; «الحرب العالمية» و«القنبلة الذرية اليهودية»! | مجلة المجتمع

العنوان «الحرب العالمية» و«القنبلة الذرية اليهودية»!

عنوان تمهيدي فيلم.. سيء التأليف والإخراج!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975

مشاهدات 10

نشر في العدد 262

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 12-أغسطس-1975

آخر صيحة في عالم السينما السياسية قصة فاشلة بعنوان «الجو الساخن» من تأليف قصاص فاشل وإخراج مخرج أكثر فشلًا.

والقصة تدور حول تسخين الجو في الشرق الأوسط حتى تتم الصفقة في مناخ ملتهب ينذر بالحرب والدمار.

فقد أطلق الرئيس الأمريكي فورد تصريحًا يقول فيه: إن الحرب القادمة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى مجابهة نووية بين روسيا وأمريكا!

هكذا.. مرة واحدة!

ويريدون منا أن نصدق ذلك في عصر تحالف فيه الروس والأمريكان ضد شعوبنا.. واجتمعوا في هلسنكي لتوفير الأمن لشعبيهما على حساب الشعوب الأخرى.. في عصر تعاونت فيه الشيوعية والرأسمالية على غزو مشترك للفضاء.. وتزويد روسيا بالقمح الأمريكي مقابل تدفق هجرة اليهود الروس صوب فلسطين المحتلة.. ومن خط ساخن بين موسكو وواشنطن لتفادي المجابهة النووية.. عصر تقاسم فيه الاستعماران الجديدان مناطق النفوذ في العالم. واتفقا على الحد من الأسلحة الاستراتيجية، و... و... و...

ونحن لا نشك في أن أمريكا ستفعل أي شيء من أجل العدو الصهيوني. ولكننا نعلم وأمريكا تعلم أن الروس لن يدخلوا حربًا نووية ويعرضوا مدن الصناعة والتكنولوجيا وقواعد الصواريخ الموجهة ضد الصين للقصف النووي في سبيل الأمة العربية.

أمريكا تعلم ذلك جيدًا.. وبسقوط افتراض تدخل الروس نوويًا لصالح العرب يصبح التخويف بالمجابهة العالمية بين روسيا وأمريكا خداعًا سياسيًا يراد به كهربة منطقتنا هذه، ومنح عملاء أمريكا في ديارنا مبررات جديدة للمضي قدمًا وبسرعة في إبرام صفقات بيع الأمة.. أرضًا ومصيرًا للعدو.

وفي نفس الأسبوع- أسبوع التخويف بالمجابهة النووية- روج الإعلام العالمي فكرة امتلاك العدو الصهيوني 8 قنابل ذرية.

ونحن لا نشك لحظة في سعي العدو الدائب للحصول على أية وسيلة تمكنه من تدميرنا.. بيد أن التضخيم العالمي لهذه المسألة وفي ظروف:

  • تعلن فيها المصادر الأمريكية الرسمية أن مسودة الاتفاق بين العدو ومصر.. في طور الصياغة النهائية.
  • وأن من بنود هذه الاتفاقية.. إنهاء حالة الحرب وفرض وصاية أمريكية إلكترونية لمراقبة تحركات الجيش المصري «والخط مفتوح بين أمريكا.. والمؤسسة الصهيونية في فلسطين المحتلة».
  • في ظروف يكلف فيها كتاب شيوعيون بتأليف كتب تبرر المواقف السياسية للأنظمة العميلة وتدعو إلى تمكين العدو من أداء دور وظيفي ستعود له.

في هذه الظروف يكون الإعلان المضخم لامتلاك اليهود لقنبلة أو قنابل ذرية داخلًا في اللعبة إياها.. إنه فصل جديد في رواية «تسخين الجو» يكمل فصل: المجابهة النووية بين روسيا وأمريكا.

إن امتلاك العدو لقنبلة ذرية أو هيدروجينية لا ينبغي أن يخيفنا أبدًا.. ذلك أن العرب يمكنهم صناعة هذا النوع من السلاح.. وعندما يمتلكوه ينتصب في المنطقة ميزان الرعب النووي.. تمامًا مثل الميزان الذي انتصب بين روسيا وأمريكا فكاد أن يفقد هذا السلاح فعاليته نظرًا للخوف المتبادل من استعماله.. ومع وجود السلاح النووي يتعذر أو يستحيل استعماله.. ولكن تظل الحروب التقليدية قائمة في كل مكان.. وهذا الاعتبار في صالح العرب لأنهم أكبر إمكانيات وأكثر نفوسًا.

لكن صناعة القنبلة الذرية لا تكون بإعلان تشكيل مجالس ذرية فهذا النوع من العمل يمارس ولا يعلن عنه إلا مع إشعاعات التفجير، وهي تتصاعد ولا يمكن أن تختفي.

أما الإعلانات فتدخل في رواية «الجو الساخن»!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

194

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8