العنوان المجتمع الثقافي: 1386
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000
مشاهدات 61
نشر في العدد 1386
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 01-فبراير-2000
ومن يبقى لراية أمتي حامل؟
شعر: حيدر مصطفى
رحلت وكلنا راحل
عن الدنيا بلا طائل
رحلت وكل مخلوق
ولو عاش المدى زائل
أبا الآداب يا علمًا
وبحرًا ما له ساحل
فقدنا فيك أمالًا
وشيخًا زاهدًا فاضل
فقدنا النجم وضاء
وبر المحسن الواصل
وقد خسرت بلاد الهنـ
ـد ذاك العالم العامل
أيا راعي الطفولة في
غيابك فما لنا.. عائل!
أيا علم الفضيلة في افـ
تقادك صرحنا مائل!
عرفت الله عن حق
وكنت لجوده.. آمل
وكنت النور فياضًا
بعصر مظلم هائل
وكنت الجد في زمن
بئيس عابث هازل
وكنت ربيع أيتام
وأمن البائس السائل
تعين الناس تمنعهم
تجيب بعلمك السائل
عجبت لبذلك المعرو
ف لا تدري من السائل
عجبت وما انتهى عجبي
لصنع الخالق الكامل
أيُقرن ممسك جشع
بآخر منفق باذل؟
أيقرن جاهل خطل
بحكمة مدرك عاقل؟
أبا حسن ومن يبقى
لراية أمتي حامل
سوى من للهدى يسعى
ومنْ مِنْ ذكره ناهل
حنانك لا تلم قلبًا
بحبك مغرم ذاهل
وما لهفي على علم
به يتحطم الباطل
إذا أهل النهى ذكروا
فشخصك فيهم ماثل
وإن علماؤنا قالوا
فأنت القائل الفاعل
واحة الشعر
لا تلمني
شعر: عبد الرحمن صالح العشماوي
إلى الذي قال لي: أما ترى أن قصائدك في الجهاد الأفغاني قد ذهبت هباء؟
لا تلُمْني حين ناصرتُ الجهادَا أنا أبصرتُ الضحي، والليلُ داج ورأيتْ الجسر ممتدًا أمامي أنا أبصرتُ رجالًا علمـونا وجدتهم روسيا سدًّا منيعًا نفروا في نصرة الحق رجالًا فرأينا صورة تطفح نورًا حينما أشرق في «بامير» فجر وغدونا لا نرى إلا رجـالًا وشبابًا فتحوا باب المعالي ورأيناهم صفوفًا في صلاة تخذوا من منهج الإسلام نبعًا جالدوا الطغيان حتى صار يخشى حينها أرسلت للشـعر عنانًا وامتشفْتُ الأحرف البيضاء سيفًا وبثثت الود للأحباب حتى أيها اللائم هل تنكر مني ورأيت المارد الـروسي يطوي ورأينا فكره يغدو هباء أيها اللائم هل تنكر مني وبعثتُ الشعر للحقِّ سفيرًا وبه ناصرت أيتامًا وأُمًّا وبه نافحت عن عرض الصبايا أيها اللائم مهلًا لستُ جسمًا أبصرت عيناي شـمسًا ونهارًا وبه أجريت أنهـار وفاء أيها اللائم، أبراج القـوافي أنا لينت لها أقسى المعاني وبها واجهت في غابة عصري هو يتلو قول رواد الملاهي ليس من يُبصر أفعى تتمطى قد رفعت الرأس بالإسلام دينًا وبه أعطيت للشـعر مكانًا وبه سهلْتُ صعب الشعر حتى ديننا أوضح من شـمس نهار أيها اللائم، مــهلًا إن قلبي لا تلمني حينما انشـدت شعرًا أنا لم أكشفْ قلوب الناس حتى إنما يعلم رب الكون منها كل ما أعرفه أني محب عندنا وعد من الله أكـيد سوف يبقى للجهاد الحق درب منْ يُذيع الحق في الناس إذا لم | أنا ما ناصرته إلا جهادا فتيممتُ الضحى أبغي الرشادا كلما لامسته زاد امتدادا لغة تأبى خضوعًا وانقيادًا منعوا طوفانها أنْ يتمادى ونساء، وجـموعًا وفرادى ورأينا مــــــجدنا الماضي معادا وعلا التكبيـر في الكون ونادى في رباها، حصدوا الباغي حصادا وأحالوا لهب الباغي رمادا وعيونًا نفضت عنها الرُقادا ومن القـرآن والسنة زادا بعدما لاقى من الهول جلادا وجعلت اللغة الفصحى جوادا «هندوانيا» وأوريت الزنادا خلْتُ أني أكتب الشـعر ودادا فرحة لما رأيت الحق سادا ثوبه المصبوغ بالظلم سوادا بعد أن كان به يغوي العبادا أنني واجهت بالخير الفسادا يعبر الكون ويرتاد البـلادا بدأت في ظلمة الحرب الحدادا وعن الشيخ الذي يشكو السهادا دونما روح، ولا كنت جمادا ضاحك الثـغر فسيلت المدادا جعلت للخصب في الأرض احتشادا أتعبتْ غيري صعودًا وارتيادا ولها وطأت أكنافًا شدادا مارد الوهم الذي استشرى وزادا وأنا أتلو له «قافًا» و«صادًا» كالذي يُبصر ظبيًّا يتهادى لا بقوميات مَنْ ضل وحادا في زمان يجعل الشعر مزادا صار عندي الجبلُ العالي وهادا زادها الصحْوة وضوحًا واتقادا يكره اللَوْمَ اعتسافًا وعنادا بدعاة الحق والخير أشادا أعرف المخبوء فيها والمُرادا كل ما تُخفيه غيًّا أو رشادا للذي انقاد إلى الدين وقادا لم يزلْ يحمله القلبُ اعتقادا ورجالاتٌ يعدون العتادا يكن الحق المنادي والمنادي؟! |