; "أوباما".. طريق إيران للتحول إلى قوة نووية! | مجلة المجتمع

العنوان "أوباما".. طريق إيران للتحول إلى قوة نووية!

الكاتب علي حسين باكير

تاريخ النشر الأربعاء 01-يوليو-2015

مشاهدات 60

نشر في العدد 2085

نشر في الصفحة 68

الأربعاء 01-يوليو-2015

الاتفاق مع إيران لا يمنعها من امتلاك سلاح نووي وإنما قد يؤخر امتلاكها له

تهديد إيران بإعادة فرض العقوبات عليها حال خرقها الاتفاق محض هراء لأنه غير قابل للتطبيق عملياً

الرئيس الأمريكي وعد الإيرانيين بمنحهم 50 مليار دولار عند توقيع الاتفاق مباشرة

"أوباما" قدم المزيد من التنازلات لإيران لتجاوز عقبة تفتيش منشآتها غير المعلنة

الاتفاق النووي مع إيران بمثابة سلاح ذي حدّين

الولايات المتّحدة إذا تبنت سياسات ضعيفة ستصبح إيران أكثر عدائية وسيغرق الشرق الأوسط في الحرب الطائفية والأهلية

الاعتقاد بأن الاتفاق سيؤدي لولادة إيران معتدلة ومتعاونة ضرب من الخيال بحكم معرفة تاريخ وحاضر السياسات الإيرانية بالمنطقة

الضمان النهائي لعدم امتلاك إيران للسلاح النووي يكمن في قدرات الولايات المتّحدة ورغبتها استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر

حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، ليس معروفاً إذا ما كانت الولايات المتّحدة وإيران سيتوصلان في نهاية يونيو إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي وتوقّع عليه أم لا، لكن المعروف تماماً أنّ هناك عقبتين أساسيّتين جرى التفاوض حولهما في الفترة الماضية، ومن المتوقع أن يستمر الجدل بخصوصهما حتى ولو تمّ التوقيع فعلاً على الاتفاق، وتتمثّلان في "نظام التفتيش"، و"مسألة العقوبات".

في 11 أبريل الماضي، وضمن سلسلة المقالات التي نخصصها لمناقشة الاتفاق النووي الأمريكي – الإيراني الذي أعلن في 2 أبريل، نشرت مقالاً تحت عنوان "مناقشة ضمانات اتفاق الإطار النووي الأمريكي – الإيراني"، ركّزت فيه انطلاقاً من التجارب التاريخية ومن المعطيات الواقعية والموضوعيّة على ثلاث نقاط أساسية، هي:

1- أن الاتفاق لا يمنع إيران بالمطلق من امتلاك سلاح نووي وإنما قد يؤخر امتلاكها له، وقد ضربنا مثالاً على ذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع كوريا الشمالية عام 1994م، والذي انتهى بامتلاك كوريا الشمالية لعدد من القنابل النووية بعد 12 عاماً فقط.

2- إنّ ما يسمى ضمانات تتمثل في القدرة على التفتيش والتحقق عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست فعالة مهما كانت قوية، وأنّها لن تمنع إيران في النهاية من القيام بما تريد إذا أرادت، وقد ضربنا مثالاً على ذلك أيضاً بتجربة التفتيش الأقوى عالمياً حتى الآن والمتمثلة في التجربة العراقية.

3- أنّ تهديد إيران بإعادة فرض العقوبات عليها إن هي خرقت الالتزام هو مجرّد هراء غير قابل للتطبيق عملياً حينها، وحتى لو افترضنا جدلاً لمصلحة النقاش أن ذلك قد تم فعلاً، فلن يكون له أي تأثير على المسار النهائي على الإطلاق حينها.

اتفاق نيل السلاح

ويعزّز من هذه الطروحات ثلاثة معطيات رئيسة:

1- أن الاتفاق الذي يعرضه "أوباما" على إيران يعدّ حقيقة بمثابة طريق إضافي لحصول الأخيرة على السلاح النووي في النهاية، بإمكان إيران القبول بالاتفاق والتزام سياسة الصبر لمدة من 10 - 15 عاماً، وتصبح بعدها دولة نووية شرعية بقدرات متقدمة ومشروع ضخم ومعترف به من قبل العالم أجمع، كما سيظل بإمكانها في الوقت نفسه متى ما شاءت خرق الاتفاق والذهاب باتجاه امتلاك أسلحة نووية، وبهذا المعنى تكون إدارة "أوباما" قد منحت إيران ورقة أخرى بدلاً من سلبها الورقة الموجودة معها.

2- لقد سبق لـ"أوباما" وقال في أبريل الماضي: "إن إيران وافقت على أقوى عمليات تفتيش مفاجئ، وعلى أقوى نظام شفافية قد تمّ مناقشته في برنامج نووي على الإطلاق في التاريخ"، لكن الحقيقة هي أنّ إيران مازالت حتى تاريخ كتابة التقرير ترفض بشكل قاطع إخضاع منشآتها العسكرية لأي عمليات تفتيش، والجميع يعلم تماماً أنّه من دون إخضاع كافة المنشآت الإيرانية لاسيما العسكرية منها، فإن نظام التفتيش يصبح بلا معنى تماماً حينها، خاصة أنه سبق لإيران وأن طورت أجزاء مهمة من برنامجها النووي في مواقع عسكرية، واستثناء هذه المواقع أو بعضها أو غيرها مما هو غير معلوم يتيح لإيران تطوير برامج سرية.

3- تصر إيران على رفع كل العقوبات عنها فور توقيع الاتفاق، فيما ينص الأخير وفق النسخة الأمريكية المنشورة على رفع كل العقوبات بعد التأكد من التزام إيران بتنفيذ ما عليها من التزامات بموجب الاتفاق، وبالرغم من ذلك، فقد تمّ تسجيل تراجع أمريكي، حيث وعد "أوباما" الإيرانيين بإعطائهم 50 مليار دولار عند التوقيع مباشرة، علماً بأنّ رفع العقوبات سيتيح لها الحصول على حوالي 120 مليار دولار من أرصدتها المجمدة، ناهيك عن انتعاش الاقتصاد وبيع النفط، وسيذهب جزء من هذه الأموال من دون شك لدعم الأعمال الإرهابية الإيرانية الإقليمية ولأذرعها ومليشياتها.

الصفقة

وبالرغم من ذلك، فقد ركّزت المفاوضات تقريباً في الشهر الأخير على مسألة التفتيش، ورفضت إيران السماح بتفتيش منشآتها العسكرية أو الاستجابة لطلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم كشف عن أنشطتها السابقة في المجال النووي والأسئلة المتعلقة بها، وتشير بعض التقارير إلى أنّ "أوباما" قام بتقديم المزيد من التنازلات لإيران لتجاوز عقبة التفتيش، والمنشآت غير المعلن عنها ومسألة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بماضي إيران النووي، وذلك بعرض صفقة تتضمن:

1- إغلاق ملف إيران لدى المنظمة الدولية للطاقة الذرية حول نشاطات إيران غير المعلن عنها سابقاً والمتمثلة فيما يعرف بالبعد العسكري لبرنامجها النووي.. وفي المقابل، يتم السماح للوكالة بإجراء عمليات تفتيش رمزية لموقعين عسكريين وتوجيه بعض الأسئلة لبعض المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى في البلاد.

2- عمليات التفتيش ستصبح مقصورة على المنشآت المعلن عنها فقط.

3- مواقع المنشآت النووية غير المعلن عنها أو المشتبه بها سيتم مراقبتها فيما بعد عبر وسائل استخباراتية.

وقد نقلت تقارير إعلامية عن نائب وزير الخارجية الإيرانية ورئيس الوفد المفاوض في الملف النووي عبّاس عرقجي أن الوفد الإيراني المفاوض قد وافق على العرض الأمريكي، ولكن رفضه المرشد الإيراني "علي خامنئي"، فيما نُقل عن مفاوض إيراني آخر يدعى "بيدي نجاد" أنّ الوفد الإيراني المفاوض كان قد رفض العرض، ولكن قرر نقله على أي حال إلى المرشد بناءً على طلب أمريكي وأنّ المرشد رفضه.

الإستراتيجية الأمريكية

وفي يونيو الماضي أيضاً، نشر"مركز الأمن الأمريكي الجديد" تقريراً مهماً تحت عنوان "إستراتيجية أمريكية بعد الصفقة مع إيران: اغتنام فرص وإدارة مخاطر"، ويعرف عن المركز الذي نشر التقرير قربه من "أوباما" وممارسته دوراً مؤثراً في صناعة عدد من سياساته تجاه عدد من الملفات بالغة الحساسية، إضافة إلى كونه بمثابة خزّان لتصدير الكفاءات للعمل في مواقع مختلفة داخل إدارة "أوباما" وأيضاً لاستقبال عدد من المتقاعدين منها.

ويبدو التقرير بمثابة مقترح لشكل السياسة الأمريكية التي من المفترض أن يتم اتباعها بعد إنجاز الصفقة النووية مع إيران، وتكمن أهمّيته في أنّ معدّه هو "آلان جولدنبيرج" الذي شغل حتى نوفمبر 2014م منصباً رفيعاً في وزارة الخارجية الأمريكية، وتولى سابقاً الملف السياسي في مكتب وزير الدفاع الأمريكي، وفي لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ مسؤولاً عن ملفات "إسرائيل" وإيران وسورية والعراق، وكان كذلك في الفترة من عام 2009 وحتى عام 2012م مستشاراً خاصاً لشؤون الشرق الأوسط، ورئيساً لفريق إيران في مكتب وكيل وزير الدفاع للسياسة.

ويقول التقرير: إنّ الاتفاق النووي مع إيران قد أثار موجة عارمة من الجدل داخل الولايات المتّحدة وفي العواصم حول العالم بشأن الشكل النهائي للصفقة، كما يقر التقرير بأنّه وعلى الرغم من أهمّية ما يرد في نص الاتفاق النووي مع إيران فإنّ الأهم والأكثر حسماً والذي سيقرر ما إذا كان الاتفاق سينجح أم يفشل هو مجموعة السياسيات الإقليمية والدولية التي ستتبعها الولايات المتّحدة بعد الاتفاق.

أهداف أمريكا

ويشير التقرير إلى أنّ أهداف الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط والعالم لن تتغير بعد توقيع إيران للاتفاق النووي، وسيبقى هدف منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أولويّة، وستبقى واشنطن تركّز على نفس المصالح الأساسية في المنطقة والمتمثّلة في: الاستقرار، مكافحة الإرهاب، تدفق الطاقة، والدفاع عن الشركاء الإقليميين، كما سيبقى تقوية نظام منع الانتشار النووي بالإضافة إلى تعزيز موقع ودور أمريكا هدفاً وأولية قصوى.

لكن التقرير يعترف أيضاً بأنّ الاتفاق النووي مع إيران سيكون بمثابة سلاح ذي حدّين، فخلال 10 - 15 عاماً من توقيع الاتفاق قد يرى العالم إيران أكثر اعتدالاً، وانخفاضاً في مستوى التوتر وحال عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ونظاماً أكثر فعالية لمنع الانتشار النووي.. لكن في المقابل، إذا ما نفذت الولايات المتّحدة سياسات خاطئة وضعيفة فقد نرى عالماً مختلفاً جداً عن هذا في العام 2025م؛ حيث ستكون إيران أكثر عدائية وحدّة وعلى شفير امتلاك أسلحة نووية، علاوة على ذلك سيكون الشرق الأوسط غارقاً في الحرب الطائفية والأهلية، ويتعطل نظام منع الانتشار نووي، وسيظهر انطباع دولي بأنّ الاتفاق النووي مع إيران كان خطأً تاريخياً.

ويقترح التقرير إستراتيجية أمريكية تقوم على 6 دعائم أساسية، هي:

1- تقوية الاتفاق النووي: وذلك من خلال اتخاذ خطوات خارج إطار مجموعة الـ(5+1)، وذلك لوضع قواعد وشروط موضوعيّة للدفع باتجاه تنفيذ مقتضيات الاتفاق النووي بشكل فعّال.

2- التعاون مع إيران: في المواضيع ذات المصالح المشتركة سواء في جعل الشرق الأوسط منطقة أكثر استقراراً، أو لناحية زيادة إمكانيّة تقوية إيران معتدلة ومتعاونة.

3- مواجهة الإجراءات الإيرانية التي تعارض المصالح الأمريكية بشدّة أكبر خاصة دعمها الأذرع والوكلاء في الشرق الأوسط.

4- الحفاظ على الالتزامات الأمريكية مع الحلفاء في المنطقة وتدعيمها لردع الاعتداءات الإيرانية، ولإقناع الشركاء بعد اتخاذ خطوات تزعزع الاستقرار في المنطقة.

5- استخدام الاتفاق لتقوية نظام منع الانتشار النووي، ولإقناع الحلفاء بعدم إبداء رد فعل على الاتفاق يؤدي إلى اتباعهم نفس المسار فيما يتعلق بالتخصيب المحلي لليورانيوم.

6- استخدام الاتفاق لإعادة التركيز على آسيا وأوروبا وزيادة قدرة المساومة ضد روسيا والصين. 

اتفاق خيالي

لكن مجرّد افتراض التقرير أو غيره من المنظّرين أنّ الاتفاق سيؤدي إلى ولادة إيران معتدلة ومتعاونة في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط هو ضرب من الخيال؛ بحكم معرفتنا لتاريخ وحاضر السياسات الإيرانية في المنطقة، بالإضافة إلى سلوك القادة الإيرانيين وطموحاتهم التوسعيّة. 

وقد نشرت مجلة "التايم" الأمريكية أخيراً تقريراً تشير فيه إلى أنّ الصفقة الأمريكية مع إيران لن تكون جيّدة حتى للجانب الأمريكي، مشيرة إلى أنّ الاتفاق قد يبطئ من نشاط إيران النووي الآن، لكنّه قد يؤدي في النهاية إلى إعطائنا إيران أغنى وأقوى، إيران التي تدفع الشرق الأوسط لكي يصبح أكثر عدائية، إيران التي ستحتفظ بقدرتها حتى حين؛ من أجل صناعة الأسلحة النووية والحصول عليها، إيران التي لن يكون من الممكن حينها الحصول على اتفاق مضمون معها.

وتشير "التايم" إلى أنّ إيران استخدمت أوراقها بشكل جيّد، فقد استفادت من تخفيف العقوبات عليها دون أن تضطر إلى ترك طموحها النووي أو حتى سياساتها القمعيّة الداخلية أو أهدافها التوسعيّة الخارجيّة، وشدد تقرير "تايم" على:

- من المستحيل فصل الملف النووي عن طموحات إيران الإقليمية؛ لأن إيران في النهاية ليست اليابان.

- الاتفاق لن يجعل من إيران دولة معتدلة في أي وقت قريب.

- الاتفاق سيعطي إيران الأموال والشرعية في منطقة مضطربة، ولن يقيّد قدراتها بل قد يعززها أيضاً بما أنه يتيح لها تأمين المزيد من الأموال لحلفائها ووكلائها الشيعة في العراق، الحوثي في اليمن، العلويون و"حزب الله" في منطقة بلاد الشام.

تداعيات الاتفاق

في 2 يونيو الماضي، قام السفير السابق "جيمس جيفري" بالإدلاء بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وموضوعها انعكاسات الاتفاق النووي مع إيران على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، الشهادة تؤكّد أنّنا متجهون نحو كارثة نتيجة هذا الاتفاق، إذ يعدد "جيفري" 6 أسباب لذلك:

أولاً: لا يمكن النظر إلى الاتفاق النووي بمعزل عن تاريخ إيران التخريبي في المنطقة، وحصول إيران على أسلحة نووية أو تضخّمها سياسياً بسبب الاتفاق النووي يشكّل تحدّيات حقيقية غير عادية للمنطقة التي تقع أصلاً تحت ضغط.

ثانياً: بمراجعة سلوك إيران الإقليمي خلال الفترات الماضية، يجب أن نضع بعين الاعتبار أن إيران ليست قوّة تحافظ على ما يعرف بـ"الوضع الراهن"، وإنما قوة ثوريّة تطمح للهيمنة، بمعنى آخر هي دولة تبحث عن فرض سيطرتها على المنطقة؛ ولذلك لن تلعب وفق القواعد الموجودة، وإنما تسعى إلى تغييرها، وتوقيع إيران على أي اتفاق ليس من المتوقع له أن يغير ذلك أو أن نتوقع حصوله في أي وقت قريب.

ثالثاً: المعطيات أعلاه تشير إلى أنّ عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون أفضل من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تفكيك التحالف الدولي القائم ضد إيران، وتحسين صور إيران يقوَض من مصداقية الالتزام الأمريكي باحتواء طموح إيران النووي وأجندتها في المنطقة.

رابعاً: طرح الإدارة الأمريكية القائل: إنه لا بديل عن خيار الصفقة (الاتفاق النووي) غير صحيح، وبغياب أي اتفاق فإن الضمان الوحيد لعدم تجاوز إيران العتبة النووية يتمثل في قدرات الولايات المتحدة الاستخباراتيّة واستعدادها لاستخدام القوّة إذا لزم الأمر وقررت إيران تجاوز المحظور باتجاه امتلاك الأسلحة النووية، وقد قام "أوباما" بتقويض هذا الخيار الأخير بنفسه.

خامساً: حتى في حال تمام الاتفاق، فإن الضمان النهائي لعدم امتلاك إيران للسلاح النووي يكمن في قدرات الولايات المتّحدة وإرادتها باستخدام القوة لإيقاف إيران عسكرياً إذا تطلب الأمر ذلك.

سادساً: في نهاية الأمر، فإن كل شيء يتعلق بإيران يرتبط في النهاية بدورها الإقليمي، فإذا كان الاتفاق سيؤدي إلى ولادة إيران جديدة مستعدة لأن تقبل بالقواعد القائمة والوضع القائم فهذا سيكون أمراً جيداً للجميع ولكنّه مستبعد.

في المحصلة: إن أي اتفاق يجب أن يتم الحكم عليه ليس من خلال عناصر التحقق والقيود المفروضة من خلاله على إيران فقط، وإنما من خلال السياق الذي يعمل ضمنه الاتفاق، ومن خلال مدى الاستعداد الدائم لدعمه بخطوات ذات مصداقية وعلنيّة مرتبطة بالاستعداد والإرادة لاستخدام القوة العسكرية إذا تطلب الأمر ذلك لإيقاف إيران عن امتلاك السلاح النووي، بالإضافة إلى برنامج أوسع لاحتواء قدرات إيران غير منقطعة النظير لتوسيع نفوذها في المنطقة عسكرياً وأيديولوجيا ودينياً واقتصادياً ودبلوماسياً.

الرابط المختصر :