العنوان يمثلون ٦٧.٥ %.. اللاجئون خارج الوطن.. معـطيات وتطلعات
الكاتب نبيل محمود السهلي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
مشاهدات 98
نشر في العدد 1378
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 30-نوفمبر-1999
بناء على الاتجاهات العامة لمعدلات النمو بين اللاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا من ديارهم يصل عددهم في نهاية عام ۱۹۹۹م إلى نحو أربعة ملايين لاجئ، وقد قدرتهم سجلات الأونروا في يونيو ۱۹۹۹م بنحو ٣.٦ مليون لاجئ فلسطيني، أي أنه وفقًا لسجلات الأونروا فإن عدد اللاجئين سيصل إلى 3 ملايين و٦٦٣ ألفًا ويعود هذا النقص إلى ضعف التسجيل في الأونروا، وعدم تسجيل بعض اللاجئين في سجلاتها لأسباب مختلفة.
ويتركز في مناطق الشتات المحيطة بفلسطين نحو ٦٢.٢ % من إجمالي مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في الأونروا، أي حوالي ٢.٢٥ مليون لاجئ فلسطيني، وإذا أخذنا ٣٣٧ الف لاجئ غير مسجلين، فإن اللاجئين في نهاية عام ١٩٩٩م يمثلون ٦٧.٥% من إجمالي مجموع اللاجئين المقدر بنحو أربعة ملايين لاجئ ومن بين هؤلاء نحو ١٢٥ ألفًا في الولايات المتحدة الأمريكية من بينهم أكاديميون وفنيون ومدرسون في الجامعات الأمريكية المختلفة.
تستأثر مخيمات الأردن وعددها عشرة مخيمات بـ %۱۸.۳ من إجمالي عدد اللاجئين هناك والمقدر في عام ۱۹۹۹ بنحو مليون و٦١٢ ألفًا و٧٤٢ لاجئا، وتصل مساحة المخيمات في الأردن إلى ٥٧٥٠ دونمًا أكبرها بالمساحة مخيم البقعة ومساحته ١٤٠٠ دونم.
في حين تستأثر مخيمات الفلسطينيين في لبنان وعددها ۱۲ مخيمًا بـ ٤. ٥٥% من إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين هناك والبالغ نحو ٣٧٠١٤٤ لاجئًا في عام ١٩٩٩م، وإذا أخذنا التجمعات التي نشأت أثناء الحروب على المخيمات وخاصة قضاء صيدا وصور فإن النسبة المتركزة في المخيمات تصل إلى نحو ٦٥ من إجمالي اللاجئين في لبنان، وتبلغ مساحة المخيمات في لبنان ١٦٧٠ دونمًا، أكبرها مخيم الرشيدية إلى الجنوب من مدينة صور وتبلغ مساحته ٢٦٧ دونمًا.
أما في سورية فيوجد عشرة مخيمات فلسطينية تستأثر بنحو ٢٩.٢% من إجمالي مجموع اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم٣٧٤٦٢١ لاجئًا في عام ١٩٩٩م وترتفع النسبة إذا أخذنا بعين الاعتبار مخيم اليرموك وهو مخيم غير معترف به من قبل الأونروا على الرغم من أنتشار خدماتها الصحية والتربوية. ويتركز فيه نحو ۱۲۰ ألفًا من اللاجئين الفلسطينيين. وتبلغ مساحة المخيمات في سورية ٩١٧٤ دونمًا أكبرها مخيم جرمانا. ومساحته ٢٤١٤ دونمًا، فضلًا عن ذلك يوجد نحو ٦٥ ألفًا من اللاجئين في مصر وهؤلاء من خارج إطار الأونروا.
وتعتبر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر سوءًا بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نتيجة الظروف الأمنية التي عاشها اللاجئون ناهيك عن منعهم من العمل في ٧٠ مهنة في الاقتصاد اللبناني، فتصل معدلات البطالة إلى أكثر من ٥٠%، وعمل غالبية العمالة الفلسطينية في جنوب لبنان موسمية في البيارات، في حين لا تتعدى معدلات البطالة بين اللاجئين في سورية من قوة العمل الفلسطينية هناك، وتصل معدلات البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إلى ١٣%.
أماكن التجمع في الدول العربية غير المجاورة: بعد أن كانت دولة الكويت تستأثر بنحو ٤٥٠ ألف فلسطيني قبل عام ١٩٩٠م، بات لا يتعدى الرقم ٦٠ ألفًا في عام ١٩٩٩م حسب الإحصاءات الكويتية، إذ خرجت غالبيتهم إبان حرب الخليج الثانية، ويصل عدد الفلسطينيين في الدول العربية غير المجاورة حوالي ٥٥٠ ألفًا بينهم عدد من اللاجئين الفلسطينيين غير المسجلين في الأونروا في حين تتعدى النسبة من الفلسطينيين في الأردن والضفة والقطاع وسورية والذين اضطروا للعمل في مناطق الجذب الاقتصادي وخاصة السعودية ٢٦٥ ألفًا والإمارات ٥٦ ألفًا، وقطر ٣٥ ألفًا، وتعتبر العمالة الفلسطينية في دول الخليج العربية مؤهلة علميًا وعمليًا، حيث يتركزون في الأعمال التي تتطلب شهادات أكاديمية وعلمية عالية كالتدريس والصحة والوزارات كالنفط والإعلام وغيرها.
خارج فلسطين والوطن البديل
منذ عام ١٩٤٨م ظهرت إلى العلن مشاريع عديدة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين سواء خارج فلسطين أو داخلها، كان آخر هذه المشاريع مشروع أمريكي برز إلى الأمام في عام ١٩٩٨م.
وتمحور حول ضرورة إعادة توطين وتوزيع خمسة ملايين فلسطيني من بينهم اللاجئون الفلسطينيون خارج فلسطين، ويتم من خلال المشروع المذكور توطين قسم من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في حين يرى المشروع نفسه سهولة توطين اللاجئين في سورية والأردن لأسباب تتعلق بنسبة الفلسطينيين التي لا تتعدى من سكان سورية، ومن الملاحظ أن كافة المشاريع سواء التي طرحت على أساس أنها رسائل دراسية في جامعات أمريكية، أو تلك التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الغربية والعربية تتواءم إلى حد كبير من التصورات الإسرائيلية إزاء قضية اللاجئين، والتي تنصب أساسًا على ضرورة توطين اللاجئين حيث هم خارج فلسطين وعدم تحمل الدولة العبرية أي مسؤولية إزاء نشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر الترانسفير الصهيوني المبرمج والذي طال نحو ٥٠% من الشعب الفلسطيني في عام ١٩٤٨م.
والملاحظ أنه بعد انعقاد مؤتمر مدريد وعقد اتفاقات أوسلو وترحيل قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى مفاوضات الوضع النهائي تسارعت السيناريوهات لجهة توطين اللاجئين أو إعادة توزيعهم، وقد كان النشاط منصبًا على توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أو توطينهم في العراق من خلال صفقة على حساب هؤلاء اللاجئين، وقد أعلن أكثر من مسؤول لبناني عن موقفه ضد التوطين، بيد أن الموقف الفصائلي والشعبي الفلسطيني واضح منذ عام ١٩٨٢م حين طفا إلى السطح توطين الفلسطينيين في منطقة الأزرق في الأردن، فكان الرفض جماعيًا ووضحت الصورة أكثر بين اللاجئين الفلسطينيين في سورية ولبنان والأردن في الذكرى الخمسين للنكبة حين عبر غالبية الذين تمت مقابلتهم في وسائل الإعلام العربية عن التمسك بحق العودة ورفض فكرة الوطن البديل، باعتبار حق العودة لا يتقادم ويمثل خطًا أحمر في نفس الوقت، وأشارت استطلاعات رأي بين اللاجئين الفلسطينيين في سورية ولبنان أن %۹۸ يرون أن حق العودة إلى قرية أو بلد المنشأ في فلسطين هو الحل الأفضل، ويرفضون الخيارات الأخرى سواء التهجير أو التوطين، أو إعادة التوزيع، أو حمل هوية السلطة الفلسطينية والبقاء في الشتات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل