العنوان يوميات الحرب .. الطيران الصهيوني يلاحق شاحنات المواد الطبية.
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر السبت 05-أغسطس-2006
مشاهدات 51
نشر في العدد 1713
نشر في الصفحة 23
السبت 05-أغسطس-2006
صيدا:
الخميس ٢٧ يوليو الماضي:
قرابة الواحدة والنصف فجرًا قصفت الطائرات الصهيونية على دفعات ثكنة الجيش وهوائيات الإذاعة اللبنانية في عمشيت جبيل وقد اندلع على إثرها حريق قرب الثكنة.
قصفت الطائرات الحربية محطة كهرباء الجية التي تغذي صيدا وإقليم الخروب للمرة الثالثة منذ بدء الحرب فدمرتها وأوقفتها عن العمل.
أكد أطباء مختصون في مدينة صيدا أن الأسلحة التي يستخدمها العدو غير تقليدية، حيث ظهرت حروق بليغة على أجساد العديد من الجرحى على الرغم من أنهم لم يصابوا بأي شظايا، كما أن بعض الشهداء سقطوا جراء قذائف تحتوي على مواد سامة تخترق الجلد مما يؤدي إلى وفاة فورية وتفحم الجلد.
كشفت الفحوصات المخبرية التي أجريت للجريح سمير فاعور الذي أصيب بجراح بالغة في وجهه وجسده جراء غارة استهدفته وهو على دراجة نارية على طريق العباسية - صور أن الصهاينة استخدموا قذائف انشطارية محرمة دوليًا، مما أدى إلى إصابته بحروق خطرة.
وأوضح الدكتور لبيب أبو ظهر أن بعض الجرحى تعرضوا لحروق بالغة وخطيرة دون أن يصابوا بشظايا، مما يشير إلى استخدام الكيان الصهيوني أسلحة غير تقليدية، وأشار الدكتور أبو ظهر إلى حالة أصيبت بحروق بالغة دون أن تصاب بأية شظايا.
لفت الانتباه التحذير الذي أطلقه الموفد الدولي تيري رود لارسن من روما من أن الوضع خطير جدًا، مرجحًا أن يتخذ الصراع وجهًا أكثر عمقًا وأكثر اتساعًا، وقال: إنه ليس واثقًا من أن الأمور وصلت إلى ذروتها بعد.
وصل إلى مدينة صيدا ما يزيد على ٦٠٠ عائلة من قرى قضاء صور وبنت جبيل وأعلن رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري عن وصول إلى ما يفوق ٧٠ ألفًا، موزعين على ٨٠ مركزًا للإيواء.
الأحد ٣٠ يوليو:
وفي اليوم الثامن عشر من الحرب الصهيونية المفتوحة ضد لبنان برًا وبحرًا وجوًا، أضافت تل أبيب إلى سجلها الوحشي المزيد من المجازر المتنقلة من عين عرب حيث هدمت خمسة منازل على رؤوس قاطنيها وقتلت ستة مواطنين إلى النميرية التي اعتقد أطفالها أنهم بمأمن من الطائرات الحربية، فإذا بها ترميهم بالصواريخ وتهدم منزلًا على رؤوس الأم سوسن مهدي وأطفالها الستة وصديق طفولتهم الذي كان يمضي الوقت مع رفاقه في اللعب.
القصف الصهيوني العنيف لبلدة قانا أسفر عن مجزرة مروعة، ذهب ضحيتها أكثر من ٦٢ شهيدًا بينهم أكثر من ٣٧ طفلًا وتدمير ٥٠ مبنى بشكل شبه كامل.
تمت في صور مراسم دفن ۳۸ شهيدًا معظمهم من النساء والأطفال، بينهم رضيع في يومه الأول.
أضاف الكيان الصهيوني إلى سجل اختباراته الميدانية على أرض لبنان تجربة طائرة استطلاع من دون طيار، لكنها مزودة بصاروخين يتم إطلاقهما على دفعتين باتجاه أهداف صغيرة مثل السيارات والدرجات النارية وتردد أن المادة المستخدمة فيهما هي مادة محرمة دوليًا وتؤدي إلى التدمير والحرق إلى حد الذوبان.
رفض الكيان الصهيوني اقتراح الأمم المتحدة وقف النار لمدة ۷۲ ساعة لتقديم خدمات إنسانية إلى المحتاجين في الجنوب وإجلاء الجرحى والمسنين والأطفال العالقين في القرى، كما رفض تحديد مهلة زمنية لإنهاء هجومها على لبنان.
وقطع الطريق الرئيسة بين لبنان وسورية عند نقطة المصنع على الحدود اللبنانية السورية وجديدة يابوس، وتحديدًا بعد الخط العسكري بنحو ٢٠٠ متر بعد إصابته بثلاث ضربات جوية على الجانب اللبناني من الحدود وعلى بعد كيلومتر واحد من الأراضي السورية مما أدى إلى قطعه الاتجاهين.