العنوان يجب على المسلمين أن ينشئوا سوقاً إسلامية مشتركة..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-نوفمبر-1977
مشاهدات 12
نشر في العدد 374
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 08-نوفمبر-1977
تصريحات مهمة للسيد نجم الدين أربكان
نائب رئيس مجلس الوزراء في تركيا ورئيس حزب
السلامة الإسلامي في لقائه مع وفد رابطة العالم الإسلامي
عن مجلة "البلاغ" الكويتية
تأهيل الأئمة والشؤون الدينية
منذ أربع سنوات وحتى الآن نقيم دورات لتخريج الأئمة والمؤذنين، وفي كل
سنة نوفر 5 آلاف وظيفة دينية، والدولة تعينهم وتقدم لهم الرواتب.
- في
عام 1925 بلغ عدد الموظفين في الشؤون الدينية 10 آلاف.
- وفي
عام 1974 بلغ العدد 20 ألفاً.. والآن أصبح 50 ألفاً.
حرية سفر الحجاج
كان قبل ذلك هناك منع لسفر الحجاج بالبر، ومنذ أربع سنوات بدأنا بحرية
السفر إلى الحج.
دروس في الأخلاق الإسلامية والتعليم
في المدارس بدأنا نعطي دروساً في الأخلاق الإسلامية، وكانت مواد الدين
موجودة في المدارس ولكن المدرسين غير مؤهلين لتدريس هذه المواد، وكان مادة الدين
اختيارية، وكان من بين ألف طالب (5) فقط يدرسون مادة الدين.
قبل استلامنا للإشراف على "حزب السلامة" منعت دروس الدين في
المدارس، ومن أجل هذا اضطررنا إلى وضع دروس في الأخلاق الإسلامية وهي إجبارية، وقد
اتخذنا قراراً بأن مدرسي هذه المواد يجب أن يكونوا من خريجي المعاهد الإسلامية.
ومن البرامج زيادة عدد الأئمة والخطباء والمعاهد العالية الإسلامية،
وستكون بشكل كليات كبيرة وذات ثقافة عالية.
هناك أيضاً مراكز مرتبطة بالشؤون الدينية لتثقيف الأمة وتوجيهها،
وسيكون هؤلاء الأئمة والدعاة ركيزة هذه المراكز، ويدرسون فيها وهي تقابل مدارس
الاختصاص في إبان الخلافة العثمانية.
تأسيس جامعة إسلامية وتطوير المناهج
اتخذنا برنامجاً لننشئ "جامعة إسلامية" لهذه الدراسات،
ووضعنا منهاجاً للارتفاع بمستوى التعليم الإسلامي ليس في تركيا فحسب بل في العالم
الإسلامي.
هناك خطوة كبيرة ومهمة جداً وهي أننا سنتدخل في تدريس مادة الفلسفة
وعلم النفس وعلم الاجتماع من قبل أساتذة في العلوم الإسلامية. هذه النقاط من أهم
الخطوات التي نعمل من أجل تحقيقها، لأن الطلبة تُفسد فكرهم ونظرياتهم الروحية
أفكار فرويد -اليهودي ونظرياته في علم النفس حيث يبدل الأفكار الروحية إلى حس
حيواني في المجتمع- ونظرية "كارل ماركس" وهو من الشيوعيين الذين عطّلوا
وظيفة الملكية في المجتمع وجميع روابط المجتمع، وهؤلاء اليهود الحاخاميون لا
يؤمنون بنظرياتهم ووضعت للتدريس لأولاد العالم الإسلامي.
هناك 9.5 مليون يدرسون في المدارس، إن الأفكار "الصهيونية"
التي يدرسها الطلبة هي أفكار معادية للإسلام.
ثلاثة مفكرين يهود وراء الفساد الفكري
ويقول نائب رئيس الوزراء: أفت نظر إخواني رجال الإعلام لهذا المرض
المنتشر في جميع مدارس وجامعات الوطن الإسلامي أيضاً؛ هناك ثلاثة مفكرين يهود
تُعطى نظرياتهم للطلبة من وراء هذه القارة التي تلعب من خلفها الصهيونية، إنهم
يلعبون بأفكارنا ويُعلّمون أولادنا نظرية "داروين"، فالنظرية وضعت في
المدارس لترفع من عقولهم الإلحاد.
يجب أن نعرف ما نعطيه من اللقاح لأولادنا في العالم الإسلامي، فإذا
أردتم 10 ساعات دين و10 ساعات أخلاق، وعندما يصل الطالب إلى مرحلة أخرى من عمره
وتضع لتعليم علم الاجتماع نظريات غربية، عندئذ يعرف عن الدين أنه موضة! لهذا السبب
يجب أن نبعد أولادنا عن التخريب، وأعتقد أن هذه الخطوة من أهم الخطوات التي نعملها
الآن، وفي الدورة الجديدة للخطة الخمسية لتركيا سيكون هذا الموضوع في قمة التخطيط.
التصنيع الثقيل والاستقلال الاقتصادي
سوف نبدأ بالتصنيع الثقيل، ومن ضمنها مصانع للحديد والمتخصصة في
الآلات الإلكترونية والميكانيكا وتصنيع الأدوات والآلات. لقد كنا نستورد هذا من
الخارج، والآن نبدأ إنتاجها في بلادنا، وهذه المؤسسة كانت قيمتها "16 مليار
دولار" وقد بدأنا فيها عام 1900 م.
نحن اليوم في وسط هذا العمل، ونحن نبني هذه المؤسسات الصناعية لخدمة
إخواننا في العالم الإسلامي. ونحن في تركيا عندما نعمل على إعداد الجيش فإننا
نعمله أيضاً لخدمة الحرمين الشريفين. إن عالمنا استقل 50 سنة وعاش ألف سنة تحت علم
واحد، وفي خلال 20 سنة تعرضنا لحرب 25 عاماً وحرب طرابلس 1904 ودخل الإنجليز من
أجل أخذ فلسطين منا، وقد رمى بهم السلطان عبد الحميد بحراً ولم يتمكنوا من
انتزاعها، لقد بقينا 25 عاماً في اضطراب.
استعراض لتاريخ الدولة العثمانية وقبرص
وقد استعرض معالي السيد نجم الدين تاريخ الدولة العثمانية في سهولة
وانسياب مما جعل الأذهان تنصت بإعجاب لموقف تركيا.
واستمر يقول: إخواننا في قبرص قاموا بكل جهد من أجل إقامة دولة مستقلة
لهم، لقد كان عملاً طيباً أعطيتموهم مزيداً من القوة، شكر الله جهودكم، فالعالم
الإسلامي منذ 25 عاماً بدأ ميلاد عهد جديد.
إلا أن بعض الدول الإسلامية أو الأقليات مثل المسلمين في تركيا
وبلغاريا وروسيا ويوغوسلافيا والصين والفلبين وإريتريا وكشمير، وكثير من المسلمين
واقعون تحت سيطرة غير المسلمين؛ فمنهم من استقل وظل الباقون تحت الظلم.
نحن في القسم الأخير من القرن الـ 20؛ 25 عاماً كانت حروباً، و25 سنة
انشغلنا بأمور البلاد، و25 سنة أخرى ميلاد جديد.
يقول السيد نجم الدين: يجب أن يكون هناك تعاون وتكاتف لتجاوز العقبة،
ونقوي الشعوب ونحقق الأمنية في أقرب وقت ممكن. كان مؤتمر وزراء الخارجية عبارة عن
منظمة أمم، وفي المؤتمر السابق كان لنا الشرف العظيم، ونتمنى ألا يكون المؤتمر
عبارة عن شكليات وصور، إنما يكون مؤتمراً للتنسيق اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
من وجهة النظر السياسية يجب أن نعمل بسرعة وأن نتشاور في قضايا
المسلمين على الأقل في واحدة منها، وهذا التنسيق يمكن أن يحل كثيراً من القضايا
الإسلامية، وبهذه الحركية يجب أن نعمل بهذه الفكرة.
إن العالم الإسلامي مؤهل ليكون أكبر قوة من أمريكا وروسيا؛ فمن الوجهة
الروحية هم يسيرون في طريق الفناء والعالم الإسلامي في صحوة، ومن وجهة النظر
الاقتصادية والمادية فإن جميع المواد الخام موجودة: بترول، حديد، منجنيز... إلخ،
كلها في يد الدول الإسلامية.
سوق إسلامية مشتركة
ويضيف معاليه: يجب على المسلمين أن ينشئوا "سوقاً إسلامية
مشتركة"، وسيعقد معالي وزير الصناعة في 25 من الشهر القادم مؤتمراً يتكون من
"المملكة والكويت والعراق وتركيا" ومستعدون لدعوة بقية الدول الإسلامية
إلى هذا المؤتمر في القريب. إذاً، إذا تمكن المسلمون أن يتبادلوا اقتصادياً
فسيكونون قوة كبيرة ويجب أن ترتفع المعنويات، إن قضية تحديد أسعار البترول غيّرت
كثيراً من الوضع.
اليهود وحدهم عندما قالوا: "سوف لا نأخذ من الإنتاج
البريطاني" تمكنوا من الاستقلال!
ويكرر القول: العالم الإسلامي (مليار مسلم) بحاجة إلى سوق إسلامية
وقوية، ومن أهم الأشياء في الاقتصاد الحديث إيجاد سوق، وإذا عرفنا كيف نستغله
ونُسيّره -ونحن بقدر ما نعطي العالم الإسلامي بالتفصيل- سنعلم سر تخطيط صهيوني
كبير.
إن القادر هو الله سبحانه وتعالى وحده، سيظهر الحق وسيسحق الباطل، إن
النصر قريب بإذنه تعالى.
والمكتوب على شعار حزب السلامة: ﴿نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ
قَرِيبٌ﴾ [الصف: 13].