; «أنا أيضاً أويجور».. مسلمو تركستان يطالبون الصين بإثبات حياة ذويهم | مجلة المجتمع

العنوان «أنا أيضاً أويجور».. مسلمو تركستان يطالبون الصين بإثبات حياة ذويهم

الكاتب محمد سرحان

تاريخ النشر الجمعة 01-مارس-2019

مشاهدات 92

نشر في العدد 2129

نشر في الصفحة 37

الجمعة 01-مارس-2019

«السلام عليكم.. أنا أطلب من الصين نشر مقاطع فيديو تثبت أن أبي عبدالأحد جمعة، وأخي أبوبكر على قيد الحياة، فقد اعتقلت السلطات الصينية أبي عام 2017م، في مدينة خوتان بتركستان الشرقية، وأصدرت حكماً بسجنه 18 عاماً، وكذلك أخي الذي صدر ضده حكم بالسجن 10 سنوات».

كانت هذه استغاثة الشاب الأويجوري إرشاد عبدالأحد، الذي يدرس حالياً في تركيا، يطالب الصين بالإفصاح عن مصير أبيه وأخيه المخفيين منذ أوائل عام 2017م، وإثبات أنهما على قيد الحياة، ضمن حملة «أنا أيضاً أويجور».

يقول عبدالأحد لـ»المجتمع»: خرجت للدراسة في مصر ثم جئت إلى تركيا مع أمي وشقيقي الأصغر، ومنذ مارس 2017م فقدنا التواصل مع أبي وأخي الأكبر، ثم عرفنا عن طريق بعض الأقارب أنه جرى اعتقالهما، بتهمة أن أبي كان يساعد الأطفال والشباب في حفظ القرآن، وصدرت ضدهما أحكام قاسية بالسجن.

الحملة أطلقها ناشطون من مسلمي الأويجور في الخارج تحت وسم «Me Too Uyghur” (أنا أيضاً أويجور)، ولاقت انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي لمطالبة الصين بالإفصاح عن مصير أكثر من مليون شخص قيد الإخفاء القسري لا يُعرف إذا كانوا قتلوا أم لا يزالون على قيد الحياة بالسجون الصينية.

وجاءت الحملة بعد عدة تقارير تتحدث عن موت الشاعر القومي الأويجوري المعروف عبدالرحيم هييت في سجون الصين؛ ما اضطر سلطات بكين لتسجل مقطعاً مصوراً له داخل محبسه بتاريخ 10 فبراير الماضي، لإثبات أنه على قيد الحياة داخل محبسه، تفادياً لتنديد دولي بممارساتها ضد مسلمي تركستان الشرقية، وهو ما دفع آلاف الأويجوريين في الشتات لتدشين الحملة لمعرفة مصير ذويهم، مثلما جرى مع الشاعر هييت.

وفي التسجيل المنسوب للشاعر القومي الأويجوري هييت، يعرّف شخص نفسه على أنه هييت ويقول: إنه بصحة جيدة.

كثيرون من أبناء الأويجور وعائلاتهم بالخارج نشروا مقاطع مصورة لأنفسهم ضمن الحملة، منهم من يطالب الصين بالكشف عن مصير أبيه، وآخر يستغيث لمعرفة مصير أمه وشقيقيه الاثنين، فكثير من الأسر عدد كبير من أفرادها قيد الإخفاء القسري لا يُعرف إذا كانوا قد ماتوا من التعذيب أم قيد الاعتقال في السجون ومعسكرات إعادة التأهيل التي أقامتها الصين لملايين من مسلمي تركستان الشرقية.

ولم تفرق اعتقالات بكين بين طفل أو امرأة أو عجوز، وبحسب تقارير أممية؛ تحتجز الصين أكثر من مليون شخص في معسكرات إعادة التأهيل التي قالت بكين: إنها مدارس لمواجهة التطرف وتعليم أبناء تركستان الشرقية (شينجيانج) اللغة الصينية وحِرَفاً، بينما أشارت تقارير للأويجور بالخارج أن المعتقلين بالمعسكرات نحو ثلاثة ملايين شخص.

والأويجور هم العرقية المسلمة الأكبر في تركستان الشرقية، إلى جانب الطاجيك والأوزبك والكازاخ، وأغلبهم من العرق التركي، تحتل الصين تركستان الشرقية منذ عام 1949م، وتمارس العديد من الانتهاكات بحقهم مثل منع التعليم الإسلامي في السنوات الأخيرة، والإجبار على الإفطار في نهار رمضان، واحتجاز آلاف الأطفال في دور شيوعية خاصة بعيداً عن عائلاتهم التي تخضع للاعتقال أو هربت إلى الخارج.

الرابط المختصر :