; باختصار.. يريدون إسلامًا علمانيًّا! | مجلة المجتمع

العنوان باختصار.. يريدون إسلامًا علمانيًّا!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1999

مشاهدات 67

نشر في العدد 1376

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 16-نوفمبر-1999

يطالع القارئ في هذا العدد تصريحين مثيرين.. الأول للرئيس التركي سليمان دميريل يؤكد فيه أنه «لا مشكلة بين الإسلام والنظام الديمقراطي العلماني»، والثاني للرئيس الأمريكي بي كلينتون يشير فيه إلى أن «المستقبل سيكون أفضل بكثير إذا ما اتخذت تركيا مكانها في أووربا كدولة إسلامية علمانية وديمقراطية مستقرة»!

والواقع أن مثل هذه التصريحات تواترت بشكل جاذب للنظر في الفترة الأخيرة على ألسنة البعض لتروج لمذهب غريب وشاذ ومرفوض، وهو ما يسمونه: «الإسلام العلماني» أو «الإسلام الذي لا يتعارض مع العلمانية».

هذه الدعوة الخطيرة ليست وليدة اليوم بل هي قديمة قدم الإسلام، الذي منذ أن بزغ نوره في العالمين، ومحاولات استيعابه تجري على قدم وساق تحت دعاوى عدة، بداية من تلك الفكرة الساذجة التي عرضها كفار قريش على الرسول- صلى الله عليه وسلم- بأن يعبد إلههم عامًا، وأن يعبدوا إلهه عامًا، فأنزل الله في حقهم سورة «الكافرون»، ومرورًا بمحاولات اليهود والمنافقين لتلبيس الإسلام على الناس، وطرح فكرة الإيمان بالله وجه النهار والكفر به آخره، وانتهاء بشعارات «لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين».

إنها محاولة جديدة لهدم الإسلام، وتخريبه من داخله، وتفريغه من مضمونه، بأن يتم تكييف مبادئ الإسلام وتعاليمه وفق ما يريده الغرب، لا أن يتكيف الغرب الغارق في الفوضى والمجون وفق مقتضيات الإسلام المنقذ الوحيد للعالم بأسره مما حل به من ضياع وتيه.

الإسلام دين الرحمة والعدل والمساواة.. دين تحرير البشر من عبادة البشر إلى عبادة رب البشر.. أما هذه «العلمانيات» التي شهدت منشأها في الغرب وتحاول جاهدة أن ترسخ وجودها في المجتمعات العربية والإسلامية.. فهي التي أنجبت «الدكتاتوريات والنظم العسكرية والدموية، وهي التي سقتها وروتها حتى أينعت، وأثمرت ثمارًا مرة.. وهي التي استرقت البشر وجعلتهم عبيدًا بعضهم لبعض.. ونظرة بسيطة على التاريخ، وأخرى على الأوضاع من حولنا.. تدلنا على صحة ما نقول: وعلى الشعوب العربية والإسلامية أن ترفض هذا التوجه الخاطئ الذي يقوده أعداء الإسلام وأئمة الكفر.

الرابط المختصر :