العنوان يوم غزة العالمي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1971
مشاهدات 103
نشر في العدد 63
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 08-يونيو-1971
يوم غزة العالمي
أول أمس ــ الأحد ٦ يونيو «حزيران» كان يوم غزة العالمي، ولقد استمرت النشاطات المختلفة في الكويت؛ من أجل دعم صمود قطاع غزة في مقاومة العدو الصهيوني، فعلى الصعيد الإعلامي وبعد أن اتصلت لجنة الإعلام بالصحف وبالإذاعة والتلفزيون باشرت الإذاعة في بث البرامج المختلفة في هذا الخصوص ابتداء من يوم الجمعة الماضي، وكذلك التلفزيون فقد كان يبث برنامجًا خاصًّا بعد نشرة أخبار الساعة التاسعة مباشرة، وقد استمرت الحملة الإعلامية إلى يوم أمس الاثنين.
أما الصحف فقد شاركت في الدعوة إلى جمع التبرعات، وفي التعليق على أوضاع القطاع، وقد أبرزت ذلك في رسومات كاريكاتورية مثلت الثورة والصمود.
أما على صعيد جمع التبرعات؛ فقد أصدرت لجنة جمع التبرعات طوابع من فئة ربع دينار، ونصف دينار، ودينار واحد لجمع التبرعات من المواطنين، وقد أعلنت ذلك بمختلف الوسائل الإعلامية، وشارك في ذلك خطباء المساجد في يوم الجمعة الماضي، كما أن اللجنة اتصلت برؤساء مجالس إدارات الشركات المساهمة، ومن المتوقع أن يستمر هذا النشاط أكثر من أسبوع.
وقد أقيم السوق الخيري أمس في فندق هيلتون، وسيستمر طيلة اليوم الثلاثاء، وقد أشرفت عليه اللجنة النسائية في الهلال الأحمر الكويتي، والجمعية الثقافية النسائية، وجمعية المرأة الفلسطينية، وقد عرض في السوق موجودات معرض أسبوع السودان، وما تبرع به التجار الكرام والجمعيات التعاونية، ثم بعض المنسوجات والأعمال اليدوية الموجودة لدى الهلال الأحمر الكويتي، والأسعار في السوق رمزية؛ من أجل دعم ثورة وصمود القطاع ، هذا وقد أصدرت لجنة التضامن مع غزة بيانًا شرحت فيه وضع العمال في القطاع، وذكرت فيه أيضًا الوسائل الخبيثة التي اتبعتها إسرائيل من أجل إيجاد بطالة عمالية، ومن أجل شل اقتصاد القطاع، وفرضت ضرائب باهظة، وقدمت إغراءات كثيرة للعمال العرب؛ ليعملوا في المصانع اليهودية، وذلك حتى لا يشاركوا في الأعمال الفدائية إلا أن الشعب كله صامد، والعمال يستغلون الفرص التي تتاح لهم، ففي مصانع المصابيح الكهربائية التي يعمل فيها عمال عرب؛ صدَّرت إسرائيل إلى كندا مليون مصباح، وفي جمارك كندا اكتشف أن العمال العرب قد رسموا الصليب المعقوف على المواد دلالة على التعسف اليهودي.
ولعل من أفضل الأمثلة على الأعمال البطولية التي يقوم بها أهل القطاع: العملية الفدائية التالية، فقد تعودت دبابة يهودية ولاندروفر مسلح بإطلاق الرصاص كل يوم ظهرًا على الناس في معسكر البريج لإرهاب الناس، فتعاهد أبطال أربعة على مقاومة هذا الأمر، فتسلح أحدهم بسلاح آر. بي. جي.، والآخر برشاش دكتريوف، والآخران برشاش فردي لكل منهما، واختاروا كمينًا لهم في بيت عجوز رحبت بهم كثيرًا، وقدمت لهم ما لديها من دجاج تربيه غذاء لهم، وحين جاءت الدبابة خرج الآر بي جي بعد أن ودع إخوانه، وهجم مكبرًا مهللًا، وقذف الدبابة وأحرقها، ثم خرج إخوانه وأجهزوا على من بقى في سيارة اللاندروفر، ثم انسحب الأبطال الأربعة للاختفاء في أحد البيوت استعدادًا لعملية أخرى، إلا أن العدو أحاط المعسكر بالدبابات، وفتش المعسكر كله بيتًا بيتًا بكل دقة حتى تحت المناضد والأسِرَّة، وعندما دخلوا البيت الذي يقيم فيه الأبطال؛ هاجم الأبطال الدورية وقتلوا جميع أفرادها، وعندما علم العدو مكانهم هاجمت الدبابات البيت، وطلبت منهم تسليم أنفسهم إلا أنهم أبوا، فهاجموا الدبابات بسلاحهم الأبيض، وسقطوا شهداء.
· إن هؤلاء الأبطال المسلمين في حاجة إلى مالك أيها المسلم من أجل إمكانية الاستمرار.
· في حاجة إلى وعيك تشرح به حق الصديق، وتفضح باطل العدو وجرائمه.
وهم في حاجة إلى الحكام المخلصين؛ ليمدوهم بالمال والرجال والسلاح، فهل يهيِّئ الله للأمة قائدًا يقودها للمعركة؟
لنبتهل إلى الله عسى أن يستجيب لمن يطالب بالجهاد كما سبق، وأجاب دعوات مثيلات؛ فهو ذو فضل عظيم ورحمة واسعة تبارك وتعالى.