; أدب: (746) | مجلة المجتمع

العنوان أدب: (746)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1985

مشاهدات 66

نشر في العدد 746

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 17-ديسمبر-1985

لقطة

يا أيها الباحثون عن سعادة

يا أيها الغارقون في شقاوة

إلام تجهلون

علام تديرون

دليلكم قريب

وشأنه عجيب

إنه الإنسان

إنه محمد... عليه الصلاة والسلام

يا أيها الكاتبون عن حبيبي

اجمعوا وأنتم تكتبون

بين عبير الفكر

ورحيق الزهر

وروعة البيان

وسحر اللسان

فإن حبيبي سيد الأكوان

سعيد

من ملحمة الفداء في طرابلس الشام

لبس الأكفان عشاق الردى.... وتباروا في دروب الشهدا

وطرابلس الشام انتفضت..... إذ دعا داع لعز وفدا

والمهازيل استثاروا حقدهم..... وذليل النفس من قد حقدا

رب: هاهم اقبلوا في جمعهم.... لا تذر–يا رب– منهم أحدا

أشعلوا النار فكانوا وقدها..... وطرابلس الشام الموقدا

أقسموا أن يخمروا في شطنا..... فبررنا، وسقيناهم ردی

«عاصم» ولى، ولن يعصمهم.... «بسرايا البغي» جاءت مددًا

والشيوعيون ذاقوا بأسنا..... لم يجوزوا فيه شبرًا واحدًا

ايه «يا قرطبة الشرق» اصبري..... الذي يأتي من الهول غدًا

واستعدي للرزايا فالحمى..... بيهود ومجوس هددا

كثر الأوغاد عن أنيابهم..... والمخبى من نواياهم بدا

أما يا شام هموم في دمي..... تركتني في اغترابي مجهدًا

كلما مر على قلبي أسى..... قلت: يعني؟ فإذا قد جددا

كم فتى من فتية المجد قضى..... وذليل بات فينا سيدًا

وبنو عبد مناف زلزلوا..... سلبوا أمجادهم والسؤددا

رب إن الشام أمسى يصطلي..... ويذوق الموت من حمر المدى

ما «لشوقي» في الروابي قد شدا..... واستباح القلب منه المنتدى

لو رأى «شوقي» حمانا لبکی......بردی ما عاد عذبًا بردي

يحيي حاج يحيي

أقصوصة

لقاء

بعد أن ضرب مدفع الإفطار وأذن المغرب.. جلس الأب مع زوجته وأطفاله الثلاثة يتناولون طعام الإفطار، وهم يدعون الله عز وجل أن يفرج عن المسلمين كربتهم ويجلو هذه الغمة.

بعد الإفطار وصلاة المغرب جلست العائلة الصغيرة لتستريح وتشرب الشاي.. وما أن أذن العشاء حتى انطلق الأب لصلاة العشاء والتراويح ووقف الأطفال الثلاثة يودعون والدهم وهم يوصونه بالحلوى ليأتيهم بها. ودخل الرجل إلى المسجد وفي قلبه أهات وزفرات فقد كان المسجد في مثل هذه الأيام ومنذ عدة سنوات يغص بالشباب من مختلف الأعمار، وكم كان قلبه يفرح لرؤيتهم وهم يقفون حلقات صغيرة يتسامرون ويتمازحون.. أما الآن فلا شباب ولا ابتسامات فهم إما في المعتقل أو أنهم سافروا إلى الخارج فنفدوا بجلدهم من الاعتقال، ولم يبق في المسجد سوى هؤلاء المسنين يأتون كل يوم وكأنهم يستجدون حضور الشباب ولكم كانت تحز في نفسه ذكريات صلاة التراويح ولكم كان يتمنى ألا يحضر الصلاة ولكنها صلاة الجماعة وهي بسبعين صلاة.

ويأتي اليوم التالي ويخرج الرجل إلى عمله.. ويسري في المدينة نبأ اعتقالات مفاجئة على أثر انفجارات عديدة...

ويضرب مدفع الإفطار ويؤذن المغرب والزوجة تنتظر، ويبرد الطعام والأطفال واجمون ينظرون بصمت إلى أمهم.. ويؤذن العشاء، وترفع الأم الطعام ويخرج الأطفال إلى الشرفة ينتظرون الوالد ليعود بالحلوى.

واعتاد رواد المسجد وهم في طريقهم إلى صلاة التراويح أن يروا الأطفال يوميًا وهم واقفون على الشرفة ينتظرون الوالد والحلوى....

محمد أبو اليسر- بغداد

الريادة لشوقي ثم لأبي الوفا

لفت نظر «رفاعة الطهطاوي» في بعثته إلى فرنسا عددًا من الأمور منها وجود أدب مستقل للأطفال.

فأقدم على ترجمة بعضه، ليكون بذلك أول من أدخل هذا اللون إلى الأدب العربي ثم جاءت رحلة أحمد شوقي وأتاحت له إقامته في فرنسا الإطلاع على الأدب الغربي عن كثب، فقرأ «حكايات لافونتين»، وتأثر بها ولكنه لم يشأ أن يفعل كما فعل الطهطاوي، وإنما عمد إلى كتابة شعر للأطفال يستمد موضوعاته من التراث العربي، وقد حفل ديوانه بالكثير من هذه القصائد.

ولعل انشغال شوقي بعد عودته جعل حماسه لهذا اللون يخبو ويتضاءل، ومع ذلك فقد ترك شوقي عشرات القصص الشعري والأغاني والأناشيد.

ثم اتيح لفن النشيد بالذات من يقعد له القواعد، ويضع له منهجًا مبتكرًا، فكان الشاعر محمود أبو الوفا رائدًا في هذا المجال. وقد بلغ ما كتبه من أناشيد دينية ووطنية أربعًا وأربعين أنشودة نشر قسمًا منها في كتاب خاص تحت عنوان «أناشيد دينية» إضافة إلى قصائد أخرى في ديوانه، فكانت في مستوى يناسب الأطفال لغة ومضمونًا كقصيدة النهر والجسرة وقصيدة «الطاووس» و«المتاحف» و«شجرة القطن»، وغير ذلك.

وقد شملت أناشيده عددًا كبيرًا من الموضوعات بأسلوب مبسط جميل يتناسب مع فهم الطفل، وفي مستوى معجمه اللغوي.

ولعل من أبرز تلك الموضوعات «الصلاة، الصوم، الهجرة، فلسطين، كرة القدم، الفداء، الفتوة، العروبة، بلادي».

ومع هذه الريادة المبكرة في هذا اللون لأبي الوفاء نفاجأ عندما يشير الشاعر السوري سليمان العيسى في كتابه «دیوان الأطفال» الذي صدر في حزيران ١٩٦٩م، بأن ديوانه هو أول ديوان في الأدب العربي يكتب للأطفال.

فهل «العيسى» لم يطلع على ما كتبه المرحوم أبو الوفاء أم أنه اطلع وجره إلى ما قال في مقدمة دیوانه اعتبارات أخرى؟ مع العلم أن شوقي قد سبق جميع من كتبوا بما يزيد على نصف قرن.

أبو بشر

الدعوة الإسلامية

أشرقي بالضياء.... يا لسانا وليد

فيك نور العيون.... فيك لون الورود

أشرقي بالسلام..... يا رجاء الجدود

اشرحي ذي القلوب..... خلصي ذي العبيد

فيك معنى الجهاد.... فيك حلم العباد

اظهري للحياة..... للعدو اللدود

كافحي ذا العدو..... واكسري ذي السدود

أنت رمز الأمان.... لأيادي الأسود

هدى على محمد الشيخ على- قطر

مأساة الأحقاف

شعر الحضرمي

أیا جار ما للدار فرت رجالها.... أما ستوحش الأطفال من أطلالها؟

أيعبث فيها كل غر وفاسد.... وفتياتها قد شردتهم جبالها؟

تقاطر منها فتية الحق بعدما..... بدا فجرها المأمول يغتال ليلها

فعادت وحوش الليل تخفي نجومه؟.... وغيب من تيك السماء هلالها

توزع شبان الخنا بين ملحد..... واسعة قد قال مالي ومالها

وشعب كما السكران لم يدر..... إنها إلى هوة الإلحاد ساقت عيالها

وبات حليم القوم حيران لا يرى..... بصيصًا ولم يسمع لصوت بلالها يحدث حبات الرمال بما جرى.....ويبكي.. وما يجدي البكاء حيالها

رأها غداة الساقطين تحلقوا..... على دارها يبغون نهب حلالها

فصاح يريد العون من أهل كندة..... لأمة بؤس ضيعتها فعالها

لمن يا كسير النفس عمر أهل كندة..... وتصرخ كالجنون أين رجالها؟

رويدك.. قد ماتوا وهذي سيوفهم..... معلقة غطى التراب نصالها

فهيا اجتذبها قبل موتك مرة..... تصبك حياة حين تمحي ضلالها

فخر كسير النفس.. لست بقادر..... أنا لست عمرًا (1» أن أموت لمثلها

فرد صدى الوديان أنت مهاترِ..... وظل كسير قاعد في ظلالها

أيا جار إن زرت الخرائب قل لها..... سلام من المكلوم والثم ومالها

وعرج على ذات المساجد «1» خلسة..... وزر دار بدر في المساء وقل لها

فمن لثرى الأحقاف بعد ضياعها..... وقد غاب بدر «۲» واستراحت رجاله

 1» عمرو بن معدي كرب الشهير بالأقدام والشجاعة أحد ملوك كندة.

۲» ذات المساجد مدينة ترسم بحضرموت.. وبها «۳۱۰» مسجدات اشتهرت برباطها والذي تخرج منها فقهاء كثيرون وعلماء أجلاء.. أغلقته الحكومة وعندما طالب أحد الشيوخ بفتحه اختطف ثم أطلق سراحه بعد أن منع من الخطابة والتدريس.. وهو الشيخ سالم الشاطري كان الله ففي عونه.

3» بدر باطو يرق أحد حكام حضرموت في القرن الخامس عشر الميلادي، قاد الحملة الشعبية ضد البرتغاليين واجلاهم من سواحل البلاد في معركة لعلها سميت «معركة الشهداء السبعة».

. مجموعة شعرية للأطفال

عن دار الهدى للنشر والتوزيع في الرياض صدرت مجموعة شعرية جديدة للأطفال تحت اسم لك يارب نشيدي من تأليف محي الدين سلية ومحمد موفق سلية والكتاب باقة من الأناشيد نمت تحت ظلال القرآن الكريم وحب من أرسل رحمة للعالمين سقيت بماء العشق والشوق والحنين إنها نبتة طيبة زكت لتعطي من كل زوج بهيج

عنوان الناشر: دار الهدى للنشر والتوزيع – الرياض – شارع طارق بن زياد

الرابط المختصر :