العنوان ونحن أيضًا جديرون بهذه التوعية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1972
مشاهدات 72
نشر في العدد 88
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 22-فبراير-1972
... ونحن أيضًا جديرون بهذه التوعية..!!
نشرت الصحف المحلية والعربية أن بعض الحكومات العربية -العراق- بدأت بحملة إعلامية واسعة ومستمرة لتوعية الجماهير بالأضرار الناجمة عن تعاطي المسكرات والإدمان عليهـا؛ تنفيذًا لتوصيات الندوة العلمية العربية التي انعقدت في القاهرة في كانون الأول الماضي، وذلك عن طريق الإذاعة والتلفزيون والصحافة والسينما والمسرح، باتخاذ ما يلزم لنشر المفهومات التي تناقض تعاطي المسكرات، وتدعو إلى بناء الإنسان العربي على أسس من الصحة الجسمية والعقلية السليمة...
والكويت -وقد خطت خطوة موفقة في منع تعاطي جميع أنواع المسكرات فيها- جديرة بأن تعاضد هذا المنع القانوني بتوعية إعلامية عن طريق جميع وسائل الإعلام فيها حتى يقتنع كل مدمن بخطأ ما يفعله على دينه وعلى صحته وعلى أسرته وعلى سلامة مجتمعه.
وهذه الفرصة التي أتاحتها لنا الندوة العلمية العربية في توصياتها يجب ألا تمر دون الانتفاع بها لإنقاذ مرضى الإدمان وتوجيه الشباب إلى ما يصلح دينه وصحته ويقويه لخدمة أمته.
وليس هذا بالأمر الهين إذا نظرنا بعين الواقع ورأينا الحوادث المريعة والمخالفات الكثيرة والتهريب المستمر الذي يحدث من جراء إصرار مرضى هذا الشراب على الحصول عليه بأي وسيلة ممكنة.
إنها مهمة جليلة تلك هي مهمة استصلاح هذا الشباب ومنع الشر عنهم واستنهاض هممهم في سبيل الخير والصلاح.
ليس اللهو من عدة المعركة!
المفروض أن يكون كل شيء في القاهرة -عاصمة العالم العربي- يشير إلى أن حالة استعداد الحرب قائمة على قدم وساق، وهذا ما توحي به برامج التقشف وما يشير إليه الرسميون وما تنشره الصحف، وما من شك أن الوضع الحساس جدًّا والذي تعيشه عاصمة العرب هذه الأيام يقتضي الاستعداد مائة في المائة للمعركة ويقتضي تحويل كل شيء من أجل حتمية هذه المعركة مع العدو.. ولا يغفر الإنسان لأمتنا المحاربة أن تناقض نفسها هذا التناقض العجيب، فمع هذا الاستعداد للمعركة لا تزال دور اللهو عامرة ولا يزال الشباب المتدفق حيوية يجد أماكن اللهو والعبث كثيرة، ليس هذا فحسب، بل إن العاصمة المستهدفة من قبل العدو تجد متسعًا من الوقت لكل شيء حتى لمؤتمرات الموسيقى، فمع هذا الجو المشحون بالتوتر والمثقل بالأعباء الجسام نجد مبنى جامعة الدول العربية بالقاهرة يعقد مؤتمرًا ثانيًا لمجمع الموسيقى العربي..
لا بد أن تراجع أمتنا الداء جيدا فتأخذ منه العظات لمستقبلنا المجهول.. ولنكن صادقين حين نقرر شيئًا حتى لا تخذل جماهير أمتنا المتطلعة إلى ما ستقوم به من أعمال، وحتى لا يصدق علينا قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (الأعراف: 51)
طالبات المدارس لسن للرقص وتقديم المرطبات!
أثناء زيارة الرئيس اللبناني سليمان فرنجية الكويت حاول البعض أن يظهر الكويت على غير حقيقته.. وعلى غير طبيعته!!
فقد حشدت طالبات مدارس ليقمن بأعمال لا يعتقد أحد أن أخلاق الكويت تقبلها... من هذه الأعمال.. الرقص.. وتقديم المرطبات!!
إن هؤلاء التلميذات دخلن المدارس من أجل التحصيل العلمي، ولكي يقمن بما يحصلن عليه من معرفة بتربية الأجيال على الأخلاق الفاضلة والاهتمامات العالية..
نعم.. ولم يدخلن المدارس لكي يسهل الحصول عليهن وانشغالهن من ثَم بالرقص وتقديم المرطبات!!
هذا الحديث صحيح
«لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان»
حديث صحيح.. قال ابن حجر العسقلاني في تخريجه في تلخيص الحبير حـ ٤ ص ٢٤١: رواه أحمد، وابن حبان، والحاكم في حديث عامر بن ربيعة، ورواه ابن حبان في حديث جابر، والطبراني في الأوسط في حديث ابن عمر، وأحمد في حديث عمر، وأصله في الصحيحين بلفظ لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولم يذكر آخره.
وقد صرح المحقق الشيخ: ناصر الدين الألباني بصحته في تعليقه على مشكاة المصابيح حـ ٢ ص ١٦٦.
وبعد فإن متحدثًا في ندوة عن الاختلاط -قبيل عيد الأضحى في جامعة الكويت- شكك في صحة هذا الحديث، وجزم بأنه من الإسرائيليات، وأنه لا أصل له في أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
ونحن نرى أن على من يتصدر للتحدث عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكون واعيًا لما يقول، مدركًا لخطر ما يُجزم به دون معرفة مستندة إلى دليل، وأن يُقدّر خطورة العبث في هذا التراث الذي تركه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم...
وإن كلمة -لا أدري- أولى بمن لا يدري حقيقة وأكثر تقديرًا لشخصه ولعلمه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل