; يا حادي الشعر | مجلة المجتمع

العنوان يا حادي الشعر

الكاتب زكي بن صالح الحريول

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-2000

مشاهدات 66

نشر في العدد 1416

نشر في الصفحة 51

الثلاثاء 05-سبتمبر-2000

واحة الشعر

يا حادي الشعر

إلى الذين يريدون منا أن نهزل في زمن يجد فيه الأعداء..

يا حادي الشعر.. قد ذابت مآقينا *** وأنت تسمعنا أشجى أغانينا

وترسل الحرف بالآهات تلفحنا *** تغيب انت ويبقى نبضها فينا

مهلًا سئمنا لظى الأحزان تحرقنا *** ومن مضاغ الأسى يا خل تسقينا

رحماك هلا شدوت الشعر مبتسمًا *** فإن شدو لحون الضيم يشقينا

أما لنا في ربوع العشق أغنية *** فمنبت العشق يا هذا قوافينا

عرج بنا نحو «ليلى» أينما ذهبت *** فالوصل والهجر يحلو في مغانينا

وكن لنا بلبلا يزهو على فنن *** یأسی فنأسى ويسلو ثم يسلينا

أخاف أن تشرب الأيام من دمنا ***   فمن يعيد لنا يومًا تصابينا؟

يا حادي الشعر.. رفقًا كلنا مهج *** ظمأى تحن ولحن الأنس يروينا

بالله قل لي متى تشدو بلا ألم *** وترجع البسمة الثكلى بوادينا؟

أجل.. أجيبك يا هذا على مهل *** يا من زرعت بقلب الحر سكيناً

هو الجواب الذي ما زلت أدفنه *** في الدمع حينا وفي أضلاعنا حينا

يكاد يخنقنا الكتمان في زمن *** باتت سهام العدا بالغدر ترمينا

سود صنائعنا سود مواقفنا *** *** سود مواقعنا سود مرامينا

ضجت مواطننا خرت مآذننا *** هانت محارمنا كلّت أمانينا

هل أوقف الكفر عن قومي مهازله؟ *** هل أبعدوا الرمح عن أقصى تراقينا؟

لا تعذلني إذا ما صحت من ألم *** فالجمر يعبث مسعورًا بأيدينا

تذيبني دمعة المظلوم إن هطلت *** واغرورق الهم في أحداق باكينا

وإن سمعت أخي يقتات من كمد *** ثارت حروفي تستجدي المداوينا

وإن هوت تندب الحبلى كرامتها *** أيقنت بالذل يجري في حواشينا

أما الصغار فلا تقرب حديثهم *** شلت براءتهم ألحان ناعينا

أين الخيول التي كانت مسرجة *** هل راعها الخطب أم ضلت بوادينا؟

وهل نظل نناديها لتنقذنا *** *** أم قد تولت وقد خاب الرجا فينا

قل للفوارس إن ماتت عزائمها *** إن الصهيل سيحييها ويحيينا؟

كل الطغاة قد استلوا خناجرهم *** ما أهون الطعن في ظهر المصلينا؟

بالله يا لائمي هذي مصائبنا *** فكيف تهدأ يا هذا مراثينا؟

أخاف أبسم.. و«الشيشان» تسمعني *** فترتمي حزنا تشكو تجافينا

أخاف أبسم.. والأقصى يعاهدني *** أن أجعل القوم يشتاقون حطينا

لا بارك الله في الأشعار إن جبنت *** عند اللقاء وخانت يومها الدينا

لا نعرف الياس فالآيات شاهدة *** لن يورث الله طاغوتًا أراضينا

لكننا كشموع نحتشي لهبًا *** نهدي الضياء إذا اسودت ليالينا

دعني.. أرتل آهاتي ولا عجب *** فإن في الآه للأحشاء تسكينا

فإن سمت أمتي للمجد عازمة *** وسطر العز في قومي العناوينا

وأمسكت بكتاب الله في يدها *** والسيف يرهب من عاثوا بماضينا

ورفرفت راية الإيمان خافقة *** و«الله أكبر» تعلو في نوادينا

فعندها سأصوغ النصر أغنية *** وأرجع البسمة الثكلى بوادينا!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل