; 5 نقاط ساخنة يجب مراقبتها.. حروب ومواجهات يمكن أن تحدث في 2022 | مجلة المجتمع

العنوان 5 نقاط ساخنة يجب مراقبتها.. حروب ومواجهات يمكن أن تحدث في 2022

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-يناير-2022

مشاهدات 69

نشر في عدد 2163

نشر في الصفحة 20

السبت 01-يناير-2022

ملف العدد

  • الإعلام الصيني يصف سيناريو المواجهة العسكرية مع أمريكا حول تايوان بأنه «صراع حياة أو موت».
  • «إسرائيل» تلوّح بشن ضربات عسكرية على أهداف إيرانية رغم التحفظ الأمريكي.. وطهران تهدد برد ساحق.
  • إعلام روسي: موسكو قد تخوض حرباً مع «الناتو» بعد تهديد الكرملين بتصعيد التوترات مع الغرب.
  • شبح الحرب عاد إلى ليبيا بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية واستمرار دعم القوى الخارجية للمرشحين.
  • في إثيوبيا تلوح أخطار مع استمرار المعارك جبهة تيجراي والقوات الحكومية.

مر العالم خلال عام 2021م باضطرابات مختلفة كان عنوانها الأبرز الاقتصاد، وذلك رغم انفتاح العالم بعد الإغلاقات الطويلة وانتشار اللقاحات، وفي الوقت نفسه، أدت الأزمات الاقتصادية التي أعقبتها الجائحة وعمّقها ظهور متحورات جديدة إلى اضطرابات في مناطق مختلفة، تبعها أزمات جيوسياسية أو تهديدات متبادلة بين الدول، وصلت حتى التحشيد العسكري كما رأينا ذلك على الحدود الروسية الأوكرانية أو في بحر الصين الجنوبي. 

وهذه الإرهاصات قد تهدد باحتمال انفجار أو تجدُّد حروب ومواجهات في أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط خلال العام 2022م، وفي هذا التقرير أبرز 5 مناطق حول العالم يجب مراقبتها خلال العام الجديد.

1- المواجهة الصينية الأمريكية في تايوان:

زادت حدة الاستقطاب بين القوتين العظميين الصين وأمريكا خلال عام 2021م، فيما ارتفعت وتيرة التحركات الصينية والمؤشرات على غزو جزيرة تايوان المدعومة أمريكياً، بشكل كبير.

خلال عام 2021م، حشدت الصين قواتها ونفذت طلعات جوية فوق تايوان أكثر من مرة، كان أضخمها في مطلع أكتوبر الماضي، حيث انتهكت 93 طائرة صينية «منطقة الدفاع الجوي» التايوانية، وفي الرابع من الشهر نفسه أعادت 52 طائرة للجيش الصيني الانتهاك، وفي منتصف نوفمبر كررت 27 مقاتلة صينية الأمر ذاته، وسط تحذيرات تايوانية من غزو محتمل لها.

ومؤخراً، يروج الإعلام الرسمي الصيني أن المواجهة العسكرية بين واشنطن وبكين حول مستقبل تايوان «ستأتي»، واصفاً السيناريو الوارد بأنه «صراع حياة أو موت» بين الأمتين، خاصة في ظل استمرار التوتر بين الجانبين، طبقاً لما أوردته مجلة «نيوزويك» الأمريكية، في 6 نوفمبر 2021م.

وتحذّر واشنطن من أن أي تحرُّك من جانب الصين لغزو تايوان ربما يكون قراراً كارثياً، متعهدة في أكثر من مناسبة بالدفاع عن الجزيرة، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.

2- المواجهة الأمريكية "الإسرائيلية" مع إيران:

لم تحقق جولات المفاوضات المتتالية في فيينا حول إعادة إحياء الاتفاق النووي -الذي ترفضه «تل أبيب»- تقدماً كبيراً، وتنفي إيران السعي إلى صنع أسلحة نووية، وتقول: إنها تريد أن تبرع في التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، لكن مطالب كبيرة قدمتها حكومة إيران الجديدة خلال المحادثات زادت شكوك الغرب في سعي طهران لكسب الوقت، فيما تطور برنامجها النووي.

وسط ذلك، تلوّح «إسرائيل» رغم التحفظ الأمريكي بشن ضربات عسكرية على منشآت وأهداف إيرانية، ويؤكد الجيش «الإسرائيلي» جاهزيته لفعل ذلك، وفي 11 ديسمبر 2021م، قالت وسائل إعلام عبرية: إن وزير الدفاع «الإسرائيلي» «بيني غانتس» أبلغ الولايات المتحدة أنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد للخيار العسكري ضد إيران، وإن واشنطن لم تُبد معارضتها هذه المرة.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية التي نقلت ذلك، قالت: إن «إسرائيل» ما زالت تنظر إلى الحلّ العسكري على أنه الخيار الأخير، وذلك في حال فشل الاتصالات الدبلوماسية حول البرنامج النووي الإيراني.

طهران من جانبها، تحذّر من ردٍّ ساحق على أي تحرك يستهدفها من جانب «إسرائيل» بدعم أمريكي أو بغيره، لكن يظل السؤال في النهاية: هل تكون «إسرائيل» قادرة خلال الفترة المقبلة على شنِّ هجوم قادر على تدمير برنامج إيران النووي، أو حتى تعطيله بدرجة كبيرة؟

3- الأزمة الروسية الأوكرانية:

أصبح احتمال إقدام روسيا على غزو أوكرانيا حديث الساعة حول العالم، إذ حشدت موسكو، خلال خريف 2021م، أكثر من 175 ألفاً من قواتها العسكرية على طول حدودها مع أوكرانيا، فيما يرى البعض أن غزوها لكييف بات مسألة وقت، ويستعد الغرب من جانبه لما سيفعله رداً على هذه الخطوة.

وأثارت صور الأقمار الصناعية التي تُظهِر عشرات الآلاف من الجنود الروس والآليات والمدرعات على حدود أوكرانيا مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا تكتيكاً تفاوضياً من جانب الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» أم حشداً من أجل الغزو.

وتقول وسائل إعلام حكومية في روسيا: إن موسكو قد تخوض حرباً مع «الناتو»، وذلك بعد تهديد الكرملين بتصعيد التوترات مع الدول الغربية إذا لم يُجب «الناتو» مطلبه بسحب قواته من الدول الأعضاء في الحلف في شرق ووسط أوروبا، بحسب ما أوردت صحيفة «التايمز» البريطانية.

4- عودة الحرب إلى ليبيا:

عاد شبح الحرب وأصوات الرصاص إلى ليبيا مرة أخرى، بعد فشل إقامة انتخابات رئاسية، واستمرار دعم القوى الخارجية للمرشحين المتنافسين على السلطة في البلاد التي قسمتها الحرب الأهلية.

طبقاً للمسار السياسي الناتج عن مخرجات ملتقى الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة، كان من المقرر أن تنعقد الانتخابات الرئاسية يوم 24 ديسمبر الماضي، وتليها مباشرة الانتخابات البرلمانية، لكن القوانين التي أصدرها مجلس النواب لتنظيم العملية الانتخابية أثارت جدلاً قانونياً وسياسياً كبيراً، خصوصاً ما يتعلق بشروط الترشح للرئاسة.

وفي ظل الموقف المتوتر للغاية على الأرض وتحول الانتخابات إلى قنبلة موقوتة، يبدو أن ما حذر منه كثيرون بدأ يتحول إلى واقع بالفعل، بعد سيطرة قوات تابعة لصلاح بادي، قائد عسكري بغرب ليبيا، وقوات أخرى من مصراتة، على مقرات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبية، أحد المرشحين المحتملين للرئاسة، في 16 ديسمبر 2021م.

فيما انسحبت قوات الحرس الرئاسي من مقراتها عند قدوم القوات المهاجمة، حيث سيطرت القوات على بعض مقرات الحكومة والمجلس الرئاسي، لتدور، بحسب شهود العيان، اشتباكات متقطعة في العاصمة، حيث تسمع أصوات إطلاق النيران على فترات.

كان بادي قد وجَّه تهديداً باستخدام السلاح والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة في طرابلس ومصراتة، وعدم إجراء أي انتخابات خلال الفترة المقبلة، وذلك في مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام محلية: ليبيا لن تستمر بهذه المهزلة، وعلى «ستيفاني ويليامز»، المبعوثة الأممية لليبيا، أن تعرف حدودها ولن تمرر أي اتفاق مع مدينة مصراتة دون الرجوع لقادة الثوار في المدينة.

5- تطور الحرب في إثيوبيا:

رغم زوال الخطر عن عاصمة إثيوبيا أديس أبابا مؤقتاً، واستعادة الجيش مناطق وبلدات عديدة على الطريق المؤدي إلى تيجراي، كان متمردو التيجراي قد سيطروا عليها، لا يزال بندول الحرب يتأرجح في الحرب الأهلية الإثيوبية بشدة بين الطرفين، في ظل غرق المدن المتنازع عليها ببحر من الدمار، وتعالي موجات النزوح، فيما يبدو أن الحرب قد تتسع رقعتها وستستمر خلال عام 2022م.

وبعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب العام الماضي، استولت قوات «آبي أحمد» على ميكيلي، عاصمة تيجراي، وأعلن حينها رئيس الوزراء النصر، لكنه كان نصراً وهمياً، فقد كانت قوات التيجراي قد توارت في الجبال، وفي يونيو الماضي عادوا ودحروا الجيش الإثيوبي، وبحلول أوائل نوفمبر تقدموا إلى مسافة 160 كيلومتراً تجاه العاصمة الإثيوبية، وبدا أنهم عازمون على اقتحامها بعدما تحالفوا مع جماعات متمردة عديدة، أبرزها جيش تحرير أورومو، فيما قامت السفارات الأجنبية بإجلاء الموظفين وحثت المواطنين على حزم حقائبهم.

كان هذا القدر الذي وصلت إليه جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي قبل أن يتأرجح البندول لصالح قوات «آبي أحمد»، التي ردت في الأسابيع الماضية الهجوم، واستعادت البلدات واحدة تلو الأخرى بما في ذلك ديسي وكومبولتشا، وهي معاقل المعارضة على الطريق المؤدية إلى تيجراي، بالإضافة مدن جاشينا ولاليبيلا الإستراتيجيتين.

لكن لا تزال الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي تحاول الوقوف والقتال، فرغم تقدم «آبي أحمد» الأخير، فإن قوات المعارضة تكبَّدت خسائر في أماكن قليلة فقط مثل غاشينا، وفي أماكن أخرى، عادت قواتها إلى تكتيكات حرب العصابات كالتي قادتها الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في الثمانينيات عندما أطاحت بالحكومة العسكرية المؤقتة لإثيوبيا الاشتراكية.

وبناء على ما سبق، تلوح في الأفق أخطار عديدة مع استمرار سير المعارك والأخذ والرد بين المتمردين والقوات الحكومية، أحدها هو ما يسميه «أليكس روندوس»، المبعوث الخاص السابق للاتحاد الأوروبي إلى القرن الأفريقي، «سَرْيَنة حرب إثيوبيا» (في إشارة إلى الحرب السورية)، حيث يتدخل عدد متزايد من القوى الأجنبية فيها. 

وإذا كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي ستضرب غرباً لفتح طريق إمداد إلى السودان، فقد يؤدي ذلك إلى جذب القوات السودانية وإشعال حرب حدودية مشتعلة بالفعل بين السودان وإثيوبيا، خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة.

الرابط المختصر :