العنوان 53 عامًا على النكبة: الكيان الصهيوني من الداخل.. ماذا يجري؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001
مشاهدات 69
نشر في العدد 1450
نشر في الصفحة 21
السبت 12-مايو-2001
- صراع التلموديين والعلمانيين
- من هو اليهودي؟.. سؤال معلق
- الكيبوتس.. أسطورة تتبخر
ولادة الكيان الصهيوني غير الشرعية، جاءت في إطار مشروع استعماري غربي متعدد المراحل.
لكن.. ورغم ما يحيط به نفسه من هالة أسطورية، وما يلقاه من دعم وحماية من النظام الدولي، إلا أنه لم يتمكن حتى الآن من تذوق طعم الاستقرار أو الأمن..
الأخطر.. أن عوامل التآكل باتت تنهش في أنسجته حتى أصبح يعاني التشقق وخطر الانهيار من الداخل.. ولم تعد الآلة الإعلامية الصاخبة المسخرة للنفخ في هذا الكيان، ومحاولة إبرازه في شكل أسطوري، لم تعد قادرة على التغطية على هذا الوضع ولم تجد هذه الآلة بدًا من تسليط أضوائها على مهددات انهياره محذرة من زواله.
ومؤسسة «الكيبوتس» التي تعد العمود الفقري للكيان المجتمعي الصهيوني هي المثال الواضح لما يتعرض له من تآكل.
ووفقًا لصاحب «الموسوعة الصهيونية» الدكتور عبد الوهاب المسيري، فإن معظم أعضاء النخبة السياسية الحاكمة هم من خريجي الكيبوتس (حتى عام ۱۹۷۷م)، لكن الكيبوتس تعرض ومازال لكثير من الأزمات الخطيرة، ومنها:
- تفشي تعاطي المخدرات بين الشباب، إذ قام ٢٣.٥% ممن تتراوح أعمارهم بين ١٨- ٣٥ بتعاطي مخدرات خفيفة خلال عام ١٩٩٨م، مقابل 11.4% تعاطوا الحشيش والماريجوانا.
- إرتفاع نسبة الشباب الذين وجهت إليهم تهم الاتجار في المخدرات «30% حسب تقديرات مجلس سلامة الطفل».
- معاقرة الخمور من قبل تلاميذ المدارس، فآخر استطلاع أجرته وزارة العمل الصهيونية أظهر أن ٣٧٪ من تلاميذ صفوف العاشر، معتادون على تناول الخمور، وأن 8 %منهم مدمنون.
- تآكل الحياة العائلية، فمن بين كل ثلاث حالات زواج يكون مصير حالة منها الطلاق، وقد شهدت حالات الطلاق في العامين الأخيرين زيادة بنسبة ١٦%، كما ارتفع عدد اللاتي انجبن خارج إطار الزواج 1.8%، وزادت نسبة حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال داخل الأسرة بنسبة ٥٠%، وخارج نطاق الأسرة بنسبة ٢٥%.
- تزايد جرائم العنف، فأكثر من ٥٠% من تلاميذ المدارس اشتركوا في العنف بصورة ما، وأكثر من ٦٠% منهم اشتركوا في أعمال بلطجة تجاه زملاء لهم.
- وقد أصبح الشذوذ الجنسي مقبولًا في الكيان الصهيوني، حتى إن أحد الحاخامات قام بعقد زواج بين رجلين أمام حائط البراق عام ١٩٩٨م!!.
صحيح أن هذه الحقائق والأرقام لا تعني أن المجتمع الصهيوني سينهار من تلقاء نفسه، لأن مقومات حياة التجمع الصهيوني لا تنبع من داخله، وإنما من خارجه، فهو مدعوم ماليًّا وعسكريًّا وسياسيًّا من الولايات المتحدة والعالم الغربي، ولأن ذلك المجتمع يتسم بالشفافية، فحينما تتضح ظواهر سلبية، فإنه يقوم بدراستها والتصدي لها من خلال المؤسسات العلمية، لكن المهم أن عوامل التآكل في الكيان الصهيوني هي عوامل يمكن توظيفها لصالحنا، وهي تبين لنا حدود عدونا وأنه ليس بالقوة الضخمة التي لا تقهر، وأن القضاء على هذا الكيان يمكن أن يتم عبر الجهاد اليومي المستمر ضده..
المجتمع.. تفتح الملف.. ملف المجتمع الصهيوني من الداخل.. في ذكرى تأسيس هذا الكيان الغاصب التي تحل في ١٥ مايو الجاري.. ونبدأه بالدخول إلى مؤسسة «الكيبوتس»، لنرى ماذا يدور فيها.. منذ نشأتها حتى اليوم.. كما نسلط الضوء في هذا العدد على الصراع بين طرفي الإرهاب الصهيوني: المؤسسة الصهيونية والمؤسسة الحاخامية..
ملف خاص بـ المجتمع- خدمة قدس برس- لندن