; أدب | مجلة المجتمع

العنوان أدب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1986

مشاهدات 65

نشر في العدد 789

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 28-أكتوبر-1986

دیوان شعر.. إلى حواء

صدرت مؤخرًا الطبعة الأولى من ديوان شعري للأستاذ عبدالرحمن صالح العشماوي وعنوانه «إلى حواء» والديوان الجديد يضاف إلى سلسلة الدواوين الشعرية التي كان الشاعر قد أصدرها في الماضي، وهي: إلى أمتي، صراع مع النفس، قصائد إلى لبنان، حوار فوق شراع الزمن، بائعة الريحان مأساة التاريخ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر الهجري.

هذا وقد ضم هذا الديوان بين دفتيه حوالي ٥٠ قصيدة شعرية صاغها الشاعر بأسلوب جزل مبسط حافل بالصور والمعاني البديعة أفرغ فيها الشاعر رغبات النفس وأحاسيسها ورؤاها، وجعل محورها قضية المرأة على اعتبار أن حواء تعني العطاء والأمومة والسكن والمودة والرحمة.. حواء التي يخاطبها الشاعر عالم له كيانه الخالص، وعطاؤها يظل عظيمًا ما حافظ على ذلك الكيان، إنها مصونة كاللؤلؤ المكنون يزينها الحق ويجملها الحياء.

الديوان يقع في حوالي ١٩٤ صفحة من القطع الصغير، وقامت بنشره مكتبة الأديب الرياض السليمانية- ص. ب: ١٠٦٨ تليفون ٤٦٥٤٣٣٠.

******

أخذت تجري في هذا العالم وحيدة.. تريد أن تهرب من أدغال هذه الغابة لكي تجد الأمان.. لم تفکر إلى أين ولكن كل ما يدور في خلدها أن تجد في الجري بكل قوتها.. كانت تصرخ أعماقها وهي تتراءى لها صور أولئك الذين لا يكفون عن ملاحقتها.. كانت تسمع دقات قلبها طبول تقرع في داخلها.. أي خوف يتملكها وقد أعلن كل عصب في جسمها حالة «الطوارئ» فأخذت ترتجف أطرافها وهي في هذا تبحث عن الأمان.. تهمس يا رب..

كانت تجري والعمر أمامها يجري.. كانت تلهث وراءه تريد أن ترتوي بما بقي لها منه.. ولكن إلى أين؟! إلى متى؟

تذكرت المسكينة ما تعلمته في المدرسة.. تذكرت أن الأرض كروية إذن ستعود إلى نقطة البداية في جريها إلى ما لا نهاية.. لقد عرفت إلى أین..

في ذلك الشارع الضيق، ضاقت الدنيا بابنة الثالثة عشرة.. تعبت أخيرًا وقررت التوقف.. أخذت تنظر خلفها فوجدت ظلامًا دامسًا.. ارتعشت من سواد هذه الليلة وهذا الطريق الموحش، وعادت تنظر أمامها تبحث عن بصيص من نور يبصرها الطريق فلم تجد!

عندها رفعت بصرها وأكفها إلى السماء تتلمس النور وجدت السماء مضيئة، تبسمت فقد وجدت النور.. وجدت الأمل.. هذه النظرة جعلتها ترى مئذنة مسجد على خطوات منها.. قصدته دون تفكير، فهو الباب المفتوح وجميع الأبواب مغلقة.

هناك في الزاوية ما عادت تلهث وإنما أجهشت بالبكاء هناك في الزاوية شعرت بالأمان فسجدت.. سجدت سجدتها الطويلة والأخيرة..

أم عبيدة

*****

خاطرة

عندما تصحو البندقية

وتسير عجلة الأيام ببطء.. 

وتسير عجلة الساعات رويد رويدًا..

وتسير عجلة الدقائق أبطأ وأبطأ..

ولكنها رغم كل الصعاب.. 

البندقية تتكئ بهدوء وصمت..

حزين..

الطلقات كاظمة لغيظها..

والزناد يمعن النظر..

في اليد التي تكتب الكلمات..

ويجيل البصر..

في عقاب الجو..

وهو يصيح بأنه..

لو ولو ولو..

حان الموعد..

لزغرد الرصاص.. وووو.. ولكن أنى له

والكل جالس حزين.. البندقية.. الرصاص.. 

وأنا.. أصيح متى يأتي يوم المنى.. 

يوم ترتمي.. القنابل في أحضان «التنابل» 

ويتدفق الدم..

ويتخضب الثرى الطهور..

بدم الطهر منا..

ودم الحقد.. من عدوي الوغد..

وترتفع الراية..

نور وهداية..

يوسف نعمان يوسف - الأردن

إلى الراقصين على الحبال

لك ما تشاء لغيرك الطين *** يا من تجن به الملايين
 
الناس حولك كالرماد *** وفي عينيك سر الفجر مخزون
 
إن قلت فالتاريخ محبرة *** وعلى الشفاه القول موزون
 
من ألف عام والزمان بنا *** يلهو وتطحننا الطواحين
 
نقتات ذل الجرح نمضغه *** وعلى شفاه الصمت سكين
 
يلهو بنا التيار يرقصنا *** حينًا وترقصنا الفراعين
 
وبيادر الأيام عوسجة *** ومشارب الأيام غسلين
 
حتى طلعت بليلة ثقلت *** فيها على الناس الموازين
 
فانجاب ليل العار عن دمنا *** وترنحت بالكأس «ميسون»
 
قل ما تشاء فأنت سلطنة *** بل دون سلطتك السلاطين
 
ما كنت أدرك عمق نكبتنا *** لو لم يكن بالقصر شمشون
 
تنهل في صحرائنا مطر *** فاذا الربي فل ونسرين
 
ارقص على وتر الذين وطره *** قل ما تشاء فنحن تأمين
 
صفق لمن ألقى فريدته *** فبكفك التصفيق مجنون
 
ما قال موسى آمنوا لهم *** بل قالها بالرفق فرعون!
 
روما وما يدريك قصتها *** ولهيبها بالدمع معجون
 
فمن الذي أطفا اللهيب ومن *** واسى الجراح سواك نيرون!
 
من قال قد هرب الرجال وقد *** ضجت بفتيتها الميادين
 
طلعوا على الأعداء فانحسرت *** أمواجهم والتاث «جدعون»
 
الشمس فوق رماحهم نبتت *** وازينت بالغار «حطين»
 
من قال إن الناس في حرج *** وطعامهم بالشهد معجون
 
فانظر.. تر الأعياد تكفنا *** والماء يجري والبساتين
 
والناس في غيبوبة طربا *** وعلى الضفاف الحور والعين..
«فيروز» هاتي الصوت إن دمي *** تغلي بوقدته الشرايين
 
مسي جبيني هدهدي تعبي *** تخضر في تعبي الرياحين
 
من قال إنا أمة سقطت *** تلهو بعزتها الغرابين؟
 
من قال إنا ضائعون فلا *** سيف يوحدنا ولا دين..
 
من قال إن البحر قد برزت *** حيتانه فالبحر مأمون..
 
من قال إنا تابعون لهم *** تحدو قوافلنا الراهبين

*****

أنشودة إلى حسن البنا:

كانت الداعية الإسلامية المعروفة السيدة زينب الغزالي الجبيلي في زيارة إلى تركيا، وهناك زارت الأستاذ سيف الإسلام حسن البنا، وحملت ابنه الصغير حسن البنا، وجاشت بنفسها هذه المعاني فسطرتها في هذه الأبيات، وهي ليست أديبة محترفة، وربما ليست لها من هذا اللون أبيات أخرى:

أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
أنا ثمر حلو *** من شجر الجنة

 
أنا نغم عذب *** بالحق تغنى

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
أنا نبت حسن *** أنا ابن البنا

 
سأعيد الأمة *** وأقيم المبنى

 
إخواني هلموا *** لنكون اللبنة

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
أنا غنوة أمي *** سأشب وأكبر

 
وأصلي الجمعة *** بالقدس الأكبر

 
وأمرن سيفي *** لجهاد أکبر

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
قومي إخواني *** واليهم أنسب

 
من أقصى الشرق *** ولأقصى المغرب

 
قرآني الموطن *** سني المذهب 

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
سأذكر قومًا *** كفروا بالنعمة

 
وأجاهد قومًا *** منعوني الكلمة

 
كلمة وجدان *** قد أشرب حكمة

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
أنا دعوة قومي *** أنا أمل الأمة

 
أنا نور يهدي *** ومبدد ظلمة

 
سأشيع الأمن *** وأزيح الغمة

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
أنا رمز کفاح *** أنا بعث طاهر

 
وسأحمل سيفي *** بيمين قادر

 
لأطهر أرضي *** من بغي الكافر

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا

 
إخواني أعدوا *** اعتصموا سويا

 
لنقاتل صفا *** مرصوص البنية

 
وان استشهدنا *** فالحق سيحيا

 
قرآن يحكم *** وشريعة سنة

 
أنا طفل مسلم *** أنا حسن البنا                                        

 

الرابط المختصر :