; يُسر الإسلام وسماحته فى العقائد وأعمال القلوب | مجلة المجتمع

العنوان يُسر الإسلام وسماحته فى العقائد وأعمال القلوب

الكاتب محمد سلام مدكور

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1979

مشاهدات 91

نشر في العدد 435

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 06-مارس-1979

الإنسان اجتماعي بطبعه، لابد له من مجتمع يعيش فيه فيتعاون مع بني جنسه، ويسخر باجتماعه معهم الكثير مما خلق الله وهذا الاجتماع والتعاون لابد له من قانون حاكم، فشرع الله سبحانه وتعالى الشرائع السماوية لتهذب نفوس الأفراد، ويسر التعامل بينهم وتدلهم إلى طريق الرشاد وشاءت حكمة الخالق أن يجعل رسالة الإسلام خاتمة الشرائع‏ وأن يجعل من دعائم هذه الرسالة الخاتمة نفي الحرج،‏ ومسايرة مصالح الناس، يقول الله جل جلاله ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: 78) ويقول ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: 185).

فالإسلام دين السماحة واليسر في كل أمر كلف الله به عباده حتى في العقيدة وأعمال القلوب التي هي منزع التصرفات إذ لم يسلك في دعوته مسلك الإعنات، ولا سبيل الإكراه يقول سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (البقرة: 256). وإنما سلك سبيل الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، موجهًا النبي -صلى الله عليه وسلم- والناس من بعده إلى ذلك الاتجاه الحكيم الحليم بقوله: 

﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن﴾ (النحل: 125) وقوله ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَاابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُوولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 64)

‏وقد وسع الله بهذا الدين ما لم يوسع به في دين سماوي قبله، وجعله شاملًا العباد متفقًا مع فطرهم وأحوالهم، ومتناسبًا مع شئون حياتهم في مختلف العصور والبيئات حتى لا يقع الناس في الضيق والحرج، وذلك بما في مصادر أحكامه من سعة ومرونة.

‏فهو دين السماحة واليسر بحق فقد اصطفى، الله رسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه من بين خلقه، وأعده بما أهله لحمل هذه الرسالة، وميزه بالخلق الكريم.

وشاءت حكمته أن تبدأ دعوته في قومه وقد وصلوا في زيفهم وانحراف عقائدهم إلى حد بعيد يأباه العقل السليم وتنبو عنه الفطرة الصحيحة فمن عبدة الأوثان والشيطان ‎إلى عبدة الكواكب والنيران، إلى من عدلوا وحرفوا وجعلوا لله شركاء.

 تمتد هذه الدعوة إلى من حوله حتى تصل بيسر وسماحة إلى البشرية كلها في مختلف الأقطار.

كان صوات الله وسلامه عليه، كلمابعث أحدًا من أصحابه رضوان الله عليهم على بعض المناطق والأقطار، لتبليغ دعوة الإسلام يوصيه باليسر والسماحة ويروى أن بعض أصحابه قد لقى أحد الكفار في بعض المواقف وأشهر عليه سيفه، فنطق الرجل الشهادة. لكن الصحابي الجليل قتله برغم ذلك ظنًا منه إنه ما فعل ذلك إلا لمجرد التظاهر كي يتخلص من المأزق الذي هو فيه وإنه لم يكن جادًا ولا قاصدًا حقيقة ما قال ولما علم النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك غضب وقال لصاحبه: «هلا شققت من قلبه» وأخذ يكرر هذالعبارة روى الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة قال: بعثنا رسول الله في سرية فأدركت  رجلًا فقال: لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: فقلت يا رسول الله إنما قالها فرقًا من السلاح. قال: فهلا شققت

عن قلبه حين قال‎.‏ حتى تعلم أقالها فرقًا من السلاح أو لا؟ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ».

وعن سفيان بن عينيه عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما قدم على عمر -رضي الله عنه- فتح تستر سألهم: هل من خبر جديد رغيب؟ قالوا: نعم رجل من المسلمين لحق بالمشركين فأخذناه قال: فما صنعتم به؟ قالوا: قتلناه. قال: أفلا أدخلتموه بيتًا، وأغلقتم عليه بابًا، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، وأستبقيتموه ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتلتموه؟ اللهم إني لم أشهد ولم أرض إذ بلغني.

فيا له من مظهر واضح ليسر الإسلام وسماحته وعدم إعناته أحدًا‏ حيال تلك العقيدة.

بل إن سماحة هذا الدين في العقيدة تجلت في أن يرخص لمن أكرهه الكفار على الخروج من الإيمان. وإعلان كفره، أن يجاريهم في المظاهر فيتظاهر بما يكرهونه عليه ما دام قلبه مطمئنًا بالإيمان.‏ كما يقول الله جل شأنه ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (النحل: 106)

وقد روى أن عمارًا جاء إلى النبي صلاة الله وسلامه عليه باكيًا آسفًا حزينًا بعد أن أكرهه أبو جهل ومن معه على التلفظ بكلمة الكفر. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: أليس قلبك مطمئنًا بالإيمان؟‏ قال: بلى قال: فلا تأسف وإن عادوا فعد لهم بمثل ما فعلت.

ولقد بلغ من تلطف الإسلام في الدعوة أنه أشعر الناس بالنصفة ليدعهم يجولون في مجال الفكر والنظر ولم يجعل دعامة الدعوة هي المعجزات والخوارق، وإنما جعل أساسها مخاطبة العقول النيرة التي هيأها بالدعوة إلى العلم بذلك حتى تصفوا مداركها، وتسلم أنظارها، فلا تقبل شيئًا من الخرافات والأوهام، ولا تقف عندما كان عليه الآباء دون نظر وتدبر وإدراك فيدعوهم إلى النظر في الكون، وفي أنفسهم،‏ يقول سبحانه‎ ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ* وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الذاريات: 20-21) ويفصل بيانها أحيانًا ليسهل النظر والتأمل في دلالتها على الخالق الحكيم. يقول جل جلاله ‎ ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ* فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ *﴾ (النحل: 81-82).

ومن صور تلطف الإسلام في الدعوة وإحالة الناس إلى التدبر والتعقل بعد توجيههم وإرشادهم بلطف قول الله سبحانه: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ * قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ *قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ *﴾

(سبأ: 24-26) إلى قوله جل شأنه ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ ۖ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ (سبأ: 46).

فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بأمر من ربه،‏ وبدافع من خلقه الذي هو من خلق القرآن يعتمد في توجيه دعوة الإسلام على العقول والمدارك التي هي جديرة أن تنتهي بالمنصف إلى اعتناق دعوته دون عنت أو إكراه، ولذا فإن الله يقول ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ* لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ *﴾ (الغاشية: 20-22).

ومن يسر الإسلام وسماحته في مسائل العقائد والغيبيات أنه وجه العباد إلى الاتصال المباشر بالله فلم يجعل هناك واسطة بين ‎الخلق والخالق أيًا كانت منزلة الشخص في مجتمعه وصلته بالله وطاعته له فهو الذي يسمع للداعي ويستجيب للتائب فيقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: 186) ويقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: 60)

وإن من سماحة الإسلام في العقائد وأعمال القلوب أن الله رفع الحرج عمن يحس في نفسه بشيء من الخو اطر أو يجد في صدره بعض الوساوس. فقد سأل بعض الصحابة رسول الله عما يجدون في صدورهم مما لا يستطيعون التصريح به فقال لهم: ذلك محض الإيمان أي‏ أن من وجد في نفسه بعض الخواطر في شأن الله سبحانه مما يصوره الوهم والخيال فعلم أن ذلك مما يتنزه الله عنه ولم يتخذه حديثًا له فهو مؤمن إيمانًا صادقًا، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في تصوير بعض ذلك: أن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله فإذا وجد ذلك فليقل: آمنت بالله ولينته.

ولما فهم بعض الصحابة من قول الله تعالى ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ (البقرة: 284) أن الله تعالى مؤاخذهم على تلك الخواطر والهواجس قالوا: هلكنا يا رسول الله فنزل الله قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (البقرة: 286) ووجههم إلى الدعاء والضراعة ألا يحملهم ما لا تطيق نفوسهم فيقولوا دائمًا ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (البقرة: 286).

هذه بعض صور من مظاهر سماحة الإسلام ويسره في العقائد وأعمال القلوب، وإن الناظر فيها ليجدها خير أسلوب تربوي يتجه بكل نفس متهيئة للحق إلى الإنقياد لدعوة الإسلام، وإن الناظر في تعاليم الإسلام بالنسبة لما يتعلق بالأمور الغيبية ليجدها ميسرة بعيدة عن التعقيد، يتقبلها العقل بيسر وسهولة. فقد أخبر الرسول عليه السلام الناس عن ذات الله وصفاته وأفعاله وعن بداية هذا العالم ومصيره، وغير ذلك من الأمور الغيبية، بالقدر الذي يكفي معرفته والإيمان به، وأغناهم بذلك مؤونة البحث في أمور غيبية ليس عندهم مباديها ولا مقوماتها التي يبنون عليها بحثهم ليتوصلوا إلى ما وراء الحس.‏

وإذا كان الصحابة رضوان الله عليهم أبعدوا أنفسهم عن البحث في ذلك إلى حد ما، وعولوا في ذلك على ما أخبرهم به الرسول فإن من جاء بعدهم أولوا بالخوض في مسائل الذات العلية والصفات وأثاروا مسائل ليس عندهم وسائل الوصول إليها ومؤهلات الحكم عليها، وذلك بتأثير الفلسفة اليونانية التي لاتقوم إلا على أساس علمي.

فقد وردت مناقشات حول مسائل ترجع إلى العقيدة ولا تتصل بالفقة اتصالًا وثيقًا كمسألة القضاء والقدر، التي غضب رسول الله من أصحابه لما وجدهم يتناقشون فيها، ونهاهم عن الخوض فيها ومسألة الكلام في صفات الله وهل كلامه قديم أو حادث، ومنها البحث في إيمان مرتكب الكبيرة وكفره، ومنها بحثهم في أفعال الإنسان وما يأتيه من شر أو خير، وهل هو مخير في فعلها أم ميسر.

وقد كان بعض من دخل في الإسلام من أهل الديانات السابقة، كانت تشغل أذهانهم بعض أفكار قديمة حول أمور تتصل بأصول الدين وتتعلق بالعقيدة كما أن الدراسات الفلسفية القديمة التي وجدت لها منفذًا إلى الفكر الإسلامي كان لها أثر بارز في طرح هذه الموضوعات بعد عصر الصحابة‏ مما أوجد مذاهب فكرية مختلفة وإن كان لهذه الأفكار أصل في نفوس البعض حتى في عصر الصحابة فيروى أن عمر بن الخطاب أتى بسارق فقال له: لِمَ سرقت؟ قال: قضاء الله! فأقام عليه الحد ثم ضربه بالدرة بعد ذلك. 

فقيل له: لِمَ ضربته وقد أقمت عليه الحد؟ فقال: القطع للسرقة والجلد لما كذب على الله.

ويروي الشريف الرضى مناقشة في هذا بين أحد الأفراد وبين الإمام علي قال الرجل: أخبرنا عن سيرنا أكان بقضاء الله وقدره؟ فقال الإمام علي: والذي خلق الجنة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئًا ولا هبطنا واديًا إلا بقضاء الله وقدره، ومع هذا فقد عظم الله أجركم في سيركم وفي منصرفكم ولم تكونوا في شيئ من أحوالكم مكرهين ولا مضطرين. إن الله أمر تخييرًا‏ ونهى تحذيرًا، وكلف تيسيرًا ‏ ولم يعص مغلوبًا، ولم يطع كارهًا،‏ ولم يرسل الرسل إلى خلقة عبثًا، والقضاء والقدر هو الأمر من الله تعالى والحكم».

وقد ترتب على الكلام في هذه الأمور الغيبية أن تكونت عدة مذاهب عقائدية: الجبرية،‏ والقدرية، والمرجئة، والمعتزلة والماتريدية، والسلفية، الذين ظهروا في القرن الرابع الهجري، وكان منهجهم الوقوف في دراسة العقائد عندما كان عليه مسلك الصحابة والتابعين في التصرف عليها من الكتاب والسنة دون غيرها لأن العقائد وأدلتها لا تؤخذ إلا من النصوص نفسها أو ما توميء إليه النصوص، والعقل لا يستقل عندهم بالاستدلال مطلقًا وإنما ينبغي أن يتبع الفعل ويسير في فلكه، وإذا كان للعقل سلطان فهو التصديق والإذعان. فهو شاهد لا حاكم والاختلاف حول ما يتعلق بالأحكام المتعلقة بالأحكام العملية من عبادات ومعاملات فيه رحمة بالناس، أما الاختلاف حول ما يتعلق بالعقائد وأصول الدين فقد يؤدي إلى تفريق أو يكون سببًا في التفريق، وقد قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لنفر من أصحابه الذين تناقشوا في القدر‏ «بهذا ضلت الأمم قبلكم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه بعضًا، وأن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، ولكن نزل القرآن نصدق بعضه بعضًا. ما عرفتم منه فأعملوا به وما تشابه منه فآمنوا به»

ورحم الله مالكًا فقد قال لا أحب الكلام إلا في ما وراءه عمل.

وإن هذا يبرز بوضوح يسر الإسلام في العقائد وأعمال القلوب، وتبسيطه للأمور، هدانا الله إلى الرشاد وألهمنا للصواب، وإلى لقاء في مقال آخر نتكلم فيه عن يسر الإسلام وسماحته في العبادات.

الرابط المختصر :