز قرى الحدود رغم دفعهم بثلاثين ألفًا من
القوات التي ارتدت خاسرة مندحرة أمام ضربات المقاومة.
وسيظل وادي الحجير، الذي شهد تدمير 29 دبابة
وآلية وسقوط 149 عسكريًا صهيونيًا بين قتيل وجريح خلال ساعات محدودة - سيظل هذا
الوادي الحدودي يمثل ذكرى مريرة للجيش الصهيوني وقادته، وسيضاف ما جرى فيه إلى
تاريخ ذلك الوادي التليد، الذي كان يومًا مقرًا للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي
وكان منطلقًا للمقاومة الفلسطينية يوم كانت مقاومة.
نذر الحرب الداخلية بدأت تلوح في الأفق.. دعوات
بلجان تحقيق مع أولمرت ووزير دفاعه بيرتس ووزيرة خارجيته ليفني، وقد استبق أولمرت
كل ذلك بالإعلان أمام الكنيست يوم الاثنين 14/8/2006م أنه يتحمل كل المسؤولية عما
جرى.. حاول أولمرت الحديث أمام الكنيست بلغة المنتصر سياسيًا، متسترًا أو متمسحًا،
في قرار مجلس الأمن الذي أنقذه من وضعه، إلا أن أحدًا لم يعره آذانًا، فقد استقر
لدى الشارع الصهيوني أن كيانهم فقد للمرة الأولى بعد حرب أكتوبر 1973م - رمضان 1393هـ قوة ردعه الرئيسة وهي القوة العسكرية.. لقد
انتهت الحرب بالهزيمة المذلة للصهاينة وبدت رؤوس كبيرة في انتظار - الإطاحة بها..
بينما يحيط الغموض بمستقبل حزب كاديما.. حزب شارون وأولمرت وما شابه.
وإلى صوت الكتاب والمعلقين والمحللين الصهاينة
في صحيفة صهيونية واحدة هي «هآرتس» - كمثال - ليبرزوا لنا صورة ما يجري في المجتمع
الصهيوني.. كشهادة شاهد من أهلها.
بفضل الفشل
بقلم: جدعون ليفي
الأحد 13/8/2006م
قد تؤدي الهزيمة في هذه الحرب الصغيرة إلى
تعليمنا درسًا مهما للمستقبل وربما التأثير علينا في تغيير اللغة التي نتحدث بها
مع جيراننا - لغة العنف والقوة.
القول
بأن «إسرائيل لا تستطيع أن تسمح لنفسها بالهزيمة في أرض المعركة» قد أصبح كما نرى
قالبًا فارغًا من المضمون، وعبارة تكرارية عدمية.. الفشل لن يؤدي فقط إلى منفعة
«إسرائيل» وإنما قد يكون أيضًا سببًا في تعليم الأمريكيين درسًا مهمًا - أنه لا
جدوى من دفع «إسرائيل» نحو مغامرات عسكرية.
إذن انتهت هذه الحرب كما تنتهي اليوم، فربما
يسأل عدد أكبر من «الإسرائيليين» أنفسهم: لماذا نقتل ونقتل؟ وربما سيدركون أن كل
هذا كان سدى مرة أخرى، ربما يكون إنجاز هذه الحرب في حفر فشلها عميقًا في الوعي
الإسرائيلي»، الأمر الذي يدفعها إلى طريق جديد أقل عنفًا وأقل عربدة - وكل ذلك بسبب
الفشل.
الصفعة التي تلقيناها
بقلم زئيف شيف - الخبير والمحلل السياسي
الإسرائيلي
الجمعة 11/8/2006م
على الدولة أحيانًا أن تتلقى صفعة حتى تستيقظ
للواقع الذي تغير من حولها، هذا حدث لإسرائيل في حرب الغفران « أكتوبر 1973م - رمضان 1393» التي كلفتها 600 قتيل، وفي
انتفاضة الأقصى التي حصدت أكثر من ألف ضحية، والآن ها هي تتلقى صفعة خاطفة على
وجهها في الحرب من حزب الله، خسارة أن استيقاظ الوعي «الإسرائيلي» يستوجب سقوط
الضحايا والدمار والآلام في كل مرة.
في الدول العربية أيضًا يعتقد الكثيرون أن الحرب
قد تمخضت عن واقع جديد، الجيش «الإسرائيلي»، حسب رأيهم، يجد صعوبة في إخضاع حزب
الله، وفي سوريا يسألون: أما آن الأوان لتحرير الجولان بالقوة؟ أنصار السلام مع
«إسرائيل» في العالم العربي في حالة دفاع عن النفس. إذا كان هذا اتجاه الأمور،
فالطريق مشرعة نحو جولة حربية جديدة.
أولمرت يجب أن يذهب..
آري شفيت
الجمعة 8/2006
من حق إيهود أولمرت أن يقرر قبول المشروع
الفرنسي، وقف القتال والخضوع بلا شروط لحزب الله.. هذا حقه، أولمرت هو رئيس
الوزراء الذي اخترعه الصحفيون، دافع عنه الصحفيون، والصحف هي التي حافظت على حكمه،
والآن يقول له الصحفيون: حرب.. هذا مشروع ليس حكيمًا - ولكن مشروع.
غير أن شيئًا واحدًا يجب أن يكون واضحًا: إذا
كان أولمرت يهرب الآن من الحرب التي بادر إليها هو، فلا يمكنه أن يبقى رئيسًا للوزراء
ولا حتى ليوم واحد، في اليوم نفسه هو ملزم بالاستقالة من منصبه، هناك حدود لكل
وقاحة، لا يمكن قيادة شعب كامل إلى حرب وفي ظل وعده بالنصر، وإنتاج هزيمة مخجلة،
والبقاء في الحكم.
لا يوجد خطأ لم يرتكبه أولمرت في الشهر الأخير،
فقد خرج إلى الحرب بشكل متسرع دون أن يقدر نتائجها على نحو سليم، وسار أسيرًا خلف
القيادة العسكرية دون أن يسألها الأسئلة اللازمة، وقد راهن خطأ على الخطوة الجوية،
وأخر بشكل غريب الخطوة البرية، ولم ينفذ الخطة التنفيذية الأصلية للجيش «الإسرائيلي»
التي كانت أكثر جرأة وإحكامًا بكثير من تلك التي نفذت.
إن التراجع والهرب في اليوم الأخير جعل رئيس
الوزراء الحالي شخصية سياسية لا صلاح لها، وعليه، ففي اليوم الذي يخرج فيه نصر
الله من خندقه ويعلن أمام الملأ عن انتصاره، محظور أن يجلس إيهود أولمرت في مكتب
رئيس الوزراء.
إسرائيل الجريحة والنازفة بعد الحرب تحتاج إلى
بداية جديدة ورئيس جديد، إنها تحتاج إلى رئيس وزراء حقيقي.
مرثية الهزيمة.. هذه الحكومة فشلت وعليها أن
تغادر
بقلم: موشيه أرنس
الأحد 2/8/2006م
إيهود أولمرت وعامير بيرتس وتسيبي يفني طلبوا
تفويضًا بقيادة شعب «إسرائيل» على أساس أن يأخذ هذا الشعب مصيره بيديه، وقد حصلوا
على ما طلبوه.
كانت لهم بضعة أيام من المجد والفخار في المرحلة
التي كانوا ما زالوا يؤمنون فيها أن
سلاح الجو قادر على حسم المعركة وبسرعة.
ولكن عندما تواصلت الحرب التي قادوها بهذه
الصورة الفاشلة، وتلقى شمال البلاد مئات الضربات الصاروخية يوميًا ودمر الجليل
واحترق، ونزل أكثر من مليون «إسرائيلي، إلى الملاجئ أو تركوا بيوتهم، وأخذ عدد
الضحايا من المدنيين والعسكريين في التزايد - بدأ الهواء يخرج من بالوناتهم تدريجيًا،
هنا وهناك ظلت تنطلق من ألسنتهم شعارات حربية قتالية، ولكنهم بالتوازي مع ذلك
بدأوا يبحثون عن بوابة للقرار، وطريقة لإنقاذ أنفسهم والخروج من المعركة التي كان
واضحًا أنهم غير قادرين على مواجهتها وتحملها، هم حاولوا التشبث بالقشة، وأية قشة
هنا أفضل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟ ليست هناك أي حاجة للفوز على حزب
الله عسكريًا، ذلك لأن الأمم المتحدة ستعلن عن وقف إطلاق النار، الأمر الذي يمكن
القيادة الثلاثية من إعلان انتصارها بكل بساطة، سواء إذا صدقتم أو لم تصدقوا.
بوش يخسر حرب الجبهات الثلاث
بقلم: باتريك سيل
الأحد 13/8/2006م
في نصيحة حكيمة إلى القادة السياسيين العنيدين،
كان وزير الدفاع البريطاني الأسبق دنيس هيلي، يقول: «عندما تكون في حفرة توقف عن
الحفر»! الولايات المتحدة و«إسرائيل» في حفرة عميقة وخطرة، ويجب أن يتوقفا فورًا
عن الحفر قبل أن تبتلعهما.
إنهما تقاتلان، وتخسران، على ثلاث جبهات -
العراق ولبنان وفلسطين، ويبدو أن هذا غير كافٍ للأكثر جنونًا وهستيرية بينهم الذين
يطالبون بتوسيع الحرب نحو سوريا وإيران، وكل ما يحلو لهم أن يسموه العالم «الإسلامي
– الفاشي».
ما زال الأيديولوجيون الموالون «لإسرائيل» في
واشنطن تحت تأثير الوهم الذي يعتبر أنه يمكن إعادة هيكلة الشرق الأوسط بكامله
بواسطة القوة العسكرية كي يصبح متناسبًا مع المصالح الأمريكية و«الإسرائيلية» -
والرئيس القلق بشأن انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر أكثر عنادًا وجهلًا من أن
يدعو إلى وقف هذا الجنون.
في لبنان، يبدو أن الهدف الفوري «لإسرائيل» هو
إبعاد «حزب الله» والسكان المدنيين مسافة 30 كيلومترًا عن الحدود، أملًا في نشر
قوة دولية هناك مهمتها نزع سلاح «حزب الله» وحماية «إسرائيل» من الهجمات بالصواريخ،
إنه وهم.
مهما كانت المفاجآت العسكرية التي سيحملها
الأسبوع أو الأسبوعان المقبلان، من الواضح منذ الآن أن كره «إسرائيل» وخيبة الآمال
من أمريكا لن يعرفا حدودًا، في حين
أن حزب الله سيخرج أقوى من المعركة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل