; يوم العشاق الأحمر : «فالنتين».. طقس وثني يغزو بلاد المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان يوم العشاق الأحمر : «فالنتين».. طقس وثني يغزو بلاد المسلمين

الكاتب عيسى ناصر الظفيري

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2008

مشاهدات 60

نشر في العدد 1788

نشر في الصفحة 20

السبت 09-فبراير-2008

هذا الاحتفال:

  • تشبه بغير المسلمين من الوثنيين.
  • إشاعة للفاحشة ودعوة إلى علاقات محرمة.
  • هدم لروابط الأسرة والحياة الزوجية.

يجب على المسلم:

  • عدم الاحتفال به.
  • عدم إعانة الآخرين عليه.
  • التوعية والتحذير منه.

بعد أيام يحرص بعض المسلمين من الرجال والنساء على تبادل الورود الحمراء والدببة الحمراء والملابس الحمراء، وتبادل كلمات الحب والهدايا في يوم ١٤ من فبراير بحجة ما يسمى بـ«عيد الحب»، أو «يوم الحبيبة» أو «يوم الوردة الحمراء» أو «يوم القلوب الحمراء» أو «يوم العشاق» أو «يوم الهدايا الحمراء» ويسمونه- زورًا وبهتانا- بالعيد.

فالمشاعر والعواطف ومعاني الحب تظهر فجأة عند بعض الناس، وتنتشر في أوساط المجتمعات الإسلامية ظاهرة تقليد الآخرين ومحاكاتهم في سلوكياتهم وأخلاقياتهم، بحجة مسايرة الواقع والعيش مع الآخرين دون حواجز ودون حدود وضوابط، حتى لا يوصفوا بالانعزالية والانطوائية، أو يتهموا بعدم الثقة بالنفس.

صورة الحياة تكتسي باللون الأحمر، ويبدأ ربيع الحب في القلوب والمحلات والمطاعم والمظاهر العامة، من خلال ما يروج له «عيد الحب»، الذي يحمل تخليدًا لشخصية دينية تعكس حقيقة هذا الاحتفال.

ففي القرن الثالث الميلادي حرم الإمبراطور الروماني «كلايدس الثاني» الزواج على الجنود حتى لا يشغلوا عن المشاركة في الحروب، لاعتقاده أن العزاب أقوى في الحروب، وكان في ذلك الزمان قسيس يسمى «فالنتين» رفض هذا القرار، وأخذ يتم عقود الزواج سرًّا، وانكشف أمره، وحكم عليه بالسجن، ومن ثم الإعدام.

وأحب وهو في سجنه ابنة السجان في السر، وكما هو معلوم أن الزواج في شريعة النصارى وتكوين العلاقات العاطفية محرم على القساوسة والرهبان، وشفع له ثباته على النصرانية؛ لأنه رفض عرض الإمبراطور أن يترك النصرانية ويعبد آلهة الرومان مقابل أن يعفو عنه، ونفذ فيه حكم الإعدام يوم ١٤ من فبراير ٢٧٠م، وبعد انتشار النصرانية أصبح يوم ١٤ فبراير عيد القديس ««فالنتين»» إحياء لذكراه.

وأصبح من طقوس هذا العيد تبادل الورود الحمراء والبطاقات الحمراء التي تحمل صورة ما يزعمونه «أنه الحب»، كطفل له جناحان ويحمل قوسًا ونشابًا، وارتداء الملابس الحمراء، ويقصد الرجال والنساء التجمل لهذا اليوم، ويتم شراء التماثيل والدمى الحمراء، كل هذه وغيرها من صور احتفال بعض المسلمين بهذا اليوم.

«فالنتين» تشبه بغير المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم:« من تشبه بقوم فهو منهم».

فالنتين إشاعة للفاحشة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة النور آية: 19).

الاحتفال بعيد الحب تشبه بالرومان الوثنيين وليس من الإسلام في شيء، كما يدعو للإباحية والفوضوية ويؤصل للعلاقات المشبوهة والمحرمة، وهي محبة العشق والغرام، وهو هدم لرباط الأسرة والحياة الزوجية.

إنه دعوة إلى أن تتحول العلاقات غير المشروعة بين الجنسين إلى علاقات مشروعة تهدف إلى إشباع الغرائز، حتى يتحول الناس إلى محب ومحبوبة وعاشق ومعشوقة.

«فالنتين» انفلات من القيم والمبادئ الإسلامية، وصرف للناس عن دينهم، وتهيئة نفسية لقبول العلاقة المحرمة بين الجنسين؛ لأنه يسعى إلى تحويل الحب الشهواني إلى ظاهرة عالمية يتقبلها الناس ويلتقون عليها.

«فالنتين» محاولة لتجميل صورة المجتمع الغربي الذي تتعرض المرأة فيه إلى الامتهان والضرب والانتقاص والاغتصاب.

قال الفضيل بن عياض: من استحوذ عليه الهوى واتباع الشهوات انقطعت عنه موارد التوفيق.

فتاوى العلماء فيما يسمى بيوم الحب

 اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتاريخ ٣/ 11/ 1420هـ، على سؤال هذا نصه: «يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير من كل سنة ميلادية بيوم الحب «فالنتين داي» day valentine، ويتهادون الورود الحمراء ويرتدون ملابس حمراء، ويهنئ بعضهم بعضًا، وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر، ويرسم عليها قلوب، وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم، فما رأيكم فيما يلي؟»

أولًا: الاحتفال بهذا اليوم؟

ثانيًا: الشراء من المحلات في هذا اليوم؟

ثالثًا: بيع أصحاب المحلات غير المحتفلة لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم وجزاكم الله خيرًا...».

نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»، وعيد الحب هو من الأعياد الوثنية النصرانية، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ، بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله، وبعدًا عن أسباب سخط الله وعقوبته، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكل أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول, والله -جل وعلا- يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (سورة المائدة آية: 2).

موقفنا كمسلمين من هذا الاحتفال: إن المسلم في هذه الحياة المفتوحة على الجميع، وفي ظل هذا الانفتاح الإعلامي اللامحدود لا بد له من الوعي والدراية بما يدور مِن حوله وما يفد إلى مجتمعه، ويحكم عليها من خلال ما يحمله من فهم لدينه، ويستفيد مما لا يتعارض مع منهجه الإسلامي، لذلك لا بد للمسلم أن يكون له موقف واضح من هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعاتنا المسلمة، والتي نوجزها بالنقاط التالية:

1- عدم الاحتفال بهذا اليوم أو المشاركة في الاحتفالات به.

٢- التوجيه والنصح والإرشاد وتحمل المسؤولية التربوية والمجتمعية في التوعية والتحذير من هذه الظاهرة التي تدعو إلى إشاعة الرذيلة والإباحية.

3- عدم تبادل الهدايا أو قبولها وعدم إعانة الآخرين على الاحتفال بأية صورة من الصور.

4- قيام الجهات الرسمية ممثلة في وزارات الأوقاف والداخلية والإعلام والتربية والتجارة بالتوعية واتخاذ الإجراءات المناسبة لإيقاف هذه الاحتفالات.

 

الرابط المختصر :