العنوان ونادي الاستقلال يلغي لعبة «التمبولا»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972
مشاهدات 0
نشر في العدد 130
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 19-ديسمبر-1972
ونادي الاستقلال يلغي لعبة «التمبولا»
قرر
مجلس إدارة نادى الاستقلال في أولى جلساته، إيقاف لعبة التمبولا في النادي اعتبارًا
من يوم السبت ١٦- ١٢-19٧٢م.
وقد
أتى هذا القرار بعد أن طرح هذا الموضوع في اجتماع الجمعية العمومية الأخير للنادي
، الذي أوكل لمجلس الإدارة الجديد مهمة بحث الموضوع والبت فيه . وقد جاءت فكرة إقامة
التمبولا في النادي منذ أكثر من عام ونصف، حينما مارست بعض الأندية هذه اللعبة:
إلا أنه تبين الآن، وبعد أكثر من عام ونصف أن لعبة التمبولا لم تعد لعبة بريئة ولا
تخلق جوا اجتماعيا ، بل تحولت في الكويت إلى عمار ، وأصبح لها محترفون ، وأصبح الإنسان
الذى يأتي للمتعة ضائعا في جو الاحتراف ! لقد أصبحت التمبولا جزءا من وباء القمار
الذى ينتشر في الكويت ، والذي بدأ يهدد أسرا بكاملها كنتيجة حتمية لغياب وسائل الترويح
في مجتمع يعاني من القلق الكثير وكنتيجة لعدم تشجيع الثقافة ولا مؤسساتها،
ولقد
كان تصور النادي وقتها، أن التمبولا سوف تخلق نوعا من المتعة البريئة ، علاوة على
تشجيع الجو الاجتماعي في النادي، ذلك بالإضافة الى سد بعض الاحتياجات المالية التي
يعاني منها النادى ، في طور تأسيسه وتجهیز مبناه الجديد بالوسائل الثقافية
كالمكتبة ولعدم تشجيع النشاطات الاجتماعية الرياضية ولا مؤسساتها . وهكذا قرر مجلس
ادارة النادى ايقاف تمبولا نهائيا ، لانها أصبحت تناقض أهداف نادى الاجتماعية.
«الطليعه»
16-12-1972
ومن
قبل نادي الاستقلال لفت جمعية المعلمين لعبة تمبولا من ناديها، وهذا يؤكد أن
الجميع قد لمس طورة هذه اللعبة وأنها قمار ريح.– إن
التحول الشعبي ضد هذه اللعبة– وغيرها من لعب القمار- قد قام بواجبه لايزال يقوم .
وبقي أن تتحرك الجهات المسؤولة في وزارة الشئون الاجتماعية وتؤدي واجبها في منع
هذه اللعبة من جميع الأندية والجمعيات؛ لأن ذلك يقع ضمن اختصاصاتها الاجتماعية.
وبقي
أن تتحرك وزارة الداخلية لمنع هذه اللعبة من كل مكان لأنها قمار، والقمار مُحرم
شرعًا وقانونًا، وهذا يقع في دائرة اختصاصها . وبقي أن تتحرك وزارة الاعلام للقيام
بحملة توعية جادة هادفة وواسعة النطاق لتوعية المواطنين بخطورة هذه اللعبة..
وخطورة القمار عموما، إن هذا الجهد يقع في دائرة اختصاصها كذلك.
مزيد من علاج.. مشكلة مدن الملاهي
حين
تحدثت المجتمع عن مدن «الترفيه» التي سميت خطأ بمدن الملاهي – وما يحدث فيها من
مخالفات أخلاقية لم تكن تقصد إغلاق هذه المدن أو إزالتها من الوجود أو تحريم
الترفيه البريء وإنما كان كل قصدها تنظيفها مما بداخلها من سبل الانحراف وتطهيرها
من كل استغلال بشع حتى تصبح مكانا عاما للترويح عن الأطفال وتُسليهم، فأطفالنا في
حاجة الى أماكن للترفيه البريء يجددون فيه نشاطهم ويبهجون به قلوبهم الفضة، أما إذا
تحول هذا اللهو من قبل الذين يديرون هذه المدن إلى استغلال بشع من أجل جمع الثروة
عن أي طريق ولو كان فيه امتهان الكرامة المرأة وابتزاز لحاجتها وفقرها يعرضها على
المشاهدين بابتذال ومهانة أو كان قمارا يستنزف الثروات البسيطة ليصيب المال في
جيوب المتخمين الذين لا يعبئون بالمندفعين في هذا التيار المدمر، وحتى الآلات التي
تستخدم في اللعب اذا لم تراقب وتفحص بدقة فإنها تصبح أيضا خطرًا على مستعمليها، كل
ذلك جاء واضحًا وعمليا في القرارات الجديدة التي أسفرت عنها الاجتماعات التي عقدت
أخيرًا في مقر بلدية الكويت هذه القرارات هي:
· يُمنع القمار بكل أشكاله منعا باتا في المدن وكل
مخالف سيحال للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة
· ستقوم لجنة فنية من الجهات المختصة بالكشف على
جميع المعدات والألعاب؛ للتأكد من سلامتها وإزالة كل لعبة فيها مخالفة تراها
اللجنة
· طلب مدير المباحث من مدراء المدن تزويده بكشف أسماء
العاملات اللواتي تم التصريح لهن بالعمل للتأكد من مغادرتهن البلاد بعد انتهاء
المهلة الممنوحة
·
يبلغ
السيد وكيل وزارة الداخلية بمحضر الاجتماع للاطلاع عليه واتخاذ الإجراءات المناسبة.
لم يكن
بد من الإجراءات التي اتخذتها السلطة في مراجعة الحال في مدن الملاهي بعد أن تأكد
لها أنها خرجت عن أغراضها القانونية وتحولت إلى أوكار مقامرة رسمية و كثرت فيها
الحوادث والجرائم من مختلف الأنواع.
وقد
تعرضنا لقرارات السلطة في العدد الماضي وقلنا إنه ينبغي أن تلغى تراخيص هذه
الأماكن وإعادة إنشائها بحيث تكون لها طبيعة جديدة وأهداف جديدة ووسائل جديدة ..
كأن تتحول إلى حدائق للأطفال جميلة أنيقة ومزودة بما ينمي اهتماماتهم العلمية
والخلقية أو تتحول إلى حدائق للعائلات مجهزة بمرفهات ذات طابع ثقافي مفيد، أو
ملاعب للشباب تستوعب طاقاتهم وتنمي مواهبهم؛ ذلك لأننا نعلم أن مجرد إلغائها سيحول
نشاطها من العلنية إلى السرية وتكون عواقبه أسوأ مما هي عليه الآن نظرًا للفراغ
الترفيهي الموجود في الكويت.
ولقد
جاءت الإجراءات الأخيرة غاية في التوفيق . فقد استهدفت أسوأ الجوانب في نشاط
الملاهي: الميسر والمتاجرة بالنساء على أن اللهو الفارغ في حد ذاته مشكلة اجتماعية
خطيرة ولو لم ترتبط بالمقامرة .. فالأمة التي تهدر وقتها وطاقاتها وأموالها في
اللهو مجرد اللهو هي أمة لاهية لا تقدر مشاكلها ولا تكترث لمصيرها لذلك نريد لإجراءات
السلطة أن تكون شمولية، تبحث المشكلة من جذورها، وتكنس الفساد كنسًا تامًا، وتخطط
للترفيه تخطيطا علميا وأخلاقيا بحيث .. يصبح ترفيها مفيدًا ونافعًا وليس لهوًا
فارغًا يهدر فيه الوقت والمال ويتوجه اليه اهتمام الشباب الكامل ويصبح شغله الشاغل،
ومع ذلك فإن خطوة السلطات، خطوة موفقة ونرجو أن نلمس هذه الجدية في المشاكل
المتبقية التي أصبح مجتمعنا يعيش تحت قسوتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل