العنوان يا قوم لا تعلنوها حربًا على الله فتخسروا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1980
مشاهدات 92
نشر في العدد 475
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 25-مارس-1980
- ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل: 112).
- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ (إبراهيم: 28).
- ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾ (الروم: 41,42).
- ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ (القصص: 58).
هذه آيات الله تذكرنا بأن من يكفر نعمة الله ولا يشكرها فإن مصيره الدمار والبوار ولقد قص علينا القرآن قصص أمم كثيرة جاء ذكرها في القرآن الكريم مثل قوم نوح وقوم عاد وقوم ثمود وقوم تبع وقوم لوط وقوم هامان وفرعون وجنودهما وغيرهم من الأقوام الذين عصوا الله ولم يعملوا بما أمر به سبحانه فأحلهم الله دار البوار.
فيا قوم لا تعلنوها حربًا على الله فتخسروا يا قوم علينا أن ننقذ بلدنا الكويت مما انتشر فيه من المعاصي قبل أن يحل بنا ما حل بتلك الأمم.
لقد قام عدد من المخلصين من أبناء الكويت بالاتصال بالمسؤولين مرات ومرات وحدثوهم بما يحصل في هذا البلد المسلم من حرب معلنة على الله متمثلة في مخالفات شرعية معلنة، ومفاسد تمارس جهارًا، نسوق منها على سبيل المثال:
- المرقص المسمى «صالة التزلج على الجليد» وأحضرت لها الفتيات الأجنبيات ليؤدين رقصات مثيرة فيها.
- الحمامات المختلطة على ساحل البحر فيما ما يسمى «النوادي البحرية» وكذلك برك السباحة المختلطة في الفنادق.
- ما يعرض في التلفزيون من أفلام وبرامج هابطة.
- المعاهد الموسيقية وتدريب فتيات المدارس فيها على الرقص والغناء.
- عروض الأزياء التي بدأت تتردد بكثرة هذه الأيام على الكويت.
هذا قليل من كثير، وغيض من فيض سقناه على سبيل المثال، ليتدارك المسؤولون الأمر قبل أن يحل علينا غضب الله.
ولنا أن نتساءل لماذا لا تكون الكويت بلدًا رائدًا في الخير في كل الميادين، تطيع الله وتحكم بشرعه وتلتزم بما جاء به المصطفى عليه الصلاة والسلام؟
ولسنا فاقدي الأمل بإذن الله من إصلاح الوضع إصلاحًا جذريًا ولا نحسب أن الأمر يحتاج إلى كثير من العناء، فبجرة قلم يستطيع المسؤولون أن يوقفوا نوادي السباحة المختلطة، وبمكالمة هاتفية يمكنهم إيقاف الفساد في الفنادق، وبأمر إداري يصلح ما يعرض في وسائل الإعلام، وأن تلتزم خطًا إسلاميًا يقصد فيه وجه الله ورضاه وبأمر آخر من وزير التربية يصلح ما في مناهج التربية، ويفصل الذكور عن الإناث، ولنذكر دائمًا أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وأنه سبحانه لقادر أن يقلب أمننا خوفًا، وثراءنا فقرًا، وأن يلبسنا شيعًا ويذيق بعضنا بأس بعض وأن يزلزل الأرض تحت أقدامنا.
لقد قال سبحانه في كتابه الحكيم: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: 78,79).
إننا نطالب المسؤولين الذين نحن وإياهم في سفينة واحدة يهمنا كما يهمهم سلامة هذه السفينة، أن يتقوا الله ويجنبوا شعوبهم مغبة الاسترسال في معصية الخالق وإعلان الحرب عليه سبحانه قبل فوات الأوان.